كمال بلعزوق.. فنان الفخار

كمال بلعزوق

ت + ت - الحجم الطبيعي

صناعة الفخار فن تشكيلي إبداعي، يتقنه الجزائري كمال بلعزوق، ويطوعه من الطين والنار والألوان بحسابات، بعضها يخضع للعلم والتجربة، وبعضها الآخر يخضع للخبرة، ونرى بلعزوق جالساً في ركن بمدخل الجناح الجزائري الواقع بمنطقة التنقل بالحدث الدولي «إكسبو 2020 دبي»، وكأنه في لحظة إبداع في صومعته، يرتب فخارياته ويتأملها على طاولة ممتدة أمامه.

ما رأيناه على تلك الطاولة يؤكد أن العم كمال صانع الفخار هو فنان، ولكن من نوع خاص على الرغم من أنه ليسوا من الفئة، التي يطلق عليهم فنانين، ويقول إنه صنع كل قطعة بحب، فهو يستمد كافة المواد، التي يصنع منها القطع الفخارية من الطبيعة بداية من الطين امتداداً إلى الألوان، التي يستخلصها من الأحجار الطبيعية.

ويؤكد أنه سعيد بمشاركته هذه القطع، التي يحبها مع زوار إكسبو، مشيراً إلى أنه شارك من قبل في مهرجان الشيخ زايد التراثي بالعاصمة أبوظبي، وهو يعتبر من أهم الفعاليات التراثية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويكفي فخراً أنه يحمل اسم الوالد الشيخ زايد، طيب الله ثراه.

لمس بلعزوق، الذي يعمل في هذه المهنة منذ 32 عاماً، خلال مشاركته سواء في مهرجان زايد أو في إكسبو دبي، اهتمام أهل الإمارات الكبير بالصناعات والحرف التقليدية، وحرصهم على اقتنائها، كونها تعتبر جزءاً لا يتجزأ من تراثهم.

ومن أجل ذلك يسعى العم كمال أن ينظم ورشاً تفاعلية للزوار لتعليمهم كيفية صنع الأوعية الفخارية وأنواع الرمال المستخدمة نظراً لأن نوعية الرمل وجودته يساعدان في اتخاذ الشكل المراد.

ويعرب بلعزوق عن مخاوفه من انقراض المهنة، بسبب نفور جيل الشباب من العمل، لا سيما بعد أن سيطر التقدم التكنولوجي على حياتهم، ما جعل الكثير من الحرف والمهن الشعبية تعاني وتواجه خطر الانقراض.

طباعة Email