رواد أعمال تحدوا المستحيل وتجاوزوا التوقعات

ت + ت - الحجم الطبيعي

دعم رواد الأعمال الشباب حول العالم ومساعدتهم على تجاوز تحدياتهم وتمكينهم، يعد أولوية ثابتة لدى برامج الأمم المتحدة، خاصة في ظل تراجع معدلات الاقتصاد العالمي إثر جائحة فيروس «كورونا»، وانطلاقاً من ذلك وفرت فعاليات «أسبوع الشركات الصغيرة» التي تستمر حتى 7 مارس الجاري، فرصة مهمة لاستعراض مجموعة من القصص البشرية تضمنها معرض للصور، أقيم بجناح الفرص في «إكسبو 2020 دبي» وبتنظيم من مركز التجارة الدولية.

حكايات وأسرار

مجموعة كبيرة من اللوحات الفنية كشفت عن حكايات وأسرار نجاح لأشخاص تحدوا المستحيل وتجاوزوا التوقعات لبلوغ أهدافهم الخاصة بتطوير أعمالهم في العديد من الدول التي تعاني بشكل أو بآخر من آثار الجائحة أو من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة، ولذلك كان المعرض كاشفاً ملهماً في الوقت ذاته لزواره، للتعرف إلى قصص نجاح أبطالها رواد أعمال شباب يبحثون عن فرصة ما لاقتناصها، بحثاً عن النجاح وإثبات ذواتهم.

المشروعات التي تطرقت لها موضوعات اللوحات الفنية تنوعت بين استخدام جيد لتكنولوجيا الهواتف الذكية والاستفادة من تطبيقاته لترويج منتجاتهم والوصول لشرائح أكبر من مشتري بضائعهم، وصولاً لأفكار خارج الصندوق مستفيدة من إمكانات وقدرات دول بعينها مثل مزارعي القهوة والزهور الطبيعية في أفريقيا وتوفير طرق ما لإيصال تجارتهم لعالم أوسع خارج حدود بلدانهم.

تعاون وثيق

من جهته يقول فيتوريو كاماروتا رئيس الاتصال والفعاليات العالمية في المركز التجاري الدولي، إن هذا المعرض الفني يأتي بتعاون وثيق بين المركز مع الأمم المتحدة، لتسليط الضوء على المساهمات التي يقدمها رواد الأعمال بغية تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفرصة لاستعراض جهود الشركات الصغيرة من مختلف أنحاء العالم، التي تعد من أبرز القطاعات التي ترفد الناتج الإجمالي في جميع اقتصاديات العالم فضلاً عن أن لها دوراً محورياً في زيادة النمو وهو ما يتم استعراضه خلال أسبوع الشركات الصغيرة.

وأضاف أنهم يعملون مع أصحاب المشاريع الصغيرة في البلدان النامية لمساعدتهم على أن يصبحوا قادرين على المنافسة والتصدير، وتطوير قدراتهم وأعمالهم وربطهم مع أسواق العالم بما يعود نفعاً عليهم ومن ثم اقتصاد دولهم، وأنهم يقدمون المساعدة لأشخاص في 120 جهة من 28 دولة، مبيناً أن المعرض قدم نماذج ملهمة جداً من أشخاص حول العالم، حيث نجد بعضهم من باكستان، والبعض الآخر من أمريكا اللاتينية، وهناك آخرون من مخيم للاجئين في كينيا، وأن كلهم نجحوا في أن يكونوا على الطريق الصحيح نحو تأسيس مشروعات أعمال مستدامة لهم، وتدر أرباحاً جيدة لهم.

مشروعات متنوعة

وتطرق كاماروتا لأهم موضوعات معرض الصور الخاص بأصحاب المشاريع التجارية، والتي شملت مشروعاً لتجفيف حبوب القهوة في أثيوبيا لأحد المزارعين، حيث يتركز عمله على توزيع حبوب البن الخضراء على أسرِة تجفيف، و تؤثر زيادة هطول الأمطارعلى جودة القهوة، مما يجعل تدابير التكيف مع المناخ أولوية مُلحة، فيما يوجد مشروع آخر لتجهيز الزهور للشحن من كينيا لمختلف دول العالم حيث يتميز هذا البلد بزراعات واسعة للزهور في أراضيه.

وشملت مشروعات رواد الأعمال كذلك تعبئة زيت الزيتون للشحن من قطاع غزة، وإيصال مالك المشروع بشبكة واسعة من التجار حول العالم، حيث تظل الزراعة وربط منتجاتها بالأسواق العالمية أمراً بالغ الأهمية خاصة للاقتصاد الفلسطيني، فيما توفر مثل هذه المشروعات فرص عمل والاحتياجات الأساسية لغالبية السكان هناك، متطرقاً لمشروع آخر خاص باستخدام شركة زراعية فلسطينية من بيت لاهيا في قطاع غزة، منصة بيانات ذكية عبر الانترنت للتواصل مع المشترين بشكل فعال خاصة في ظل تحديات جائحة «كورونا».

تطبيق ذكي

وامتد تنوع مشروعات رواد الأعمال لتشمل الاستفادة من تطبيق هاتفي ذكي يتيح للمزارعين في باكستان من التواصل مع المشترين لبيع المواشي، وآخر لأحد الأشخاص الهاوين في كينيا الذي حصل على وظيفة يمكنه من خلالها إجراء أبحاث على الانترنت وذلك في مخيم للاجئين هناك، فضلاً عن مشروع آخر لإنتاج الصابون السائل لشاب من غانا، والذي عانى كثيراً خلال جائحة «كورونا»، بينما تمكن من الاستمرار بعمله والنجاح في زيادة مبيعاته، وصولاً إلى مشروع آخر لشاب مصري يتركز عمله على التحقق من ملصقات الملابس وفحص المعلومات الموجودة عليها، ومشروع ثانٍ لإنشاء محطة شمسية في جامبيا لشابة يبلغ عمرها 23 عاماً، حيث بفضل الدعم المقدم لها تمكنت من البقاء في وطنها وكسب عيشها من تركيب الألواح الشمسية، بالإضافة إلى مشروع من فيتنام لـ 400 عامل ينتجون اكسسوارات مستدامة للألعاب المصنوعة يدوياً بنسبة 100%.

طباعة Email