في أجواء روحانية وبأداء كلاسيكي راقٍ، أمتع الفنانان الإيراني علي رضا قرباني والأذربيجاني عليم قاسيموف، جمهور مسرح دبي ميلينيوم في إكسبو 2020 دبي، في سهرة تجلت فيها عبقرية الثنائي الذي أطرب الحضور بالموسيقى الصوفية الأقرب للموشحات السورية والمقام العراقي. أدى قرباني وقاسيموف وصلات غنائية لاقت الترحيب والتصفيق من الحضور، الذي ضم مختلف الجاليات المقيمة في الإمارات والسياح الأجانب الذين تستهويهم الموسيقى التقليدية.
وكانت السهرة عبارة عن إبداع موسيقي وتناسق كبير بين الثنائي والفرقة، بحكم الصلة التي تجمع بين إيران وأذربيجان واشتهار البلدين بهذا النوع من الموسيقى. وتميزت السهرة بالإيقاعات الحزينة التي تتلاءم وطبيعة الأغاني التقليدية،المتغنية بالأشعارالقديمة لجلال الدين الرومي ورباعيات عمرالخيام وغيرها.
يُعتبر علي رضا قرباني من أشهر المغنين الإيرانيين، وتتميز أعماله بالتنوع والمزج بين مختلف الأشكال الموسيقية والثقافات، حيث قدم العديد من الأعمال المشتركة مع فنانين من بلدان متنوعة، كفرنسا والهند ومالي. وشرع علي رضا في دراسة الأداء الصوتي في سن الثانية عشرة، حيث بدأ بتلاوة القرآن، وعندما بلغ 27 عاماً، أصبح مغنياً في الأوركسترا الوطنية بإيران. واشتهر بتقديم الأشكال التقليدية من الموسيقى الإيرانية كالرديف والتصنيف.
سيرة قاسيموف
أما المغني الأذربيجاني عليم قاسيموف، فهو حاصل على وسام الشرف الأذربيجاني، وهو من المتأثرين بالمنشد الباكستاني نصرت فاتح علي خان. يشتهر قاسيموف بغناء المقامات التقليدية، وتُعرف عنه البراعة في الغناء الكلاسيكي المعروف في أذربيجان ومنطقة آسيا الوسطى بـ«المغام»، الذي يُعتقد أنه مستوحى من الموسيقى العراقية.
ويُعد قاسيموف من عمالقة الغناء في أذربيجان، حيث حاز العديد من الجوائز والتكريمات، واختير واحداً من أفضل خمسة مغنين على مر العصور.
أدى الثنائي أغانيهما بحرارة تلامس القلب عبر الصوت القوي والحزين، الذي زادت من قوته الآلات الموسيقية التقليدية المستخدمة في آسيا الوسطى في أداء المغام والآشيك، اللذين يستمدان جذورهما من ثقافة شعوب القوقاز وآسيا الوسطى.
