شهد ملتقى الإنسان وكوكب الأرض في إكسبو 2020 دبي، عرض الفيلم الوثائقي المميز «السور الأخضر العظيم»، الذي يسلط الضوء على واقع الحياة في القارة الأفريقية، وبحث حلول مكافحة تغير المناخ، ووقف التصحر وتدهور الأرض، وذلك للمساهمة في توفير الغذاء والوظائف والمستقبل لملايين الأشخاص وتحقيق الحلم الأفريقي العظيم.
يستعرض هذا الفيلم للمخرج فرناندو ميريليس، المرشح لجائزة الأوسكار، والموسيقية الشهيرة إينا موديا من جمهورية مالي، قصة رحلة ملحمية على طول السور الأخضر العظيم في أفريقيا، وهو مشروع طموح يهدف إلى إقامة جدار من الأشجار بطول 8 آلاف كيلومتر، ويقطع القارة السمراء كاملة بشكل عرضي، بهدف مواجهة التصحر، واستعادة الأراضي المتدهورة، ومحاربة الفقر والجوع، وضمان حياة أفضل للشعوب الأفريقية.
وتأخذ المغنية المالية الشهيرة إينا موديا، التي تسافر عبر المدن الأفريقية، المشاهدين في رحلة مليئة بالموسيقى والأمل والمصاعب والمثابرة عبر الجدار الأخضر الطموح في أفريقيا، حيث تنطلق في مهمة إنسانية لتجميع الموسيقيين والفنانين الأكثر شعبية في أفريقيا، وتسجيل ألبوم موسيقي يجسد روح الجدار «الحزام الأخضر» المزدهر في منطقة الساحل الأفريقي، والممتد من السنغال إلى جيبوتي في القارة الأفريقية.
ويكشف الفيلم، من خلال نسج قصص شخصية لا تُنسى عن المحن والعزيمة والانتصار في منطقة الساحل، عن رحلة الأمل والمشقة والمثابرة الناتجة عن حالتنا الإنسانية المشتركة، وبينما يوجه الفيلم رسالة تحذيرية حول أزمة المناخ، يقدم الجدار الأخضر العظيم قصة منعشة عن المرونة والتفاؤل والعمل الجماعي، مما يعكس سؤالاً أخلاقياً ووجودياً أعمق علينا مواجهته بشكل جماعي: «هل سنتخذ إجراءً قبل فوات الأوان؟».
ويسلط الفيلم الضوء على عواقب تغير المناخ والتصحر والجفاف وندرة الموارد والتطرف والصراع والهجرة، إذ سيكون السور الأخضر العظيم، بمجرد اكتماله، أكبر هيكل حي على الأرض، ويبلغ حجمه ثلاثة أضعاف حجم الحاجز المرجاني العظيم، ويعد أعجوبة جديدة في العالم، ورمزاً للأمل في الحلم الأفريقي المدوي.
