ابتكارات شبابية بلمسات إماراتية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

استعرض ثلاثة من أصحاب المشاريع هم حمد البلوشي وبثينة الشامسي وتغريد المحرزي، تطبيقاتهم الابتكارية خلال جلسة نقاشية نظمتها وزارة تنمية المجتمع أمس في حديقة الفيستفال بالمعرض الدولي إكسبو 2020 دبي، بعنوان «تطبيقات الابتكار في المشاريع المنزلية»، أدارتها عائشة النجار.

وذلك ضمن شهر الابتكار تحت شعار «الإمارات تبتكر»، حيث ثمنوا الدعم اللامحدود الذي قدمته لهم الوزارة، مؤكدين أن هذا الدعم يعتبر فرصة استثنائية لتحفيز المنافسة والتطوير لمشاريعهم، وتعزيز مدخولهم، إضافة إلى تشجيع واستغلال طاقاتهم ومواهبهم، واستثمارها في أفكار تجارية قابلة للتطوير والنجاح.

وسلطت الجلسة الضوء على 3 محاور رئيسية وهي «هل هناك مشاريع منزلية مبتكرة؟، وكيف نوظف ثقافة الابتكار في المشاريع المنزلية؟، ودور المؤسسات في دعم هذه المشاريع؟.

ومن جهتها أكدت بثينة سالم الشامسي، حرفية ومصممة دمى، أن فنها يختص برسم وإعادة تدوير الدمى، لتحويلها إلى قطع فنية وشخصيات افتراضية ذات طابع مبتكر خارجة عن نطاق الجمود والتكرار، لتنسج منها حكايات الماضي ورونق الحاضر والمستقبل، وترى بثينة في الدمى أكثر من مجرد وسيلة للعب.

فهي تقدم كهدية في المناسبات المختلفة لتبقى ذكرى عزيزة بين المتهادين، وتؤكد أنه على عكس ما يظن البعض، ليست الدمى للصغار فقط، وإنما يطلبها الكبار بالحماس ذاته، إذ ترتدي الحرير وتتزين بالحلى.

وأشارت الشامسي إلى أن فن إعادة تدوير الدمى هو فن يدوي يتفرع إلى عدة مجالات وهي الرسم والتلوين، والتصميم، ومعالجة الأقمشة والخياطة الدقيقة، كما يشمل أيضاً تقنيات يدوية أخرى مثل صنع المواد الأولية وغيرها.

صقل مواهب

بثينة التي تعشق العلوم والبرمجيات، حصلت على شهادة في الهندسة من الولايات المتحدة الأمريكية وماجستير العلوم في الهندسة الكهربائية في عدة تخصصات منها الطاقة والإلكترونيات وآخرها التحكم، ووجهت كل طاقتها لهوايتها وفنها الذي تعشقه وهو رسم وإعادة تدوير الدمى، منذ عامين حرصت خلالهما على تطوير أساليب ترميم الدمى تقنياً وصقلت هوايتها بالدراسة.

حيث درست تصميم الملابس المصغرة بالإضافة للخياطة، حيث تحيك بأناملها الدمى وتضفي عليها اللمسات الجمالية، من دون أن تغفل تزيينها بملامح جاذبة، مثل الملابس والأكسسوارات لتخرج الدمى بكامل أناقتها. ولأنها شغوفة بالقراءة وتعلم اللغات والتطوع وتعشق ممارسة رياضة الرماية وتحب السفر، تحرص دائماً على أن تحث الفتيات على تطوير مهاراتهن واستثمار قدراتهن وتطوير ذواتهن.

وأوضحت أنها صنعت دمية كنموذج للفتاة الخليجية اسمتها «Mini of us» ترتدي العباءة لتحافظ على الهوية الإماراتية والخليجية وتعزيزها في نفوس الفتيات الصغيرات.

ومن جهتها تقول تغريد المحرزي صاحبة مشروع «الكاجوجة»، إنها اختارت هذا الاسم لمشروعها كونه منبثقاً من البيئة الإماراتية، حيث تعتبر الكاجوجة باللهجة الإماراتية هي قاعدة مصنوعة من مادة الألمنيوم توضع على ظهرها مخدة بيضاوية، ومكونة من جزأين، سفلي يكون القاعدة وعلوي يتمثل في وسادة بيضاوية الشكل مصنوعة من القطن، توضع على القاعدة.

ويعتمد مشروع المحرزي على رسم لوحات بقياسات مختلفة كما ترسم على الملابس، والأثاث، بالإضافة إلى براعتها في تصميم الحقائب والرسم عليها، فضلاً عن موهبتها في تصميم الأكسسوارات، بطرائق فنية محترفة، وتصاميم جميلة تحاكي أحدث الموضات.

شغف

وأشارت تغريد إلى أنها غادرت عملها في القطاع الحكومي، الذي شغلته لمدة 14 عاماً، ساعية لتحقيق شغفها في الرسم، والانطلاق في مشروعها الخاص، ضمن مشاريع الأسر الإماراتية المنتجة الذي تدعمه وزارة تنمية المجتمع. ويشرح حمد البلوشي فكرة مشروعه وهو ألعاب لوحية بنكهة إماراتية خليجية عربية بعنوان «إتش 2 جيمز».

مشيراً إلى أنه مشروع مبتكر يوفر ألعاباً عائلية بجودة عالية بطابع إماراتي ليتمكن أفراد العائلة خلال جلوسهم في المنزل والمجالس أو النزهات، من الترفيه بأسلوب لائق وشيق بعيداً عن الألعاب الأجنبية التي لا تنتمي لقيمنا المجتمعية بشيء، بل إنها أحياناً تسعى لهدمها.

تحفيز

ويشير البلوشي إلى أن الألعاب التي يطرحها مشروعه تعيد وهج المجالس العائلية والترفيهية، وتسعى في مجملها إلى تحفيز العقل على الإبداع، وتخفيف التوتر الناجم عن ضغوط العمل والحياة، وهي وسيلة لتحقيق التوازن النفسي والجسدي، والابتعاد قدر المستطاع عن استخدام الأجهزة الذكية والألعاب الإلكترونية التي ساهمت بشكل كبير في خلق نوع من العزلة الاجتماعية، خاصة في دائرة العائلة.

 

طباعة Email