ليالي الفيلم السعودي تضيء على الفن السابع

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

نحو 15 عملاً سينمائياً وأكثر، تأرجحت في طولها ما بين قصير ومتوسط وطويل، جلّها يحمل تواقيع صناع أفلام من السعودية، وأغلبها يحمل بين مشاهده تفاصيل حكايات قريبة من النفس، كونها نابعة من بيئة قريبة علينا، تشاركنا ذات اللغة والعادات والأرض أيضاً، لتتوهج تلك الحكايات بسحر الفن السابع، الذي جسدته «ليالي الفيلم السعودي» على شاشات جناح المملكة العربية السعودية، حيث تم تنظيم الفعالية بالتعاون مع هيئة الأفلام التابعة لوزارة الثقافة السعودية.

تطور المشهد السينمائي

«خمسون ألف صورة» و«ارتداد» و«سعف» و«تخليد»، تلك ليست كلمات عابرة وإنما هي عناوين لبضع أفلام قصيرة ومتوسطة عرضت ضمن ليالي الفيلم السعودي، الذي وسع من حدود الصورة، عبر إلقاء الضوء على تطور المشهد السينمائي في المملكة، عبر جلسات نقاشية وندوات لعب خبراء السينما وصناع الأفلام ومسؤولو الهيئات المعنية دور البطولة فيها، حيث تناولت نوعية الفرص التي تمتلكها المملكة لدعم هذه الصناعة التي سلكت في السنوات الأخيرة منحى مختلفاً مقارنة بسنوات الماضي.

المخرج عبدالله آل عياف القحطاني، الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام المعنية بتطوير هذه الصناعة في المملكة، قال في افتتاح الفعالية، إن ما تشهده المملكة العربية السعودية حالياً من نمو غير مسبوق في صناعة السينما يتيح إقامة شراكات مثمرة، ويسهم في فتح فرص استثمارية كبيرة، مضيفاً أن الهيئة السعودية للأفلام هي واحدة من 11 هيئة تابعة لوزارة الثقافة، وهي تقود عملية تطوير القطاع ومواهبه، وإنها تتولى تقديم برامج لتنمية المواهب، وتعمل على خلق فرص التبادل، وبناء شراكات محلية ودولية مع المؤسسات والخبراء الرائدين في الصناعة، من أجل تطوير المشهد السينمائي الواعد.

معرض إكسبو 2020 دبي، بدا مكاناً مناسباً لترويج الفيلم السعودي وما تمتلكه المملكة من مواهب سينمائية، لتغادر عروض الأفلام السعودية حدود جناح بلدها، وتحط رحالها في أجنحة المغرب وإسبانيا، حيث استضافت الأولى عروضاً لأفلام قصيرة، بينما الثانية احتضنت العرض الأول لفيلم «الأبطال» للمنتج الإسباني أندريس فيسنتي غومس، والذي قام بتصوير الفيلم بين أرجاء المملكة، ليحكي من خلاله قصة مدرب كرة قدم، يطرد من المستطيل الأخضر، وتفرض عليه الخدمة الاجتماعية، ليقوم خلالها بتدريب فريق من أصحاب الهمم الذين أسهموا في تغيير مجرى حياته.

طبيعة الخدمات والتسهيلات

أندريس فيستي غومس، والذي سبق له إنتاج فيلم «ولد ملكاً» وصوره بين الرياض ولندن، كان حاضراً في الليالي إلى جانب ماجد السمان، رئيس قسم الفنون الأدائية في إثراء، والدكتور عصام بخاري، الرئيس التنفيذي لشركة مانجا برودكشن، وستيفن ستراشان، الرئيس التنفيذي لفيلم العلا، والذين ناقشوا في جلساتهم طبيعة ونوعية القصص والحكايات التي تتفرد بها السينما السعودية، فيما سلطوا الضوء على طبيعة الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لصناع الأفلام سواء من الناحية اللوجستية أو غيرها، ليسهم ذلك في تشكيل ملامح جديدة بالمشهد السينمائي السعودي. في المقابل، بدت «ليالي الفيلم السعودي» بمثابة فرصة جيدة لتعريف شركات الإنتاج والمستثمرين على طبيعة الفرص التي توفرها المملكة العربية السعودية لصناعة الأفلام، وهو ما يسهم في دعم وتطوير مستقبل الصناعة.

ورش عمل

ليالي الفيلم السعودي، والتي تغادر وللمرة الأولى حدود المملكة، لم تكن قاصرة على الندوات وجلسات النقاش، وإنما فتحت ساحة الجناح الخارجية أمام الأطفال من زوار الجناح، وذلك من خلال مجموعة ورش عمل مختلفة، جلها تركز على تعريفهم بتقنيات صناعة الأفلام المتحركة، وطرقها المختلفة، حيث الهدف من ذلك بدا استكشاف لآفاق وأحلام الأطفال، وتعزيز الشغف تجاه الفن السابع في قلوبهم.

طباعة Email