«بوزويل».. واجهة زيمبابوي لحماية الأفيال

» مجسم الفيل بوزويل في جناح زيمبابوي | البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

بين الابتكار واستشراف فرص النمو الاقتصادي، ودعم مفهوم استدامة الأرض والطبيعة، تتنوع موضوعات ومستهدفات «إكسبو 2020 دبي»، فيما أجنحة الدول وجدت فرصة ذهبية لعرض جهودها في مجال ما، ومن بينها زيمبابوي التي ارتأت الكشف عن جهودها، لحماية ثروتها الحيوانية من الصيد الجائر غير المشروع.

وفي مقدمها التهديد الذي تتعرض له الأفيال، سواء من السكان المحليين أو الصيادين الذين يتسابقون لكسب مبالغ ضخمة من ورائها، خاصة إذا علمنا أن غاباتها هي مأوى لنحو 93 ألف فيل، ما يجعلها الثانية أفريقياً من حيث عددها.

مجسم رمزي

وفي استقبال زوار جناح زيمبابوي، يقف مجسم ضخم لأحد الأفيال، لافتاً لانتباه الكثيرين، للتوقف متأملين في ما يعنيه هذا المجسم، وما يحمل وراءه من قصة، بينما، ولمواكبة شغفهم، تم وضع «كيو آركود»، رمز الاستجابة السريع، لكي يمسحه الزوار بهواتفهم الذكية، ومن ثم يتعرفون إلى ما يتضمنه من معلومات.

وبالفعل، يحمل المجسم رمزية لـ «الفيل بوزويل»، الذي اتخذه جناح زيمبابوي تميمة له، و«بوزويل» هو فيل يبلغ من العمر 72 عاماً، يعيش في حدائق «مانا بولز» الوطنية في زيمبابوي، وتم اصطياده ووضعه في المحمية في عام 2015، بهدف مراقبة نطاق المكان الذي يتحرك بين أرجائه ويعيش فيه.

فيما يأتي ذلك كأحد الجهود الحكومية هناك لحمايته وآلاف مثله، من الصيادين غير الشرعيين الذين يطاردون قطعان الأفيال في كل مكان، وإطلاق النار عليها للحصول على العاج، وتحقيق مكاسب طائلة من وراء ذلك.

ويتمتع بوزويل بشعبية كبيرة في حديقة «مانا بولز»، بسبب أنيابه الطويلة، وزياراته وجولاته المنتظمة للعديد من الأماكن على طول نهر زامبيزي في الحديقة.

فيما تعرض مقاطع فيديو مصورة له، ورغم أنه تجاوز السبعين عاماً، إلا أنه لم يفقد حماسه الصبياني نحو الاستمتاع بالطبيعة الخضراء الممتدة عبر الغابات، حتى إنه يجذب زواراً كثر للاستمتاع، كونهم برفقته، وبمتابعة مغامراته في رحلات السفاري في «مانا بولز»، وتظهر اللقطات مهارات الحصول على الطعام الفريدة لبوزويل، حيث يستمتع دائماً بالإمساك بفروع الأشجار، والحصول على الفواكه والثمار.

جهود ضخمة

ويمكن لبوزويل الوقوف على قدمين أثناء البحث عن الطعام في الحديقة، بينما تنتظر معظم الأفيال القرود، ليهزوا الثمار الناضجة، ومن ثم يأخذونها من الأرض ليأكلوها، ويمكن لبوزويل أن يقف على رجليه الخلفيتين، مثل فيل السيرك، لقطف ألذ الثمار، الأمر الذي جعله نجماً على منصات التواصل الاجتماعي.

وتمتد جهود حماية الصيد الجائر للأفيال، لعدد من الدول الأفريقية، حيث كلها جزء من مشروع أكبر في منطقة محمية كافانغو-زامبيزي، العابرة للحدود (كازا)، التي تمتد إلى خمس دول، تشمل أنغولا وبوتسوانا وناميبيا وزامبيا وزيمبابوي، وتعتبر من بين أكبر مناطق المحميات البرية في العالم.

طباعة Email