تستضيف وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات، بالتعاون مع الشريك الاستراتيجي، منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، قمة مستقبل الغذاء والمعرض العالمي للتقنيات الزراعية والابتكار واللذين يقامان في مركز دبي للمعارض في موقع «إكسبو 2020 دبي»، يومي 23 و24 فبراير الجاري، حيث تشهد إطلاق حملتين مهمتين لتعزيز جهود الاستدامة العالمية في مجال الغذاء. وتجمع القمة والمعرض قادة العالم والخبراء ومبدعي القطاع والشركات الناشئة وقادة التغيير في مجال الغذاء، للمشاركة في حوارات متعمّقة في قطاعات الزراعة وسلاسل توريد الغذاء، وتقديم الأفكار المبتكرة لإنشاء منظومة غذائية مستدامة. ويسعى المنظمون للاستفادة من دور دبي المحوري في دفع عجلة الاستدامة في القطاع عالمياً.

مبادرة

وتطلق «جمعية الإمارات للطبيعة»، بالتعاون مع «الصندوق العالمي للطبيعة» مبادرة «فود فور لايف»، حملة التوعية والتفاعل الأولى من نوعها، والتي تقام بالشراكة مع وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. وتسعى الحملة إلى إرساء فهمٍ صحيٍ حول الغذاء ونشر الوعي حول مدى ترابط نمط الغذاء الصحي مع المنظومات الغذائية المستدامة من خلال سلسلة من الفعاليات وبرامج التوعية. وستشهد «فود فور لايف» العديد من الأنشطة وتسلّط الضوء على أنواع وسلوكيات تناول الطعام والأسباب الكامنة وراءها. وتوفّر هذه الأنشطة العديد من فرص التعلّم والتواصل والتفاعل أمام جميع أفراد المجتمع، حيث يمكن المشاركة بها بدءاً من انطلاق المبادرة وحتى أبريل.

فرصة

وقالت ليلى مصطفى عبداللطيف، المدير العام لجمعية الإمارات للطبيعة: نتطلع إلى تشجيع المجتمع الإماراتي على الاهتمام بالصحة الجماعية وتحقيق الأمن الغذائي. وتوفر لنا هذه القمة فرصةً حقيقية لمواجهة تحديات الأمن الغذائي والتغذية، وتحليلها من جوانب متعددة، والتوصل إلى الحلول المناسبة. كما نودّ أن نغيّر طريقة التفكير السائدة حول الغذاء ونشر الوعي حول أهمية اتباع نمط غذائيّ متوازن وصحي للحفاظ على استدامة نظمنا الغذائية.

وأضافت: تلعب الإمارات دوراً عالمياً رائداً في الانتقال نحو نمط غذائي صحي يستند إلى أنظمة الغذاء المستدامة. ونطمح لتأدية دور إيجابي في حماية الطبيعة تحقيقاً لأهداف حملة ناتشر بوزتيف بحلول 2030، وانسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وذلك من خلال تحديد العقبات والعوامل التي تؤثر في سلوكيات الطعام بين مختلف الفئات وتقبلهم لاعتماد نظامٍ غذائي صحي. وتطلق «جومبوك»، المنصة الاجتماعية الرائدة في الإمارات والتي تعزز نمط الحياة المستدام والممارسات الصديقة للبيئة، تحدي «فودوايز»، الحملة الموجهة للمدارس والجامعات بهدف إرساء تغييرات في أسلوب التفكير والأنماط السلوكية لدى الشباب في الإمارات حول خيارات الغذاء الصحي والمستدام وعلاقتها بالأمن الغذائي.

وفي هذا السياق، قالت تاتيانا أنتونيلي أبيلا، المؤسسة والمديرة العامة لمنظمة جومبوك: يهدف تحدي «فودوايز» لتمكين الجيل الشاب من القيام بدور رئيسي في مواجهة تحديات هدر الطعام على مستوى العالم، إذ إنهم يمثلون عاملاً مهماً في إصلاح أنظمتنا الغذائية الحالية ومعالجة مجموعةٍ واسعة من القضايا التي تفرزها الحياة العصرية.

تغيير

من جانبها، قالت تريكسي لوه ميرماند، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون إدارة الفعاليات والمعارض لدى مركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة لقمة مستقبل الغذاء: ترسّخ قمة مستقبل الغذاء والمعرض العالمي للتقنيات الزراعية والابتكار دور دبي الرائد في إحداث التغيير في منظومة الأمن الغذائي العالمي، وذلك من خلال أول شراكة استراتيجية بين وزارة حكومية في المنطقة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والتي تسهم في إطلاق مثل هذه الحملات التفاعلية التي تشجع على تقديم الأفكار المبتكرة والحلول العملية.