تعتبر دولة فيتنام من أكثر الدول المتضررة من التغير المناخي وتداعياته وتخسر الدولة كل سنة تقريباً 1.5 % من الناتج المحلي الإجمالي نتيجة الكوارث الطبيعية ما يعادل نحو 3 مليارات دولار أمريكي، واهتمت فيتنام بتصنيع الأقمار الصناعية بهدف مراقبة الأمن الوطني وشؤون التخطيط ومراقبة الزراعة والموارد الطبيعية وتدفق المياه والتلوث البحري والعديد من المجالات الأخرى.

وفي يوليو 1980 بدأ حلم الفيتناميين في غزو الفضاء من خلال الطيار الفيتنامي فام توان والذي يعتبر بطلاً فيتنامياً كان أول آسيوي يذهب للفضاء مع برنامج «انتركوسموس» الروسي بمرافقة رائد الفضاء الروسي فيكتور جورباتكو لينطلق حلم الفيتناميين في غزو الفضاء.

تنمية مستدامة

يقدم جناح فيتنام نموذجاً للتنمية المستدامة والمتوازنة، ويمزج الجناح بين العناصر التقليدية والمراجع المعاصرة، ويستعرض في أحد أركانه مجسماً للقمر الصناعيNanoDragon الذي تم إطلاقه بنجاح إلى الفضاء الخارجي من محافظة كاجوشيما اليابانية في نوفمبر الماضي وتم صناعته بفضل عقول وأيدي وأحلام المهندسين الشباب الفيتناميين في مركز فيتنام الوطني للفضاء «VNSC»، وتم تطوير وتصنيع هذا القمر بالكامل في فيتنام، ويبلغ وزنه أربعة كيلوغرامات، ويوجد فيه جهاز استقبال نظام تحديد الهوية الأوتوماتيكي «AIS» لمراقبة تحركات السفن، خاصة في بحر الصين الجنوبي، يختبر دقة التحكم في الموقف الوسائل التي يضبط من خلالها اتجاهه باستخدام جهاز تصوير بصري.

وينقل نظام AIS موقع السفن والبيانات الأخرى، مما يجعلها قابلة للتتبع. يتعين على السفن الكبيرة بث موقعها مع AIS للمساعدة في تجنب الاصطدامات، وكانت فيتنام تراقب تحركات السفن عبر محطات استقبال AIS الأرضية ويمكن أن يؤدي وجود قمر صناعي AIS محدد الغرض إلى تحسين قدرات تتبع السفن بشكل كبير في المياه المضطربة لبحر الصين الجنوبي. واختارت فيتنام اليابان لإطلاق «NanoDragon» كبادرة رمزية لإظهار الشراكة الاستراتيجية والثقة بين البلدين، وتخطط «»VNSC لإطلاق قمر صناعي لمراقبة الأرض، LOTUSat-1«، في عام 2023. وتمتلك فيتنام حالياً ستة أقمار صناعية عاملة في المدار، طور علماء فيتناميون ثلاثة منها.

تكنولوجيا الفضاء

وتحقق تكنولوجيا الفضاء لدولة فيتنام فوائد عملية للقطاع الاجتماعي والاقتصادي مثل منع وتخفيف الآثار المدمرة للكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية، وتحسين مراقبة الموارد الطبيعية، وخاصة في الموارد البحرية، وتطوير الزراعة، وإنشاء البنية التحتية للاتصالات من خلال الأقمار الصناعية وتطبيقه، إلخ.

وإدراكًا لأهمية تكنولوجيا الفضاء في تقدم الأمة، وافقت حكومة فيتنام على»استراتيجية البحث في تكنولوجيا الفضاء وتطبيقها حتى عام 2020 في عام 2006، بهدف تحسين وضع فيتنام في المنطقة. وأولت قيادة فيتنام تكنولوجيا بناء الأقمار الصناعية الصغيرة أهمية كبيرة، وأنشأت الحكومة الفيتنامية مركز فيتنام الوطني للأقمار الصناعية، في إطار الأكاديمية الفيتنامية للعلوم والتكنولوجيا في سبتمبر 2011، بهدف إدارة وتنفيذ مشروع مركز فيتنام للفضاء.