أكد السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، أن العلاقات الإماراتية المصرية تاريخية ومتميزة، وقائمة على الأخوة والمصالح المشتركة، وهناك تنسيق على أعلى مستوى بين قيادتي الدولتين، فضلاً عن الاتفاق في جمع الرؤى والقضايا الإقليمية والدولية، لافتاً إلى أن حجم الاستثمار الإماراتي في قطاع الاستثمار الزراعي المصري فاق 7 مليارات دولار.

وقال القصير - في حوار لوكالة أنباء الإمارات «وام»، خلال مشاركة وزارة الزراعة المصرية في أسبوع الغذاء والزراعة وسبل العيش في إكسبو 2020 دبي -:

«لدينا فرص واعدة في جمهورية مصر العربية في قطاع الزراعة؛ بعدما شهد القطاع خلال السبع سنوات الماضية نهضة مستدامة، ودعماً غير مسبوق من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، كما يشهد القطاع اهتماماً عالمياً خاصة بعد جائحة كورونا، كونه المسؤول الأول عن الأمن الغذائي، وتلبية الاحتياجات الأساسية للشعوب».

وأوضح أن قطاع الزراعة يُعد ركيزة أساسية في الاقتصاد القومي ليس فقط في مصر، بل في عدد كبير من دول القارة الأفريقية، سواء من حيث مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي والقوى العاملة والصادرات؛ أو من حيث توفيره الغذاء للسكان والمواد الخام الزراعية اللازمة للصناعات الوطنية، فهو من القطاعات الهامة التي تحقق الأمن الغذائي للمواطن وهو من القطاعات المرنة التي تتحمل الصدمات، ويمثل دخلاً رئيسياً للكثير من سكان دول العالم.

وحول فرص الاستثمار في قطاع الزراعة المصري.. ذكر القصير أن الزراعة تعد قطاعاً تشابكياً لأهميتها في التنمية المستدامة، ورغم كل هذه التحديات إلا أن الفرص كثيرة وواعدة، سواء في التوسع الأفقي والرأسي، أو استصلاح الأراضي وما يرتبط به من مشروعات فرعية من الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، والصناعات الغذائية، والتعبئة والتغليف، والتصدير، وتوفير مجتمعات عمرانية وزراعية جديدة.

وتطرق القصير إلى أبرز المشروعات القومية المصرية قائلاً: «لدينا مشروعات جديدة مثل استصلاح مليون ونصف فدان، والدلتا الجديدة الذي يضيف نحو 2.2 مليون فدان، واستصلاح أكثر من 550 ألف فدان في سيناء وتوشكا وشرق العوينات، وإنشاء 100 ألف فدان صوب زراعية، وإنتاج بذور الخضر، ومشروعات الإنتاج الحيواني ومنها مشروع المليون رأس ماشية، والسمكي أهمها مزرعة الفيروز وبركة غليون والاستزراع السمكي بقناة السويس فضلاً عن مشروع زراعة 2.5 مليون نخلة».

وبخصوص مناخ الاستثمار في جمهورية مصر العربية، أوضح: «أن الفرص الاستثمارية تضيف العائد من النقد الأجنبي سواء بالداخل أو الخارج، ونحن سعداء بالشراكة مع المستثمرين من دولة الإمارات، إذ يُعد مناخ الاستثمار في مصر جاذباً، كونها دولة رائدة بالمنطقة من حيث العائد من الاستثمار».

وعن الاهتمام بقطاع الزراعة المستدامة، أردف القصير: «أن مصر اتجهت إلى استنباط أنواع زراعية جديدة، تتلاءم مع المتغيرات المناخية مثل زراعة الأصناف المتحملة للملوحة والجفاف، إلى جانب مشروعات الري الحديثة وحصاد المياه والري التكميلى وإدارة مياه السيول، واستثمارات أخرى بالثروة الداجنة».

وأشار إلى امتلاك مصر للكثير من المعامل ومراكز البحوث التي تؤهلها لبحث أفضل الطرق للسياسات الاستراتيجية في مجال الزراعة مثل: مركز البحوث الزراعية، ومركز بحوث الصحراء، فضلاً عن الحوافز والدعم اللوجيستي التي تقدمه الدولة المصرية للمستثمرين.. وقال: «أدعو المستثمرين من دولة الإمارات الشقيقة ودول الخليج أو من دول العالم المشاركة في معرض إكسبو 2020 دبي؛ لبحث الفرص الاستثمارية في مصر، مع تقديم أوجه الدعم الفني واللوجيستي والتقني».