كثيرون هم الذين يعرفون «غوثام» يتمنون زيارتها والإقامة بها، لمتابعة مغامرات «باتمان» عن كثب، ومعاركه التي لا تنتهي مع عصابة الأشرار التي تتخذ منها موطناً لها، وهو ما جعلها دائماً تتخذ أفقاً كئيباً ومهجوراً، وهي تختلف تماماً عن جارتها مدينة ميتروبوليس التي خرج منها «سوبرمان»، وامتازت دائماً بمبانيها اللامعة تحت ضوء الشمس، فيما يسود شوارع «غوثام» حالة من الرعب، بينما غيوم الشتاء الملبدة تغطي أشعة الشمس عنها.
«غوثام» هو الاسم القديم لمدينة نيويورك، ولكنها برغم ذلك مدينة خيالية، لا تظهر معالمها سوى على الشاشة الكبيرة، ومع كل إطلالة لواحدة من أفلام سلسلة «باتمان»، بما فيها فيلم (The Batman) للمخرج مات ريفز.
سيرى الفيلم النور مطلع مارس المقبل، حيث يحتفي به المعرض الدولي من خلال جناح «غوثام سيتي» الواقع في منطقة الفرص، والذي ما أن تلج بوابته حتى تشعر نفسك جزءاً من مدينة غوثام، لتعيش بعضاً من ملامح الحياة السائدة فيها، حيث يتاح لك اكتشاف تفاصيلها وحياة بطلها «باتمان» من خلال الدوران بين 4 محطات رئيسية، كل واحدة منها نحمل لغزاً، يتعين على زوار الجناح اكتشاف الإجابة عليه، ليتمكن من الحصول على تجربة متكاملة الأركان.
في جناح غوثام سيتي، ستكون الفرصة متاحة لاكتشاف طبيعة الفيلم الجديد، الذي يلعب بطولته الممثل الإنجليزي روبرت باتنسون، حيث يرتدي فيه قناع باتمان، الذي ارتداه قبلاً عدد كبير من النجوم بدءاً من لويس ويلسون ومروراً ببن افليك وليس انتهاءً بكريستيان بيل، وغيرهم من النجوم الذين قدموا صورة جميلة عن باتمان ومواجهته لـ«الجوكر» الذي طالما كانت له نظرته الخاصة لتلك المدينة التي يقع أسفلها كهف «باتمان» بكل ما يتزين به من شلالات وظلمه.
على أرض مدينة غوثام، التي ابتكرها الكاتب بل فنغر، وأوجد لها مساحة واسعة في كتب الكوميكس، ولدت الكثير من الشخصيات الكرتونية، كما روبن هود والجوكر، وهارلي كوين، وسكيركرو، ودبل فيس وغيرهم الكثير، والذين وقفوا جميعاً في مواجهة «باتمان» الذي يمثل في المدينة جانب الخير ووجه العدالة.
عند ابتكارها، تواردت على رأس الكاتب ويل فنغر، أسماء كثيرة من بينها «كوستا سيتي» و«كابيتال سيتي» و«سيفيك سيتي»، ولكن ظل «غوثام» هو الاسم الأكثر ملاءمة لها، حيث تحتوي المدينة المظلمة شوارعها معالم كثيرة، مثل مصنع إس للمواد الكيماوية، ومصحة أركان، وكهف باتمان، وسجن بلاكغيت، شركات واين وعزبته، وتميزت المدينة بالفساد الذي استشرى فيها وظهور بطلها المنقذ.
