للمرة الأولى، منذ انطلاقة قطاره السريع في الأول من أكتوبر 2021، يشرق وجه «إكسبو 2020 دبي»، كالقمر كاملاً مكملاً، وجه ناصع جميل بلا «عتمة» غيوم داكنة فرضتها «كمامات كورونا»، بعد بشرى صدور قرار الجهات المعنية في الإمارات بالتخفيف الكبير في سلسلة الإجراءات الاحترازية والوقائية من الوباء.

وجاء قرار الإمارات بتخفيف وإلغاء وتحديث مجموعة من الإجراءات الاحترازية والوقائية من وباء «كورونا»، تماشياً مع استراتيجية الدولة في صناعة التوازن بين الصحة العامة، ومختلف القطاعات الحيوية، ودعماً للجهود الوطنية لتحقيق التعافي المستدام، مع المحافظة على صحة وسلامة المجتمع في ظل استمرار الأنشطة المختلفة، والعودة إلى الحياة الطبيعية الجديدة في الإمارات، والتأكيد على أهمية دور المجتمع بكل شرائحه في المرحلة المقبلة، كونه لا يقل أهمية عن أدوار الجهات المختصة والمعنية للتعامل مع وباء «كورونا».

وألغت دبي وحدثت عدداً من التعاميم السابقة لقطاع الترفيه والسياحة والتجزئة والنشاطات الاقتصادية، خصوصاً ما يتعلق بعدم ارتداء «الكمامات» في الأماكن العامة المفتوحة.

وطوال ما يزيد على السنتين، فرض «كورونا»، نمطاً حياتياً مختلفاً، وظروف صعبة مثل التباعد الاجتماعي، وارتداء «الكمامة» في كل الأماكن والأوقات، إضافة للحجر الصحي، مع ظهور «حزمة» من الإجراءات التي لم تكن متداولة في يوميات الناس.

وفي ضوء مؤشرات مبشرة على تراجع ملموس في نسب الإصابة بوباء «كورونا» في الإمارات عموماً، بفضل الوعي الصحي العالي لعموم أفراد المجتمع، ونتيجة حتمية لسلسلة الإجراءات الاحترازية والوقائية التي درجت على تطبيقها الإمارات طوال عامين، حانت لحظة زف البشرى بإلغاء غالبية تلك الإجراءات، وفي مقدمتها ارتداء «الكمامة»، لاسيما في الأماكن العامة المفتوحة، وفي مقدمتها، إكسبو 2020 دبي.

إكسبو 2020 دبي.. قمر بلا غيوم، حقيقة تجسدت واقعاً منذ 26 فبراير 2022، حيث حشود الزوار يسيرون في شوارع وطرقات وأزقة الحدث الدولي الكبير، بابتسامة كاملة ظاهرة بائنة، وعيون لا تحاصرها أسوار «كمامات» دخيلة، وجنبات خدود عامرة ناصعة، وأنوف تشم هواء حراً طليقاً، وأسنان تلمع بضحكات ساخرة من وباء واهن لم يصمد أمام إصرار البشرية على النصر.