تعتبر أجنحة الدول المشاركة في إكسبو 2020 دبي عناوين مفتوحة يمكن منها قراءة المعلومات والتفاصيل المتعلقة بالدول من مختلف الجوانب، فهي تقدم معلومات وحقائق وتعمل على رسم صورة واقعية عن إمكانيات وثقافة الشعوب، ذلك ما ينطبق على دولة غيانا الواقعة في أمريكا اللاتينية والتي يتحدث جناحها عن نهضة شاملة وطموحة تعيشها البلاد منذ بضع سنوات.

يطلق عليها أرض الشعوب الستة، وغالبية السكان من أصول هندية آسيوية وهؤلاء تم جلبهم من قبل البرتغال وبريطانيا اللتان تناوبتا على احتلال غيانا في القرن التاسع عشر. وباستثناء نحو 10 في المئة من الهنود الحمر الأصليين ونسبة من أمريكا اللاتينية، فإن بقية السكان من شعوب تعود أصولها إلى قارات بعيدة وفي المقدمة منها آسيا وأفريقيا.

تطور ملحوظ

تسرد غيانا في جناحها أثر تطور اقتصادها الملحوظ على حياة الشعب خلال السنوات الماضية، حيث عملت الحكومة على تقديم الدعم المادي وفتح الاستثمار الأجنبي في قطاعات الزراعة والغابات والتعدين والبترول، مما ساعد في ضبط مستوى التضخم، وتقليل إجمالي الدين العام إلى أن وصل في الآونة الأخيرة إلى أقل من نصف ما كان عليه في أوائل تسعينيات القرن الماضي، كما قامت الحكومة بتوسيع سوق التصدير الخاص بها، وتمثلت أهم الصادرات بالسكر والذهب والأخشاب والأرز.

أصبحت غيانا بفضل الدعم الكبير من قبل الحكومة تتمتع بالعديد من المزايا التي جعلت منها واحدة من أفضل الأماكن للبحث عن فرص الاستثمار مثل الموقع الاستراتيجي والثراء في الموارد الطبيعية والانفتاح على العالم وتقديم الحوافز المجزية، وانعكست تأثيرات ذلك على قطاع التصنيع الذي أصبح عنصراً أساسياً لخلق فرص عمل منتجة ونمو اقتصادي مستدام، كما أدت المبادرات الحكومية التي تتمثل بتزويد القطاع بحوافز ضريبية وبطاقة أرخص وموثوقة إلى خلق بيئة مثالية للاستثمار.

كما ساهم الدعم الحكومي في نهوض قطاع الخدمات الذي أصبح أكبر قطاع في اقتصاد غيانا وأحد أكبر قطاعات العمل، وتسعى جميع الشركات في هذا القطاع إلى التوسع، ومن المتوقع أن تتوسع صناعة النقل والتخزين بنسبة 25% وأن ينمو قطاع الفن والترفيه بنسبة 45.8%، وتستغل غيانا عوائد الألماس والبوكسيت والمعادن باعتبارها من أكبر منتجي ومصدري المعادن في القارة في تطوير القطاعات الأساسية كالصناعة والخدمات.

عرقيات ومعتقدات

وفي الجانب الثقافي يعرض الجناح ما تضمه غيانا من تنوع في الخلفيات والعرقيات والمعتقدات وثقافة السكان، والهندسة المعمارية المختلفة التي تميز كل عرق منها.

كما يعرض جناح غيانا الأدب والفنون التي تشكل الهوية الثقافة الغيانية، ويتمثل ذلك بوجود خليط بين الثقافة الأفريقية، والهندية والأوروبية والأمريكية الهندية، وقد ظهر العديد من المؤلفين الذين كان لهم أثر بارز في الثقافة والأدب.

كما تسلط غيانا في جناحها على ما تتمتع به من مقومات سياحية استثنائية، بدءاً من التجديف في قوارب الكاياك في الأنهر إلى أنشطة أكثر مغامرة مثل الصمود في الأدغال وتسلق الجبال، والغابات المطيرة التي تغطي أكثر من 80% من مساحتها والشلال المنفرد في العالم الذي يبلغ ارتفاعه 741 قدماً، وهي أكثر ارتفاع 5 مرات من شلالات نياغرا، كما تعد غيانا موطناً لبعض الحيوانات العملاقة مثل النسر الخطاف الذي يعتبر أحد أكبر وأقوى النسور في العالم، وأكبر ثعالب الماء النهرية وأكلة النمل في العالم، كما تعد موطناً لطائر ديك الصخور الغياني.