يعد الجناح الهولندي أحد أكثر الأجنحة استدامة، وهو يستخدم فيه تقنية مبتكرة لجمع الفطر وزراعته بشكل مستدام، من خلال الحبيبات والبيض والحشرات المفيدة للزراعة، وتعد هذه العملية عضوية تماماً، لا يحدث من خلالها أي تدخل إنساني، كما أنها تتم بأقل استخدام للموارد المائية.
وتسعى هولندا إلى إيجاد حلول تطويرية مستدامة لمدن المستقبل، وطرحت فكرة تدعو للدمج بين المساحات الحضرية والمساحات الخاصة لإنتاج الغذاء بهدف تحسين الأمن الغذائي، ويركز جناح هولندا على الاستدامة وإبراز مفهوم جديد لتناول الطعام يسمى مدينة الطعام المستقبلية، وتعريف الزوار بالإمكانيات التي تمتاز بها الزراعة المستدامة في المساحات الحضرية الصغيرة.
وتمر عملية زراعة الفطر هذه بمراحل متعددة وتحدث ضمن درجات حرارة مدروسة بعناية، وتمتد هذه العملية على مدى أكثر من أسبوعين، تصل خلالها إلى مراحل يصنع الفطر فيها باستخدام التكنولوجيا الحيوية ويتم ريه وزراعته عن طريق صنع قطرات ماء من الرطوبة التي تنتج داخل الأكياس الخاصة التي يتم حفظ الفطر فيها.
والفطر الذي يتم أخذه من البيئات الحيوية الخاضعة للرقابة، يتم فصله عن بعضه واختيار الأجزاء الصالحة للأكل منه، بينما يتم الاستفادة من الأجزاء الباقية في صنع ألواح الجدران والأرضيات مضغوطة ومعالجة بتقنيات متقدمة بغية استخدامها في أماكن العيش المختلفة.
استدامة
كما يتم استخدام كل شيء في تكنولوجيا زراعة الفطر بشكل لا يخلق أي نفايات على الإطلاق وبطريقة مستدامة للغاية، وهذا هو أحد أهداف الجناح الهولندي ورسالته التي يريد أن يوصلها للجميع من خلال مشاركته في إكسبو 2020 دبي، حياة من دون نفايات وتوحيد المياه والغذاء والطاقة.

