يشهد «إكسبو 2020 دبي»، أضخم احتفال باليوم الوطني لدولة الكويت الشقيقة «العيد الوطني» خارج الكويت، والذي يشمل يومي عيد الاستقلال «اليوم»، وذكرى تحرير الكويت «غداً».

وأكد الدكتور بدر العنزي مدير جناح دولة الكويت، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، حرص دولة الكويت على استثمار مشاركتها في إكسبو 2020 دبي، لإرسال رسالتها إلى العالم في يومها الوطني، ومن أرض الإمارات ومن دبي، وهي رسالة (السلام والمحبة والتضامن)، إلى جانب التأكيد على إيمان دولة الكويت بانفتاحها على العالم، وحرصها على أمنه وسلامه، وحرصها كذلك على حماية الحياة الفطرية، والمحافظة على كوكب الأرض واستدامة الحياة ورفاهية الشعوب.

وقال: إن الاحتفال باليوم الوطني الكويتي اليوم، يوافق أيضاً الاحتفال بدولة الكويت في إكسبو، لافتاً إلى أن إكسبو سيشهد أضخم احتفال لبلاده خارج الكويت.

وأضاف العنزي: لقد أشار لنا كبار المسؤولين في الكويت إلى أن لدينا كل شيء، وأن أشقاءنا الإماراتيين سيسهلون لنا كل شيء، ويعززون تنظيم هذا الحفل الوطني الكبير، وهو ما حدث بالفعل.

حيث وجدنا كل حرص من الأشقاء في الإمارات، واهتماماً بالغاً بتنظيم حفل كبير وضخم واستثنائي، لذلك نحن نشعر بأن الاحتفال وإن كان خارج دولة الكويت، إلا أنه أيضاً في الكويت، في أرض الإمارات الشقيقة، والعزيزة علينا جميعاً.

مسيرتان

وعن أهم الفعاليات التي سيتضمنها الاحتفال، قال الدكتور العنزي: لدينا برنامج حافل ومميز ولا يقتصر على يوم واحد أو فعالية واحدة، إذ يمتد على مدى يومين، وفي يوم 25 تحديداً ستكون هناك مسيرتان للاحتفال، الذي سيبدأ من العاشرة صباحاً حتى منتصف الليل.

حيث ستجوب المسيرة الأولى (نهاراً) والثانية (ليلاً) كل أرجاء ومناطق إكسبو حاملة رسالة السلام والتضامن لكل العالم، وستعكس المسيرتان كذلك التوجه المستقبلي لدولة الكويت نحو الاستدامة، ورؤيتها لعالم أفضل ومستقبل أفضل، وكذلك نظر الكويت المنفتحة تجاه الجنسين (الرجل والمرأة)، من دون تمييز بينهما.

وأوضح أن المسيرة ستضم فرقاً عسكرية تمثل الحرس الوطني الكويتي، والتي ستأتي خصيصاً للمشاركة في الاحتفال، إلى جانب ممثلين عن جميع شرائح المجتمع الكويتي، من القضاة ورجال الأمن والفنانين والطلبة، من دون إغفال مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة، وذوي الإعاقة، حيث يصل إجمالي المشاركين القادمين من الكويت فقط أكثر من 120 كويتياً.

وأوضح أن الكويت تحمل عنواناً عريضاً يتفق مع توجهاتها واستراتيجيتها (2035)، وهو فرص جديدة للاستدامة، وهذا ما تعمل على ترجمته سواء في احتفالاتها أو من خلال جناحها في إكسبو، الذي حرصت على أن يكون في منطقة (الاستدامة).

مراحل

وعن أسباب تميز جناح دولة الكويت في إكسبو 2020 دبي، يقول العنزي: إن جناح دولة الكويت عبارة عن رحلة تاريخية مختصرة، مكونة من ثلاث مراحل (الماضي، والحاضر، والمستقبل).

موضحاً أن الزائر للجناح سيبدأ خطوته الأولى من الماضي وعبق التاريخ الممتد لأكثر من 7 آلاف سنة من الآثار والحضارة، بداية من العصر الحجري الحديث، ومروراً بالعصر البرونزي الهلنستي، ثم الإسلامي، وحتى بداية حكم آل صباح، ثم أبرز الطفرات والتحولات التي شهدتها دولة الكويت، واستقلالها عام 1961، وإعلان العمل بالدستور عام 1962.

وأضاف: سيعيش الزائر للجناح تجربة مميزة، تستدعي حواسه الخمس، خلال رحلته في تاريخ وحاضر ومستقبل دولة الكويت، إلى جانب استطلاع الرأي، الذي يستهدف الوقوف على مدى معرفة الزائرين للكويت وحضارتها وتقدمها، فيما أوضح أن محتوى الجناح تم اعتماده بعد دراسة علمية، تمت وارتكزت على هدف مميز وهو:

كيف يكون جناح دولة الكويت في إكسبو 2020 دبي أكثر جذباً لرواد وأكثر عمقاً في ما يقدمه وأكثر استجابة لشغف الزوار بالمعرفة والاطلاع، من دون إغفال التكنولوجيا والتقنيات الذكية، التي تمثل توجهات دولة الكويت المستقبلية، وتطلعاتها، التي حملتها استراتيجية 2035.

وحول توافق مبنى الجناح ومكوناته مع التوجهات العالمية والاستدامة قال: إن المبنى توافق تماماً مع كل الاشتراطات والمعايير الدولية المعمول بها في مجال إعادة الاستخدام والتدوير.

وأعلن الدكتور العنزي أن فرصة تواجد الكويت في إكسبو 2020 دبي مكنت القائمين على الجناح من رفع نسبة المكونات القابلة لإعادة الاستخدام من 50% بداية المشاركة في إكسبو إلى 70% الآن، وهو ما يعكس حجم التطور الذي شهده جناح الكويت، الذي تم استبدال طاقته العادية إلى الطاقة الشمسية، كما تم تطوير أجزاء كثيرة منه، لتتوافق مع إعادة الاستخدام.

تاريخ

وتحدث العنزي عن الفيلم الذي تقدمه دولة الكويت في جناحها، حيث يؤكد أن عبقرية الفيلم الذي لا تتعدى مدته 3 دقائق، في حمل العديد من الرسائل المهمة من الكويت إلى العالم، حيث يرتكز الفيلم على أبراج الكويت الشهيرة، التي تمثل في الوقت نفسه خزانات المياه، التي تتسم بالشموخ والصمود، والتي تتوافق مع عنوان الفيلم (المأمن)، وهو عنوان مميز، ويحمل دلالات كبيرة.

حيث يروى الفيلم ماضي وحضارة ومستقبل الكويت من دون صوت من دون كلمة، ومن خلال طفلة تتنقل بين المراحل وبين ملامح الكويت الفريدة، والطفلة في المجتمع الكويتي أو الأطفال عموماً يمثلون النظرة المستقبلية لدولة الكويت، كما يقول الدكتور العنزي، لذلك جاءت الطفلة تعكس رؤية ومستقبل الكويت ونظرتها الإيجابية بعيدة المدى للعالم.

يعكس الفيلم كذلك ملامح دولة الكويت الحديثة بمراكزها العلمية ومؤسساتها ومراكز أبحاثها، ومنها مركز الفضاء، ومدينة الحرير، مدينة المستقبل، المدينة الذكية، يعكس كذلك مظاهر من حضارتها، مثل جسر الشيخ جابر، الذي يمثل رابع أطول جسر بحري في العالم، حسب إشارة الدكتور العنزي.

ويستكمل العنزي حديثه قائلاً: يظهر الفيلم مشهداً استثنائياً لدولة الكويت، وهو مشهد الطيور المتكرر، الذي يشير إلى تميز دولة الكويت كموطن وممر رئيسي لأكثر من 400 نوع من أنواع الطيور، وفي ذلك رسالة إضافية يحملها الفيلم، تعبر عن اهتمام دولة الكويت البالغ بالبيئة والطبيعة والحياة الفطرية.

أما أبراج الكويت الشهيرة في الفيلم، فيشير العنزي إلى أنها تحمل فلسفة خاصة في الفيلم وهي مستقل دولة الكويت القائم على الاستدامة، تماماً كما يعكس اللون الذهبي لجناح الكويت أشعة الشمس ووجه البيئة الصحراوية ولونها، المغلف بالحداثة والتطور والتصميم العصري الفخم.