لألمانيا تاريخ طويل في الموسيقى، فما إن تذكرها حتى تنهمر عليك كما المطر أسماء مجموعة من العظماء الذين تركوا بصمة خالدة في تاريخ الموسيقى، جعلت منهم سفراء للنغم، ورواداً للموسيقى الكلاسيكية، بدءاً من بيتهوفن ويوهان سباستيان باخ، وشتراوس، وصولاً لهانز زيمر، الذي عرفته كواليس السينما، وأضحى واحداً من أشهر الذين اشتغلوا في الموسيقى التصويرية، ثراء موسيقي وإرث ضخم لدرجة ذهبت فيها ألمانيا ناحية استكمال السيمفونية العاشرة لبيتهوفن باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث شكل ذلك واحداً من إبداعات ألمانيا التي كشفت عنها في إكسبو 2020 دبي.

حضور

الحضور الألماني ترجمه جناحها على الأرض، من خلال حضور فرقة فيلق الموسيقى الألماني، التي خلعت عنها ثوب الموسيقى العسكرية المعروفة، لتطل على الملأ بإبداعات موسيقية نوعية، تعكس مدى تأثير ألمانيا في هذا الجانب.

فالفرقة تعد واحدة من أشهر الفرق الموسيقية من نوعها على مستوى العالم، كونها استطاعت أن تتألق بظهورها وطرق استخداماتها للآلات الموسيقية النحاسية، بدءاً من الفلوت، ومروراً بآلة الكلارينيت والكورنو والترومبيت، وليس انتهاء بآلة الترومبون، وهو ما مكنها من تقديم مجموعة من المقطوعات الموسيقية الخاصة التي منحتها مكانة خاصة في قلوب الناس ومحبي هذا اللون من الموسيقى.

فرقة فيلق الموسيقى الألماني، التي أطلت أول من أمس، على خشبة مسرح دبي ميلينيوم، نجحت في إبهار جمهورها الذي جاء إليها من كل حدب وصوب، للاستمتاع بما تقدمه هذه الفرقة من مقطوعات، لا سيما تلك التي حملت عنوان «ستكون في قلبي» التي سبق أن أداها مغني البوب والروك البريطاني فيل كولينز، وباتت واحدة من الأغنيات التي يعشقها جمهور الروك.

منذ تأسيسها، لم تتوقف فرقة فيلق الموسيقى الألماني عن الاستحواذ على قلوب الناس، الذين رأوا فيها معياراً مهماً لتحديد مسار الموسيقى النحاسية بكل مقطوعاتها، وألوانها الموسيقية المختلفة، وهو ما جعلها واحدة من أبرز الفرق التي شاركت في تقديم عروض مختلفة مع كبار المغنين حول العالم، سواء في ألمانيا نفسها أو خارج حدود الجمهورية، حيث وصل صدى هذه الفرقة إلى فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، والنرويج، وروسيا، وكوسوفو.