تعرض منغوليا في جناحها بإكسبو 2020 دبي، حضارتها وتراثها، والعديد من المخطوطات والتحف القديمة، التي تعود إلى العصرين الحجري والبرونزي حتى القرن التاسع عشر الميلادي، كما يحتضن الجناح نمط حياة الرّحل، الذي ساد في منغوليا منذ آلاف السنين، وصولاً إلى التعامل مع نمط الحياة الحضرية الراهن والمتنامي.

وتبحث منغوليا؛ القابعة في شرق آسيا عن فرص استثمارية جديدة، وترى أن لديها مقوّمات اقتصادية، تساعدها على تحقيق تطلعاتها التنموية، في مجالَي السياحة، والبنية التحتية، كما أن الجناح يعرف زواره بمجموعة متنوعة من منتجات الملابس الجلدية والكشميرية. ويعرض الجناح جزءاً مصغراً لبعض كنوز منغوليا، ليجد الزوار التاج الذهبي لبلج خان من القرن السابع الميلادي، ومن تلك الأواني، التي تعود إلى أوائل العصر الحديدي، «مرجل برونزي»، بالإضافة إلى أطباق وأوانٍ ذهبية تعود إلى القرن السابع الميلادي، فضلاً عن النقود الورقية المعروفة باسم «تشاو» من أسرة يوان.

وعملات برونزية لجنكيز خان صنعت في سمرقند، وعملات من بلاد فارس، وبعض المخطوطات الأثرية، أبرزها رسالة خان أرجون إلى فيليب ملك فرنسا. ومنغوليا الدولة الوحيدة في العالم، التي يزيد فيها عدد الخيول عن عدد البشر، ولا تقتصر رياضة الخيول على السباقات فقط، بل تستخدم في الترويج السياحي كونها إحدى الأدوات، التي تستخدم في نقل السائحين عبر الجبال، ورياضة «رمي السهام» إحدى الرياضات التراثية والتاريخية، فضلاً عن الصيد بالنسور البرية، ويعتبر من الممارسات القديمة، وتم إدراج تلك الرياضة ضمن قائمة منظمة اليونيسكو للتراث الثقافي الإنساني المعنوي.

وخلال جولتك داخل جناح منغوليا تجد منحوتات خشبية، أبرزها في جانب مميز توجد رقعة شطرنجية مبهرة باللونين الذهبي والفضي، وتمثل القطع الموجودة على الرقعة أشكال النسور والخيول، ويختلف في قواعده عن اللعبة في أوروبا، وتعد لعبة الأذكياء واحدة من الألعاب الشعبية المنغولية، وتعتقد الأساطير الشعبية أن الشخص سيعيش لفترة طويلة وبصحة جيدة إذا كان يلعب لعبة الشطرنج المنغولية.