استعرض الجناح الهولندي في إكسبو 2020 دبي، من خلال جلسات نقاشية عن أيام البستة الهولندي، «نهج النظام البيئي لإنتاج الغذاء» في جميع أنحاء العالم، في وقت يتزايد فيه الطلب على الاكتفاء الذاتي في إنتاج أغذية عالية الجودة وفي متناول الجميع، موضحاً الجهود التي أطلقتها معظم الحكومات في جميع أنحاء العالم، وتحديداً في منطقة الخليج، من مبادرات تركز على ضمان الأمن الغذائي من خلال مختلف الوسائل، وبذل الجهود في البحث عن حلول تجعلهم أكثر اكتفاءً ذاتياً.
كما سلطت الجلسات الضوء على إمكان الحلول الشاملة المقدمة من هولندا لإنتاج الغذاء محلياً وتحديداً في المناطق التي تعاني ظروفاً مناخية صعبة، لضمان الأمن الغذائي في البلدان في جميع أنحاء العالم.
اكتفاء إنتاجي
من جهته أوضح أريك ايجبرتس الرئيس التنفيذي لشركة دلتا الهولندية للبيوت الدفيئة، أن قطاع البستنة الهولندي يتميز بالخبرات والمعارف والتقنيات الضرورية لدعم الدول والمدن في جميع أنحاء العالم لتعزيز مستوى اكتفائها من إنتاج الغذاء، إذ توفر الحلول المبتكرة وسائل فعالة لإنتاج الغذاء على مدار العام وحتى في أصعب الظروف الجوية.
وقال: «نحن نسعى جاهدين لإنشاء حلول شاملة تغطي المياه والطاقة والغذاء، والتي من شأنها تسهم في تحسين إنتاج الغذاء في المناطق ذات الظروف المناخية غير المواتية، من أجل المساعدة على زيادة ضمان الأمن الغذائي حول العالم، وتسعى دلتا لتعزيز مكانة قطاع البستنة الهولندي على الصعيد العالمي، وتوفر الشركة حلولاً متكاملة للمشاريع الضخمة وواسعة النطاق المعنية بمجال الأغذية وزراعة الأزهار في المدن الكبرى المتنامية».
وتابع إن شركته تتعاون مع شركائها في مجال البستنة لتوفير حلول الإنتاج من المستهلك إلى المزرعة وبناء منظومة متكاملة تجمع بين المؤسسات العلمية والتعليمية والشركات والجهات الحكومية.
تكامل
وفي السياق ذاته قالت ميني برنس، الرئيسة التنفيذية لشركة بريفا: «مع العمل على توفير الغذاء لنحو 10 مليارات شخص بحلول عام 2050، فإن رؤيتنا في الشركة تتمثل بتحقيق تكامل بين الخبرات والمعارف البشرية والتكنولوجيا للإسهام في خلق عالم أكثر استدامة، يتيح للأعداد المتزايدة من السكان فرصة الحصول على طعام آمن ومغذٍّ. ومن خلال حضورنا القوي على مستوى الدولة والمنطقة، فإننا نعمل بشكل وثيق مع رواد الأعمال والمزارعين والمستثمرين ومختلف الهيئات التعليمية والحكومية، لإنشاء نظام بيئي غذائي مستدام يسهم في تحقيق الأمن الغذائي في المنطقة ويجسد أهدافها لتحقيق الاكتفاء الذاتي».
ولفتت إلى أن مسألة الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي تحتل مكانة متقدمة في جداول أعمال الحكومات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، إذ وضعت العديد من دول هذه المنطقة استراتيجيات وطنية خاصة بها لتحقيق الأمن الغذائي. ونظراً لطبيعة البيئة الصحراوية للمنطقة واقتصار مساحة الأراضي الصالحة للزراعية على نسبة 1.7% فقط من إجمالي الأراضي في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن المنطقة تستورد ما يصل إلى 90% من إجمالي احتياجاتها الغذائية حالياً، ما يبرز أهمية استدامة الإمدادات الغذائية، التي باتت تتأثر بالعديد من العوامل والتحديات الكبيرة مثل النمو السكاني، والتوسع الحضري والعمراني، والتغير المناخي، وتقلب أسعار النفط، وآخرها تفشي الأزمة الصحية العالمية.
خطوات كبيرة
وذكرت أن منطقة الشرق الأوسط شهدت في السنوات الأخيرة خطوات كبيرة في مسيرة تحقيق الأمن الغذائي تمثلت بالاستثمارات الحكومية والسياسات العامة، وعقد الشراكات القائمة على الابتكار والتكنولوجيا لتطوير القطاع الزراعي.
