على المستقبل يفتح معرض إكسبو 2020 دبي عينيه، يأخذ زواره في رحلة عبر الزمن، ليعيشوا خلالها لحظات من الخيال، يرسمها عبر مدينة المستقبل 2071، تلك المدينة التي تشكل الرقمنة عمودها الفقري.

لتبدو الحياة هناك مختلفة تماماً عن تلك التي نعيشها، فيها سيصبح كل شيء رقمياً، بدءاً من التواصل وليس انتهاءً بالتنقل. في جناح التنقل، يقدم الحدث الأروع عالمياً نموذجاً متكاملاً لمدينة المستقبل، لا تصلها من دون المرور بالماضي، ومن تلك اللحظة التي رصف فيها الإنسان الطريق، وابتكر الأحذية، وحتى تمكن من الوصول إلى الفضاء وزيارة القمر، وتجربة غزو الكوكب الأحمر.

في مدينة المستقبل 2071، يبدو كل شيء مختلفاً، فهي تبدو بمثابة القفز نحو الأمام، وخلال التجوال فيها يمكن اكتشاف كيف تبنى المدن الذكية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن الاستفادة من البيانات الضخمة، التي تحمل بين ثناياها ملايين المعلومات التي تشكل هوية السكان.

كما تبين أيضاً حجم المساحة التي ستحتلها الروبوتات في الحياة المستقبلية، وتعرض أيضاً تفاصيل النقل الذاتي، وهو ما يقدم نظرة شاملة عن مدينة المستقبل 2071، التي تأتي موائمة تماماً لرؤية الإمارات 2071. تصميم مدينة المستقبل 2071 في جناح التنقل يحمل نظرة عميقة لاحتياجات الناس.

حيث تفتح عيونهم على طرق التنقل وتطورها خلال مقبل السنوات، في حين أن كل ما في هذه المدينة يتمحور حول الإنسان، واحتياجاته، بحيث تكون حياته أقل ضجيجاً وأكثر هدوءاً وبسلاسة عالية، مستفيداً من التطور الرقمي الذي يضج في شوارع المدينة المستقبلية.

والذي يبدو أكثر تطوراً مقارنة مع ما نعرفه حالياً، حيث تتيح هذه المدينة أمام سكانها إمكانية المشاركة في بناء الروبوتات، وحتى المركبات الفضائية، بوصفها وسيلة التنقل المستقبلية، كما تمنح المدينة لزوارها في الوقت الراهن فرصة مشاهدة نماذج توضيحية لألواح الطيران وأحزمة الطيران (الجيتباك)، لاكتشاف كيف يمكن لها أن تسهم في تحسين جودة الحياة ليس في الدول النامية وحسب.

وإنما في عموم أصقاع الأرض. في مدينة المستقبل 2071، سيكون التواصل الإنساني أكثر سهولة وسلاسة، فكل ما فيها «رقمي بامتياز»، بينما سيكون الحضور الافتراضي للكثير من الأشياء واضحاً، ليبدو أن شكل المدينة المستقبلية ملهم، حيث ستكثر فيها الشاشات الرقمية، بينما سيتجلى التواصل الافتراضي بصورة أشمل بين سكان العالم.

بين جنبات المعرض الدولي أجنحة كثيرة، تسعى إلى تقديم نظرتها الخاصة عن مدن المستقبل، كما في بيلاروس التي تستعرض بعضاً من نماذج السيارات الكهربائية، وطرق الطابعة ثلاثية الأبعاد التي تبدو أنها ستحتل مساحة واسعة في حياة المستقبل، وهو ما ينطبق على فرنسا أيضاً التي تعرض في جناحها جانباً من ابتكاراتها ونظرتها الخاصة للفنون، والصين أيضاً التي تعرض في أروقة جناحها نموذجاً لأسرع قطار في العالم، وكذلك لسيارة «كون»، التي تعد نموذجاً مستقبلياً للتنقل.