يسعى جناح فرنسا في إطار مشاركته في «إكسبو 2020 دبي» إلى التعريف بالقدرات الفرنسية في شتى المجالات الزراعية والاقتصادية والتقنية والنقل والفضاء والاستدامة وغيرها. وينظم هذا الجناح فعاليات ومعارض مؤقتة تتناول مواضيعها العديد من الجوانب ومن بينها المنتجات الزراعية، وخصوصاً تلك المتعلقة بالطهي، مع حرصها الدائم على الالتزام بالمعايير التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي بدقة عالية.

وعرف الجناح الفرنسي زوار الحدث بجودة منتجاته من الخضروات والفواكه التي أحضرها من مزارعه الفرنسية، بطريقة مبتكرة من خلال إقامة «السوق الفرنسي» ونصبه في الباحة الخارجية أمام الجناح من 14 حتى 18 من الشهر الجاري، ويضم أكثر من 200 صنف من الفواكه والخضروات الطازجة.

ويعتبر السوق الفرنسي نافذه تعليمية وترويجية لإنتاج فرنسا الزراعي، ويهدف للتعريف بفنون الطهي الفرنسي وثراء المنتجات الإقليمية الفرنسية، ويهدف السوق لرفع مستوى الوعي لدى الزوار بالقضايا البيئية وتحقيق (صفر) نفايات، بشكل مجاني ويقدم العصائر الطبيعية التي يصنعها الزوار مع اكفأ المختصين في هذا المجال.

ويعرض السوق مجموعة من المنتجات منها العديد من الفاكهة والخضروات ومنتجات الألبان لكي يختبر زوار إكسبو طعمها، وبإمكان الزوار تذوّق مجموعة من أنواع الفاكهة والخضروات والبطاطس التي تحتوي عليها تلك المنصة العارضة، وبالإضافة إلى ذلك سوف تركّز تلك المنصة يومي الخميس والجمعة المقبلين على منتجات الألبان بما في ذلك الأجبان والزبدة.

جلسات تذوق

ويشتمل برنامج جناح فرنسا أيضاً، على جلسات تذوّق وعقد حلقات تعريفية مع طهاة يتمتعون بشهرة واسعة النطاق، وتوزيع الكتيبات التي تحتوي على وصفات الطعام الفرنسي، والأهم من ذلك كله، العمل على تعزيز الوعي حول القضايا البيئية مثل الوصول إلى «درجة صفر نفايات».

وبناءً على ذلك سوف يحظى زوار إكسبو بفرصة تسوّق فريدة من نوعها في المتنزه الخارجي في باحة «جناح فرنسا».

وفي هذا الإطار، تقول كلوتيلد جاكولوت التي تتولى الإشراف على هذا السوق وإعداد الوصفات المبتكرة من مأكولات والعصائر الطازجة، إنها حظيت بفرصة المشاركة في هذا الحدث العالمي الذي يمثل نافذة على العالم، وتقدم من خلاله 10 وصفات متنوعة من المطبخ الفرنسي بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من المشروبات.

وتابعت: إن هذه المنصة تعتبر جزءاً من الثقافة الفرنسية، وهي تتولى القيام بالخطوات التي تفضي إلى إعداد وطهي وجبات طعام شهية وأخذ الزوار في جولة داخل عالم الطهي المذهل لكي ترضي شغفهم بفنون الطهي في إطار الحياة اليومية بشكل متنوع من الأغذية والوصفات الجديدة على المجتمع العربي. وأوضحت أنها تعمل تحت مظلة «تذوّق فرنسا» (Taste France) المنظمة الخدمية التي تسعى لتقديم أطباق عالية الجودة بفضل ذوقها وتنوعها وخبرتها التي تستثمرها في منتجات فرنسية، وتلتزم ‏بمعايير الاتحاد الأوروبي.

وأضافت إنها تعد الزيارة الثانية لها لدولة الإمارات التي تضم تنوعاً ثقافياً شاملاً من الجنسيات التي تعيش على أرضها، وتعرفت فيها على طرق متعدده للطهي، وتبادلت الخبرات مع الخبراء على أرضها.

إمكانيات زراعية

وتعتبر فرنسا ثاني الدول على مستوى العالم في إنتاج المحاصيل الزراعية، كما أنها تشتهر بزراعة العديد من منتجات الخضروات، والفواكه، وتشكل أهم مصادر الدخل القومي في فرنسا، لأنها تمكنها من الاكتفاء الذاتي في المحاصيل الغذائية، وخصوصاً محاصيل الحبوب، والفواكه، والخضروات.

وتقدر مساحة الأراضي الزراعية فيها بحوالي 30 مليون هكتار أي ما يقارب من نصف مساحتها، ومنها نسبة 63% يخصص إلى زراعة المحاصيل الخاصة بالأعلاف، والحبوب بالشكل الرئيسي، و34% من المساحة تخصص لزراعة الأعشاب، و3% فقط من هذه المساحة تخصص إلى محاصيل متنوعة، وتعد فرنسا من أقوى الدول الزراعية في الاتحاد الأوروبي، لأنها في عام 2009 بلغ دخلها 61 مليار يورو من مجال الزراعة، كما أنها تنتج حوالي 19% من السلع الزراعية الأوروبية، وتحتوي على المناطق الزراعية الكبيرة جداً في الاتحاد الأوروبي. وتوظف فرنسا عدداً كبيراً من المواطنين الفرنسيين الناشطين في الزراعة، والذين يصل عددهم إلى حوالي 4% من السكان، وهم الذين يقومون بإعادة تنظيم الزراعة، والقيام بالأنشطة الزراعية المتنوعة.