تنزانيا.. نهضة اقتصادية عمادها الزراعة

» جناح تنزانيا في إكسبو | تصوير: إبراهيم صادق

ت + ت - الحجم الطبيعي

طموحات لا حدود لها، تجاوزت شح الإمكانيات وقلة الموارد، تعكسها تنزانيا من خلال مشاركتها في إكسبو 2020 دبي، وتحمل في طياتها مستقبلاً مشرقاً وواعداً من خلال آلاف الفرص التي استطاعت صنعها من دعم القطاع الزراعي والذي حشدت له الدولة كافة الإمكانيات ليكون دعامة أساسية لاقتصادها، إذ تشكل الصادرات الزراعية قرابة 85% من إجمالي صادرات البلاد، ويعمل بها أكثر من 80% من السكان.

قوة زراعية

نهضة تنزانيا الزراعية محل تقدير وإعجاب وإلهام للعديد من دول العالم، وخصوصاً دول القارة السمراء التي تتمتع بنفس المناخ والموارد والإمكانيات، وقد يكمن السر في القفزات التي حققتها في حرصها على تشجيع الاستثمارات الخارجية على أراضيها، حيث أنشأت مركز الاستثمارات التنزاني والذي يعمل على دراسة وتحديد فرص الاستثمار، وبدأت بجذب المستثمرين لعمل مشاريع داخل البلاد.

كما عملت على تطويع قوانينها وتسهيل كافة الطرق لجعل الاستثمار في تنزانيا محط إقبال المستثمرين، وابتعدت عن فرض أي ضرائب أو جمارك أو رسوم على كافة الاستثمارات التي لا تزال تحت الإنشاء، وهو ما ساعد المستثمرين على توفير الكثير من النفقات، حتى أنها تقوم بتوفير جميع المواد الخام والمعدات، بل وتقدم خصومات عليها وعلى كل الخدمات التي قد يحتاجها المستثمر في مرحلة الإنشاء.

كما نص قانون الاستثمار في تنزانيا على أنه لا يتم دفع أي ضرائب على المشاريع لمدة ثلاث سنوات من بدء تشغيلها، فمثل هذه التسهيلات جعلت تنزانيا هدفاً للكثير من المستثمرين، وتمكنت من استغلال قوتها الزراعية في تسيير الاقتصاد وخلق فرص حقيقة أمام أفراد شعبها.

ساهمت الاستثمارات التي جلبتها التسهيلات في زراعة العديد من المحاصيل الأساسية التي يحتاجها العالم، ويأتي في صدارتها زراعة الأرز تليها القهوة والبقوليات والعنب، وعلى الرغم من ضآلة المساحة المزروعة، التي لا تتعدى 5% من أراضي تنزانيا، يشكل الإنتاج الزراعي ثلث الإنتاج الاقتصادي للدولة.

وتعتمد الزراعة على الأساليب التقليدية، واستعمال الأدوات البسيطة، كالفأس والعصا، والسكين، وساهمت وفرة المياه في رفد القطاع الزراعي، حيث تضم تنزانيا مسطحاً عظيماً من البحيرات العذبة تزيد مساحته على 5300 كيلو متر مربع، منها نصف بحيرة فيكتوريا ونصف بحيرة تنجانيقا وقسم من بحيرة ملاوي وعدد من البحيرات الصغيرة، وأنهار روفوما ونهر روفيجي، ووامي وبنجاني.

طباعة Email