يشكل إكسبو 2020 دبي منصة بالغة الأهمية لإيجاد وسائل للتغلب على التحديات التي تواجه العالم وعرض المبادرات والحلول المبتكرة والمتطورة بما يسهم في غرس بذور التقدم للجميع، حيث يوفر هذا الحدث العالمي منصة لحل أكبر التحديات الإنسانية، بروح من الأمل والمرونة والتفاؤل .
وقد نجحت مبادراته في تحويل التحديات إلى فرص وصنع مستقبل أفضل للبشرية سيمتد الأثر الإيجابي لإكسبو ليتجاوز شهور انعقاده الستة وسيدوم سنين طويلة بعده. ويعد هذا الحدث العالمي منارة عالمية لإطلاق واستعراض أهم مبادرات العالمية للإمارات والدول المشاركة والتي ستسهم في إحداث آثار إيجابية في مختلف المجالات على النطاق الوطني والإقليمي والعالمي. وسيكون شاهداً على ميلاد عالم جديد مع اجتماع أهم الدول الرائدة في مختلف مجالات التطوير على أرض الإمارات يجمعها هدف واحد وهو صُنع المستقبل.
وحرصت الإمارات على إيجاد حلول للأزمات التي تعاني منها بلدان العالم. وركزت الفعاليات على تصميم نظام صحي عالمي شامل وقادر على مقاومة الأزمات، يغيّر الطريقة التي نتيح بها الوصول إلى الرعاية الصحية. وأكد عدد من السفراء ومسؤولي الأجنحة أن إكسبو مكن من قدرة تعزيز المجتمع العالمي على تحقيق الازدهار الاقتصادي للجميع مع ضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الموعد المقرر بحلول عام 2030، مشيرين إلى أن فعاليات هذا المعرض سمحت بتهيئة الأرضية لحلول مبتكرة.
استكشاف وابتكارات
وأكد أشرف حمدي مفوض عام جمهورية مصر العربية في تصريح خص به «البيان» أن إكسبو 2020 دبي أسهم في استكشاف ابتكارات من مختلف أنحاء العالم من شأنها أن تحدث نقلة كبيرة في حياة البشرية بدءاً من المحركات الهيدروجينية ووصولاً إلى التنقل الذكي ومغامرات السفر إلى الفضاء وضمان الصحة للجميع، وقد حرص الجناح المصري من خلال فعاليات ضخمة على إطلاق مبادرات وأنشطة صحية وثقافية واجتماعية واقتصادية لبناء مجتمع مستدام.
وقال: شهد هذا المعرض الإعلان عن إطلاق فعالية مشروع الجينوم المرجعي للمصريين وقدماء المصريين، والبدء في فك شفرة 400 عينة مع بداية الربع الثالث من 2022.
وتساعد الأهداف المرجوة من فك شفرة الجينوم المرجعي للمصريين إلى تطوير صناعة الدواء، وصناعة أدوية متخصصة تناسب الشعوب المختلفة، بالإضافة إلى المساعدة على الكشف والتشخيص المبكر عن الأمراض الوراثية والسائدة في المجتمع المصري، وبالتالي التدخل المبكر وتقليل فاتورة العلاج، ما يسهم في زيادة رفاهية وصحة الشعوب.
وأوضح أن إكسبو يعد فرصة للتعرف على أحدث ابتكارات العالم التي ترسم ملامح المستقبل، وتعزز توجهات التنمية المستدامة.
دور محوري
وقال عبد اللطيف جمعة بايف، سفير جمهورية قيرغيزستان في دولة الإمارات في تصريح خص به «البيان» إن دولة الإمارات تقوم بدور محوري في جمع دول العالم وتحفيز العمل الجماعي لمعالجة أهم فرص وتحديات المستقبل، مشيرا إلى أن إكسبو 2020 دبي يجمع العالم بروح من الأمل والتفاؤل ويوفر منصة للبحث عن حلول لأبرز التحديات التي تواجه الإنسانية، مشيراً إلى أن هذا المعرض العالمي يعد شعاعاً من النور لكي يستعيد العالم جزءاً من حيويته، حيث وضع مبادرات وحلولاً مبتكرة ساعدت في إحياء الأمل بمستقبل أفضل.
كما أنه عامل لنشر السلام وتعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات. وأضاف: مبادرات إكسبو تترك أثراً وبصمة واضحة في حياة الشعوب. وأكد السفير أن دبي حاضنة عالمية للجهود والمبادرات والأفكار التي تساعد على تحقيق مزيد من التقارب بين الشعوب ومد جسور جديدة للتعاون البنّاء فيما بينه، مشيراً إلى أن إكسبو 2020 دبي فرصة فريدة لتعزيز وتنمية علاقات التعاون المشترك مع دولة الإمارات وتأسيس شراكة استراتيجية قوية وثيقة بين الإمارات وقيرغيزستان في مختلف المجالات الحيوية.
استشراف المستقبل
وأكدت أنيتا تريباسكوفي مفوض جناح اليونان أن استشراف وصناعة المستقبل من أساسيات ازدهار المجتمعات وتقدمه لذلك فقد نجح إكسبو في رسم مستقبل مشرق للبشرية، حيث صنع مبادرات ووضع حلولاً للأزمات في ظل تداعيات الجائحة، مشيرة إلى أن الحدث العالمي فرصة مهمة للاستعداد لمستقبل أكثر استدامة، والعمل على خطط جديدة بشكل أفضل.
وأضافت: يعد الحدث مناسبة استثنائية لإظهار الفرص الاقتصادية والاستثمارية واليونان تتشارك مع دول العالم الطموحات في تحقيق عوائد اقتصادية كبيرة من هذا الحدث العالمي بإبرام اتفاقات وصفقات من شأنها تطوير الاقتصاد.
مبادرات صحية
أطلقت الإمارات على هامش فعاليات الدورة الرابعة من القمة العالمية للصناعة والتصنيع الحيوية بهدف تعزيز البحوث والتصنيع في قطاع الصحة وعلوم الحياة والاستجابة للمخاطر والتحديات الصحية الحالية والطارئة حول العالم، كما شهدت القمة إطلاق المبادرة العالمية لمستقبل السلامة الصناعية التي تهدف إلى تأسيس تحالف عالمي يجمع الجهات كافة المهتمة بالأمن والسلامة في عصر الثورة الصناعية الرابعة، عبر تطوير الحلول وتوظيف الموارد اللازمة لتعزيز السلامة في القطاع الصناعي، فيما دخلت جمعية الإمارات للأورام موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية من بوابة «إكسبو 2020 دبي» .
وذلك من خلال تصميمها لأكبر شعار للتصدي لآفة أورام الغدد الصماء العصبية على مساحة بلغت أكثر من 4 كم. من جهة أخرى تعد «شرائط عباد الشمس»، والمعروفة أيضاً باسم «شرائط الإعاقة الخفية»، رمزاً عالمياً للأشخاص من أصحاب الهمم للإشارة إلى أنهم قد يحتاجون إلى مساعدة إضافية، ويمنح إكسبو 2020 دبي الشرائط للزوار لضمان تقديم تجربة ممتعة وخدمة مناسبة دون عوائق لأصحاب الهمم.
التعليم
وتم إطلاق منصة «ريوايرد» (RewirEd) بقيادة دبي العطاء وبالشراكة مع إكسبو 2020 دبي وبالتعاون الوثيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي وبالشراكة مع الأطراف الفاعلة العالمية بهدف إعادة صياغة مشهد التعليم من أجل مستقبل مزدهر ومستدام ومبتكر ومتاح للجميع.
وأسهمت القمة في إيجاد حلول للتحديات التي يواجهها العالم في مجال التعليم من خلال استكشاف مجموعة من المنهجيات الجديدة كلياً ومنح المشاركين فرصة فريدة للتوصل لرؤية موحدة واتخاذ إجراءات ملموسة كفيلة بالارتقاء بمستقبل التعليم.
الأمن الغذائي
من جهة أخرى أطلق إكسبو 2020 دبي «برنامج الحفاظ على الطعام» بالشراكة مع «سيسكو»، شريك الشبكات الرقمية من فئة شريك أول رسمي للحدث الدولي. ويستمر عمل البرنامج طوال فعاليات إكسبو 2020، حيث سيعاد توجيه فائض الطعام من المطاعم وصالات الطعام وكافتيريا الموظفين في إكسبو 2020 وتوزيعه على الجمعيات الخيرية المحلية بدعم لوجستي من بنك الطعام الإماراتي.
إكسبو لايف
إكسبو لايف هو برنامج الابتكار والشراكة الدولي، البالغة مخصصاته 100 مليون دولار، والذي يهدف إلى دعم المشروعات التي تقدم حلولاً مبتكرة للتحديات الملحة، مما يساعد على تحسين حياة الناس أو حماية الكوكب ـ أو الأمرين معاً. يشمل هذا البرنامج منح الابتكار المؤثر، وقد اكتملت أربع دورات منه إلى الآن.
خفض الطاقة
سيتم خفض استهلاك الطاقة في الأبنية الدائمة بأكثر من 30% خلال الأشهر الستة لإكسبو 2020 دبي، من خلال مزيج من استراتيجيات التصميم التقليدية وتكنولوجيا الأبنية الذكية والمعدات ذات الكفاءة العالية. فيما يهدف إكسبو إلى فصل 85% من النفايات (بما فيها النفايات الصلبة والنفايات الناتجة عن العمليات الإنشائية وغيرهما) لمعالجتها وتحويلها عن مكبات النفايات.
الاستدامة
من جهة أخرى حصل 121 مبنى من المباني الدائمة المنتشرة في أنحاء موقع إكسبو 2020 دبي على شهادات «لييد» من المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء، الأمر الذي يشكل إنجازاً بارزاً على مستوى الاستدامة بالنسبة للحدث الدولي.
إلى ذلك تم إطلاق تحالف التسامح الذي يهدف إلى خلق تفاهم مشترك من أجل عالم أكثر تسامحاً وسلاماً وأمناً، وتعميق ثقافة الحوار بين الأديان من أجل مستقبل أفضل للإنسانية يسهم في تعزيز الأخوة الإنسانية لدى كافة الأمم والشعوب وذلك من خلال خلق مناخ دولي يسمح بالتعاون.



