احتفلت جمهورية مقدونيا الشمالية، ودولة سانت لوسيا، بيومهما الوطني في «إكسبو 2020 دبي»، وتخلل الاحتفال عروض فنية وثقافية للبلدين.
وتفصيلاً، حضر فاتمير بيتيكي، نائب رئيس الوزراء المكلف بالشؤون الاقتصادية وتنسيق الدوائر الاقتصادية والاستثمارات بجمهورية مقدونيا الشمالية، ومناصر نوريديني، وزير البيئة والتخطيط العمراني، احتفال مقدونيا الشمالية بيومها الوطني، حيث شهد الحفل إقامة المراسم الرسمية لرفع العلم وعزف النشيد الوطني لكلتا الدولتين في ساحة الوصل، وتلا ذلك تقديم عرض رائع للرقص الفلكلوري المقدوني. وكان معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، المفوض العام لإكسبو 2020 دبي، ونجيب محمد العلي، المدير التنفيذي لإكسبو 2020 دبي، في مقدمة مستقبلي فاتمير بيتيكي والوفد المرافق له.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان: «يسلط جناح مقدونيا الشمالية الضوء على الدولة، كوجهة متعددة الثقافات ومرحبة وغنية بالفرص التي يوفرها قطاعها السياحي، وهو يعد أحد أهم المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية التي تشهدها البلاد». وأضاف: «شهدت علاقاتنا مع مقدونيا الشمالية نمواً ملحوظاً على مر السنوات، وعبر مجموعة متنوعة من القطاعات، ونحن حريصون على البحث عن المزيد من فرص التعاون بيننا في المجالات الاقتصادية والتجارية والأمن الغذائي، بما يحقق المنفعة لبلدينا وشعبينا».
قصة ثورية
وقال فاتمير بيتيكي: «أشكر إكسبو 2020 دبي على عدم الاستسلام لفكرة التخلي عن بناء هذا الموقع المهم، الذي مكننا من الاجتماع سوية كأفراد، وابتكار قصة ثورية، حول التماسك والتكامل والتعاون والشمولية والرؤية».
وأضاف: «نحن نحرز تقدماً ملحوظاً في إرساء المعايير الأوروبية في دولتنا، حيث إننا على وشك تحقيق خطوة هائلة نحو الرقمنة، وتحسين بنيتنا التحتية، وزيادة تعاوننا الإقليمي، وكل هذا مع الالتزام التام بتحقيق أهدافنا للتنمية المستدامة».
وتابع: نحن نحتفل بيومنا الوطني، لكن قلبي يشعر بفرحة إضافية نظرا لعلاقات الصداقة التي تربطنا مع دولة الإمارات، ونتطلع قدما لمستقبل مزهر من التعاون بين دولتينا. هناك مقولة لأحد الفلاسفة مفادها إذا ما خلقت الفرصة؛ سيأتي الحظ؛ ودولة الإمارات قد تمكنت من ابتكار عالم مدهش وهانحن هنا جميعاً.
رموز التراث
يقع جناح مقدونيا الشمالية في منطقة الفرص، وتمثل هذه الدولة بوتقة انصهار، نظراً لما تتميز به معالمها التي يمتزج فيها رموز من التراث اليوناني والروماني والعثماني. وتعمل السياحة والقطاعات الأخرى على دفع عجلة التقدم في الدولة، لذا ندعوكم لزيارة الجناح ومشاركة الفرص التي تتوفر عليها مقدونيا الشمالية، مع التمتع بالأطباق الشهية والتعرف على المواقع المسجلة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي والوجهات الموسمية.
سانت لوسيا
كما شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، والدكتور إرنست هيلير نائب رئيس الوزراء وزير السياحة والاستثمار والصناعات الإبداعية والثقافة والإعلام في دولة سانت لوسيا، ونجيب العلي، المدير التنفيذي لمكتب المفوض العام في إكسبو 2020 دبي، احتفال سانت لوسيا بيومها الوطني، بحضور عدد من المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي من البلدين الصديقين وعدد من أبناء الدولة الكاريبية في الدولة.
بدأت مراسم الاحتفال برفع علمي دولة الإمارات ودولة سانت لوسيا على منصة الأمم في ساحة الوصل، ثم عزف النشيد الوطني للبلدين.
مصالح مشتركة
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة: «يدعونا جناح سانت لوسيا في إكسبو 2020 دبي للتعرف على التقدم الذي أحرزته الدولة في عدد من الحقول، مثل السياحة، وحفظ التراث الثقافي، فضلاً عن سعيها لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي يمكنها المساهمة بشكل فعّال في تحقيق الرؤية الوطنية للبلاد». وأضاف: «نحن فخورون باستضافتنا سانت لوسيا، بصفتها شريكاً نشطاً ودولة صديقة من دول البحر الكاريبي، ونتطلع قدماً للعمل معاً عن كثب، لاستكشاف المزيد من فرص التعاون بين الدولتين، لتحقيق إنجازات تصب في صالح دولتينا وشعبينا».
رسالة أمل
وقال الدكتور هيلير: «يشرفنا أن نتبادل الحب الكاريبي للدفء العربي، ونقدم هدايا التفاهم من خلال مشاركة أفضل ما في ثقافتنا، ومشاركة الفرح مع الابتهاج الإبداعي والاحتفال بكل ما يتحدث عن إنسانيتنا المشتركة، فقد أتينا من بعيد، من خارج أرخبيل الأنتيل، حاملين رسالة أمل للبشرية ونداء لتواصل العقول وصُنع مستقبل مستدام من أجل عائلتنا البشرية».
يقع جناح سانت لوسيا في منطقة الفرص؛ ويعرض الجناح التنوع الحيوي المذهل والثروة الطبيعية في الجزيرة الكاريبية؛ يضم الجناح أيضا مجموعة من القطع الأثرية والعروض الثلاثية الأبعاد والمنحوتات والأعمال الفنية التقليدية واللوحات والكتب، التي تنقل للزائر إحساسا بماضي سانت لوسيا؛ يُسلّط الجناح الضوء أيضا على السياحة البيئية والتصنيع الدائري في هذا البلد.

