«ليوبارد» سلالة نمور برية مهددة بالانقراض، لم يبق منها على وجه الأرض سوى عدد قليل، لا يتجاوز الـ100 نمر، يمتاز هذا النمر بقوته وبجمال تفاصيل جسده، والذي يبدو أنه شد انتباه الفنان جيفتر موازا إليه، ليصنع منه أيقونة فنية تزين أروقة جناح جنوب أفريقيا، أيقونة صنعها جيفتر موازا، الذي ولد في زيمبابوي وترعرع في جنوب أفريقيا من مجموعة أسلال مجلفنة.

حيث كان هذا الفنان قد تعود منذ نعومة أظفاره جمع الأسلاك والقطع الصغيرة، ليخلق منها أعمالاً فنية، جلها تجسد أشكال الحيوانات، ومن بينها «ليوبارد» الذي يقدمه في جناح جنوب أفريقيا بالحجم الطبيعي للنمر، لكن تلك المنحوتة بكل ما تحمله من جمال لم تكن اليتيمة في أروقة جناح جنوب أفريقيا الذي يفتح عيون زواره على جماليات الفنون التشكيلية على اختلاف مدارسها ورؤاها.

فقد حضرت معها أيضاً مجموعة من الحرف اليدوية التي تكشف عن مدى ثراء الثقافة الأفريقية، وغنى هذا البلد بالأعمال الفنية التي تكشف عن تفاصيل الوجه الآخر لجنوب أفريقيا، الذي يسعى عبر معرض إكسبو 2020 دبي إلى استعراض ما يمتلكه من فرص استثمارية، حيث يتجاوز حجم إجمالي الإنتاج المحلي لهذا البلد حاجز 300 مليار دولار.

تميز

وأنت تطوف في أروقة الجناح ستتلمس «تأصل التميز» في نفوس سكان البلد الذي هزم العنصرية، وهدم جدرانها بعد رحلة طويلة من النضال، تصدرها اسم الرئيس الراحل نيلسون مانديلا، الذي لم يغب هو الآخر عن جدران الجناح، فقد أطل على الملأ من خلال عمل فني، صنع من الخرز والخشب والخيوط.

حيث استند هذا العمل الذي أبدعه الفنان مورغان مهاب على فيلم (Young Mandela) الذي يحمل بصماته في الإخراج. مورغان عشق الفن منذ نعومة أظفاره، واكتشف موهبته هذه وهو في عمر العاشرة، واستطاع أن يوظف الخرز والخشب في ابتكار أعمال فنية عدة، كانت صورة مانديلا واحدة منها.

على الطرف الآخر، يأخذ الجناح زواره في رحلة تنساب من بين ثناياها ما يتحلى به الخرز الخشبي والبلاستيكي من جمال، ليكشف أمام عيونهم عن كم الأعمال الفنية والمشغولات اليدوية التي يمكن ابتكارها باستخدام هذه المواد، والتي تم توظيفها في أعمال عدة مستوحاة من طبيعة الثقافة الشعبية السائدة في هذا البلد الذي يحتل المرتبة الأولى في أفريقيا من حيث قوة المستثمر.