تعتبر تونس من أكثر الدول شهرة في منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط في إنتاج زيت الزيتون، الذي يشكل أكثر من 40% من مجموع صادرات المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية، ولطالما ارتبطت الحياة في العديد من المناطق في تونس بشجرة الزيتون.

وتحتل تونس المرتبة الثانية عالمياً في إنتاج زيت الزيتون بعد مجموعة الاتحاد الأوروبي بمعدل 182 ألف طن من الزيت خلال العشرية الأخيرة أي ما يزيد على 6 %من الإنتاج العالمي، كما تساهم بنسبة 7 % إلى 33 % في مجموع الصادرات العالمية لزيت الزيتون، كما تحتل تونس المرتبة الأولى عالمياً في تصدير زيت الزيتون البيولوجي في العالم بـ 40%.

ويطلق على الزيتون التونسي «الذهب الأخضر» وزيت الزيتون التونسي «الذهب الأصفر» أو «البترول الأخضر» ويعتبر «سفير تونس» حول العالم بالإضافة إلى «دقلة النور التونسية العالمية» التي تحتل تونس المرتبة الأولى عالمياً في تصديرها.

وتقوم أكثر من 1700 معصرة بتحويل الزيتون إلى زيت زيتون سنوياً ليتم تسويق 80 %من الإنتاج في الأسواق الخارجية ما يعادل 146 ألف طن سنوياً.

صادرات

وتشير البيانات الرسمية التي قدمها مركز النهوض بالصادرات الجهة المشرفة على جناح تونس في «إكسبو 2020 دبي» أن صادرات المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية التونسية بلغت 1825 مليون دولار في 2019 منها 797 مليون دولار صادرات زيت الزيتون أي ما يعادل 43%، ويحتل زيت الزيتون المرتبة الأولى على مستوى صادرات المنتجات الزراعية، فيما تأتي صادرات التمور في المركز الثاني.

كما تشير أرقام وزارة الزراعة التونسية إلى أن حجم الصادرات بلغ حدود 178 ألف طن بقيمة مالية لا تقل عن 1.45 مليار دينار تونسي (نحو 537 مليون دولار) من بينها 22 ألف طن زيت زيتون معلب مكّنت من توفير قرابة 258 مليون دينار (نحو 95.5 مليون دولار)، وذلك خلال الفترة بين شهري نوفمبر 2020 ونهاية شهر يوليو 2021.

عوامل

ومن العوامل التي تجعل زيت الزيتون التونسي أفضل من غيره، أنه يتم إنتاجه بشكل عضوي، ويساعد على ذلك، الطقس الحار وندرة الآفات، وعدم استخدام المبيدات واعتماد الطريقة التقليدية في جمع حبات الزيتون وتصنيعه ما يجعله أنقى الزيوت عالمياً. يختار بعض كبار الطهاة بأوروبا زيت الزيتون التونسي دون غيره في أطباقهم، وذلك بعد التذوق الأعمى، أي عندما يتم فيه اختيار الطعم الأفضل دون أن يعرف الطاهي أي مُنتج هذا على وجه الدقة.

وتخصص تونس أكثر من 30% من أراضيها الزراعية لزراعة أشجار الزيتون التي يقدر عددها بحوالي 70 مليون شجرة تمتد على مساحة 1.8 مليون هكتار، وتواصل تونس جهودها لإعادة هيكلة وتحديث هذا القطاع بهدف تحسين جودة زيت الزيتون وزيادة المساحات المخصصة لزراعة أشجار الزيتون.

وتحظى شجرة الزيتون بمكانة متميزة في تونس لدورها المهمّ في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، حيث يعتبر قطاع زراعة أشجار الزيتون وإنتاج زيت الزيتون مصدر رزق مباشراً وغير مباشر لأكثر من 309 آلاف شخص أي حوالي 60% من العاملين في القطاع الزراعي إضافة إلى كونه يوفر 34 مليون يوم عمل سنوياً، وهو ما يعادل 20% من فرص العمل في قطاع الزراعة.

المركز الأول

وكشف عبد العزيز بن عبد الله مدير جناح تونس في «إكسبو 2020 دبي» أن زيت الزيتون يأتي في المركز الأول على مستوى صادرات المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية التونسية بعد صادرات التمور التي تحتل المركز الثاني، مشيراً إلى أن تونس تولي أهمية بالغة لهذا القطاع وتقدم العديد من التسهيلات للمصدرين من أجل اكتشاف الأسواق الجديدة وزيادة الصادرات من زيت الزيتون.

وقال: تعد تونس من بين كبار المصدرين لزيت الزيتون في العالم بفضل سياستها الخاصة بهذا القطاع، وتنفيذ برامج واستراتيجيات تنافسية تسمح لها بتعزيز قدرتها التنافسية.

وأضاف: في السابق كان يتم تصدير زيت الزيتون سائباً لكن في السنوات الأخيرة تم إطلاق هيكل متخصص لتطوير زيت الزيتون المعلب في المركز الفني للتعبئة والتغليف في تونس وحالياً يتم تصدير 30% من زيت الزيتون معلباً وهو ما ساعد في زيادة الصادرات ودخول أسواق جديدة.