الآلات الموسيقية مثال للاكتشاف

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لا يزال «إكسبو 2020 دبي»، يقدم لزواره كل ما هو جديد في أروقته وساحاته حتى اللحظات الأخيرة لإسدال الستار، فكان لـ«البيان» أن تجد ساحة مفتوحة تصدر منها أصوات لإيقاعات موسيقية مختلفة يتردد صداها في أروقة منطقة الاستدامة، حيث وجدنا طلبة المدارس ومختلف الزوار من الكبار والصغار يقفون أمام آلات موسيقية ويقومون بالعزف العشوائي لتجريب الآلات الموسيقية التي تحاكي في أشكالها الحداثة والاستدامة من خلال صنعها من مواد يمكن إعادة تدويرها مرة أخرى.

ويؤدي الفن الموسيقي وظائف جمالية وتعليمية ومعرفية، ويرتبط الفن ارتباطاً وثيقاً بالحياة.

وتحتوي تلك الساحة الواقعة في منطقة الاستدامة على مجموعة من الأدوات الموسيقية ومنها الطبول واكسيليفون الثنائي، وآلات تصدر أصواتاً مختلفة تعرف باسم ميتالوفون وأخرى تصدر دقات إيكو.

وجاءت الآلات الموسيقية بألوان مبهجة وجذابة للأطفال، وجاء اكسيليفون ثنائي، بتصميم منحنٍ متميز يمكن الوصول إليه من كلا الجانبين، ويمنح تصميم الموجة للآلة مظهراً أنيقاً ويجعلها في متناول أصحاب الهمم، وصممت لتتيح لشخصين التفاعل وصنع الموسيقى معاً باستخدام المطارق المرفقة.

وشملت الساحة عدداً من الآلات التي وجدت لتكون ملائمة لاستكشاف الموسيقى من خلال ما تصدره من أصوات تسمى دقات إيكو، ما يؤدي الضرب عليها من خلال الأنابيب المصنوعة منها إلى إصدار نغمة عميقة ورنانة وقوية يمكن للأطفال سماعها والشعور بها، أما آلة ميتالوفون فتميزت بألوان قوس قزح ويمكن استخدامها بسهولة وتصدر أصواتاً عالية ومنخفضة معاً، ويستخدم العازف المطرقة ببساطة لابتكار واكتشاف أصوات وألحان جديدة، وهي تعرف بـ«كافتينا» وهو مصطلح إيطالي يعني العزف المنفرد.

وتتغلغل الفنون بشتى ألوانها في صميم حياتنا، ذلك لأن الحياة من دون إحساس بالجمال تبدو خاوية، ووظيفة الفنون بصفة عامة ليست ثابتة أو محددة الزمان والمكان، ولكنها تتغير مع التطور الحضاري للحياة، إذ أكدت الدراسات أهمية توظيف الفنون عامة والموسيقى خاصةً في العملية التربوية لما لها من أهمية في تعزيز وتعميق القيم والمفاهيم، وقد اعتمدت السياسة التربوية التعليمية لدولة الإمارات التربية الموسيقية مجالاً من مجالات العملية التربوية الشاملة، التي تتناول المتعلم من النواحي كافة العقلية والجسمية والنفسية والوجدانية منذ وضع اللبنة الأولى في بناء شخصيته لتأثيرها في تشكيل ميوله وإسهامها في تكوين ملامح سماته الشخصية.

وقال فلورينل بيترسو معلم تربية موسيقية في مدرسة جيمس الخليج الدولية، إن هذه الساحات يمكن أن تعزز الوجه الترفيهي والتعليمي للطفل في آن واحد وتجعل من رحلته الميدانية أكثر تشويقاً، كما أنها تسهم في تعزيز اندماج أصحاب الهمم وخاصة أن الموسيقى عامل جاذب لهذه الفئة تحديداً وخاصة أن الموسيقى توظف في الخطط التعليمية لأصحاب الهمم وتحقق نتائج إيجابية من خلال اللعب والتعلم.

وتابع: إن المؤسسات التربوية في مختلف البلدان أصبحت تنادي بضرورة تدريب الطلبة على استخدام أنواع التفكير المختلفة وخاصة التفكير الإبداعي، وهناك عدد من الباحثين يرون أن الخيال والألعاب والموسيقى والرسم والفنون الأخرى من العوامل المساعدة على تنمية التفكير الإبداعي، إذ أكد خبراء التربية الموسيقية أن الموسيقى جزء من النشاط الفكري الإنساني.

وقال لوكاس كون مدرس تربية موسيقية في نيوزيلندا: إن ساحات «إكسبو 2020 دبي» تقدم الممتع والمشوق دائماً لإسعاد زواره، ومن واقع خبرته في المجال الموسيقي وخاصة أنه يعزف على العديد من الآلات الموسيقية مثل البيانو والجيتار يؤكد مدى أهمية اكتشاف الإيقاعات الموسيقية للأطفال وأن ما قدمه إكسبو من ساحات تضم آلات موسيقية للأطفال والكبار تعزز لديهم حب الاكتشاف وتساعدهم على اكتشاف ميولهم وتقيس مدى قابليتهم لتعلم العزف ومنها يمكن للأطفال اختيار الآلة المناسبة.

طباعة Email