أطلقت كل من شركة «سيمنس» و«تكنولوجيات الصحراء» مشروعاً مشتركاً للتطوير والاستثمار في الطاقة الشمسية والبنية التحتية الذكية وغيرها من مشروعات التحول للطاقة النظيفة في كل من أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا. وتم الإعلان عن هذا التعاون خلال فعاليات «إكسبو 2020 دبي».

ويهدف المشروع المشترك «كابتون للطاقة» إلى تكوين محفظة من الاستثمارات في مشروعات الطاقة الشمسية والنظيفة تتخطى قدراتها الإجمالية 1 غيغاوات، حيث تدعم هذه المحفظة مشروعات الطاقة النظيفة والاعتمادية بأسعار اقتصادية، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا للطاقة.

محطات جديدة

يقع المقر الرئيسي لشركة «كابتون للطاقة» في دبي. وتُعد كل من شركة سيمنس، التي يمثلها ذراعها التمويلي سيمنس للخدمات المالية، وشركة تكنولوجيات الصحراء ومقرها المملكة العربية السعودية، المساهمين الرئيسيين في شركة كابتون، والتي تستهدف الاستثمارات في مشروعات الطاقة الشمسية الحالية والجديدة بقدرات توليد للطاقة الكهربائية تتراوح من 20 إلى 100 ميغاوات. وتعتمد «كابتون» على قدرة مالكيها في توفير الحلول التكنولوجية والخبرات، بما يتيح للشركة الناشئة تطوير محطات ومنشآت توليد الطاقة الشمسية الجديدة. ومن المنتظر أن توفر منصة كابتون للمستثمرين الآخرين أيضًا فرصًا للمشاركة في مسيرة التحول للطاقة النظيفة باعتبارهم شركاء الطرف الثالث للشركة.

وقال ستيفن جروس - رئيس قطاع تمويل الاستثمارات الخاصة في سيمنس للخدمات المالية: «تلعب الطاقة الشمسية دورًا محوريًا في التحول العالمي لقطاع الطاقة. لذلك نتطلع بشغف لبناء هذه المنصة بشكل مشترك جنبًا إلى جنب مع شركة تكنولوجيات الصحراء، انطلاقًا من إيماننا بأن منصة كابتون ستمهد الطريق لدعم وتعزيز التوسع في إقامة نظم طاقة أكثر استدامة ومرونة في الشرق الأوسط وأفريقيا وأجزاء من آسيا».

تجدر الإشارة أن شركة تكنولوجيات الصحراء هي شركة قابضة للطاقة الشمسية الكهروضوئية والبنية التحتية الذكية وتركز على التصنيع والاستثمارات المستدامة. يقع المقر الرئيسي للشركة في مدينة جدة، وقد استكملت الشركة تنفيذ أكثر من 40 مشروعاً للطاقة الشمسية في 22 دولة حول العالم.

وقال نور موسى – مؤسس شركة تكنولوجيات الصحراء: «تتيح الطاقة الشمسية للعديد من الأماكن التي لا تتاح فيها شبكات طاقة يُعتمد عليها تحقيق قفزات نوعية مماثلة للبنية التحتية المعتادة في الدول المتقدمة، والاستفادة من إمدادات طاقة نظيفة تتسم بالاستدامة والأسعار الاقتصادية. إننا في تكنولوجيات الصحراء نتطلع للعمل والتعاون مع «كابتون» وسيمنس لدعم مشروعات الطاقة النظيفة ودفع التغيير الإيجابي بما يتماشى مع مبادئنا البيئية والاجتماعية والحوكمة. إن مثل هذه الجهود لاستغلال إمكانيات الطاقة الشمسية بشكل كامل وتقنيات مثل الشبكات الصغيرة المستدامة وأنظمة الطاقة الموزعة الذكية سترسخ مُثلنا وتجسد تأثيرًا إيجابيًا في دول عديدة».

المساواة في الطاقة

وقال خالد شربتلي – شريك تنفيذي في تكنولوجيات الصحراء وعضو مجلس إدارة «كابتون»: «البنية التحتية الذكية التي تعمل بالطاقة الشمسية هي مفتاح التنمية المستدامة. إن تكامل مصادر الطاقة المتجددة والتخزين والتقنيات الرقمية تمكن النماذج الاجتماعية والاقتصادية الجديدة من المساواة في الطاقة إلى النقل النظيف والتنقل الكهربائي».

وقال عمر أحمد – الرئيس التنفيذي ورئيس قطاع الاستثمار في «كابتون للطاقة»: «تتمتع الشركة بقدرات متميزة في تجميع سلسلة من الاستثمارات المتعلقة بالطاقة الشمسية تحت الإنشاء، كما أنها في مراحل متقدمة من المفاوضات لإطلاق الاستثمارات المبدئية وتجميع رؤوس الأموال اللازمة لبدء نشاطها.

وباعتبار سيمنس وتكنولوجيات الصحراء هما الشريكان الاستراتيجيان في الشركة، إلى جانب فريق العمل الاستثنائي في الشركة، فإننا على ثقة من امتلاكنا لكافة المقومات والعناصر التي تضمن لنا تقديم المزيج المثالي المشروعات والاستثمارات والقدرات التكنولوجية بما يتيح لنا تلبية الطلب المتنامي على الطاقة الشمسية في الأسواق المستهدفة».

تجدر الإشارة إلى أن الطلب على الطاقة الشمسية يشهد ارتفاعًا مطردًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، خاصة مع وجود وفرة في فترات سطوع الشمس وتركيزها في تلك المناطق من العالم. ففي منطقة الشرق الأوسط، تضاعفت القدرات الإجمالية المقامة لتوليد الطاقة الشمسية بمقدار تجاوز 4 أضعاف في الفترة من 2016 إلى 2020، طبقًا لبيانات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي.