يقع جناح جمهورية غينيا في منطقة الاستدامة في إكسبو 2020 دبي، تحت عنوان «السحب من منبع غرب أفريقيا» ويركز على موضوع المياه، باعتبار أن غينيا واحدة من أكثر الدول وفرة بهذه الثروة الطبيعية وتلقّب بـ«برج المياه لغرب أفريقيا»، المعروف سابقاً باسم «أنهار الجنوب».

تلعب غينيا دوراً مهماً في مستقبل الموارد المائية، وتعتمد أكثر من 13 دولة في أفريقيا على مواردها المائية، ما يفرض أهمية إيجاد حلول مستدامة للحفاظ على ثروتها المائية.

تقدر الموارد المائية المتجددة في غينيا بـ226 مليار متر مكعب أو ما يعادل 90.4 مليون مسبح أولمبي، كما تشتهر بكثرة الأنهار وروافدها.

لا تمثل غينيا مصدراً رئيسياً للمياه فقط في غرب القارة الأفريقية، فهي تملك العديد من الثروات الطبيعية والموارد المعدنية بما في ذلك احتياطيات ضخمة من خام الحديد (20 مليار طن)، والذهب (700 طن)، والألماس (30 مليون قيراط)، و25% أو أكثر من الاحتياطي العالمي للبوكسيت (40 مليار طن)، بما يعادل ثلثي الاحتياطي العالمي، وتعتبر حالياً ثاني أكبر مصدّر في العالم.

جذب الاستثمار

وأوضح مامادو با، سفير «صنع في غينيا»، أن الهدف من مشاركة بلاده في «إكسبو 2020 دبي» الترويج لصورة غينيا في الخارج باعتبارها وجهة جاذبة للاستثمار في مجالات عدة مثل الطاقة المتجددة والزراعة والصناعة، كما تقدم العديد من التسهيلات للمستثمرين ورجال الأعمال، وقال: نحن بلد بدأ يقلع نحو مستقبل أفضل، ونملك كل الإمكانات التي ستساعدنا على بناء مرحلة جديدة.

وأضاف: يشكل إكسبو 2020 دبي منصة حيوية لاستعراض إمكانات بلادنا واستقطاب استثمارات متنوعة في مجالات عدة، كما نتطلع لتعزيز علاقاتنا الاقتصادية مع عدد من الدول المشاركة.

وتابع: بفضل ثروتها المائية، تعد غينيا واحدة من أبرز الدول الأفريقية الزراعية، حيث تنتج الموز والأناناس والبن والفول السوداني والمانغو والبرتقال والتبغ ويشغّل القطاع الزراعي 80% من القوة العاملة، هناك العديد من مزارع العنب والرمان، وشهدت السنوات الأخيرة تطور مزارع الفراولة، كما توفر التربة والمياه والعوامل المناخية فرصاً للزراعة المروية على نطاق واسع، إضافة إلى الصناعات الغذائية.

الاكتفاء الذاتي

وأوضح با أن غينيا تعمل على استثمار ثروتها المائية بطريقة أفضل في السنوات القليلة المقبلة من خلال تطوير قطاعها الزراعي بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي وإنتاج الطاقة الكهرومائية، مشيراً إلى أن غينيا مصدر للمياه في أكثر من 13 دولة في أفريقيا وهي منبع لـ1165 مجرى مائياً.

وأضاف: اختارت غينيا الجمع بين تطورها الاقتصادي ومفهوم الاستدامة، ولذلك من الطبيعي أن نركز في جناحنا على قضية التنمية المستدامة وعلى عنصر المياه، إذ يُعد واحداً من أهم الموارد التي تزخر بها بلادنا، ويوفر الجناح وسيلة ضرورية للحوار والابتكار لمواجهة تحديات المياه التي تسعى منطقة غرب أفريقيا إلى التغلب عليها، إلى جانب الترويج لغينيا كدولة جاذبة للاستثمار وأرض الفرص الواعدة.

وأكد با أن الثروة المائية في غينيا تواجه العديد من التحديات مثل ظاهرة التغير المناخي، خصوصاً في شمال غينيا، والقطع العشوائي للأشجار وتحسين جودة المياه عن طريق الحد من التلوث، والقضاء على رمي النفايات وتقليل انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون والمواد الخطرة.

ونوه با إلى أن غينيا تعمل أيضاً على تطوير قطاعها السياحي، لأنها تعد واحدة من أجمل الوجهات في أفريقيا بفضل تنوعها البيولوجي وجمال مناظرها الطبيعية وتاريخها الثقافي العريق.