تستعرض هيئة الصحة بدبي خلال مشاركتها في «الإمارات تبتكر في إكسبو» أحدث ما وصل إليه التطبيق الذكي Mindspire مايندسباير- الذي يُعد نقلة مهمة في تشخيص وعلاج الأفراد، الذين يعانون من الاكتئاب، وأولئك الأشخاص الذين يتعرضون لمشكلات وضغوطات نفسية متنوعة.

وكانت الهيئة قد تبنت التطبيق وتطويره، الذي ابتكره مجموعة من طلبة الجامعة الأمريكية في الشارقة، بعد فوز التطبيق في المسابقة، التي نظمتها «صحة دبي» في «هاكاثون» منتداها الصحي عام 2019.

وقالت الدكتور عائشة البسطي استشاري طب الأسرة ونائب رئيس لجنة الصحة النفسية في قطاع الرعاية الصحية الأولية في الهيئة: شهد التطبيق تطوراً هائلاً، حيث تحول من رصد الحالة النفسية للأشخاص، عن طريق الكتابة، إلى رصدها عن طريق الصوت.

نقلة مهمة

وأضافت البسطي: إن هذا التحديث هو الذي أحدث النقلة المهمة في عملية تشخيص وعلاج الحالات النفسية، حيث أصبح بإمكان التطبيق تقديم إفادات واضحة عن حالة الشخص، من خلال البيانات والمعلومات التي يسجلها، إضافة إلى نبرة الصوت، التي تعكس حقيقة الحالة النفسية.

ونوهت بأن التطبيق يراعي خصوصية الأفراد، كما أن دقته العالية تسمح بتقديم إفادات واضحة عن حالة كل شخص.

تطوير

وعن المرحلة المقبلة، تقول الدكتورة عائشة: إن الهيئة تعمل على تطوير التطبيق، من اليوم الذي فاز به في مسابقة «الهاكاثون»، التي تم تنظيمها ضمن منتدى دبي الصحي عام 2019، موضحة أن العمل جار على إضافة خواص ومزايا جديدة على التطبيق، بحيث يتمكن المتعامل من الحصول على نصائح وإرشادات علاجية قد تكون توجيهاً محدداً بممارسة نشاط ما أو الاتصال بمختص في الطب النفسي، أو طلب جلسة علاج، وذلك حسب حالة كل فرد.

وعن طريقة عمل التطبيق، تقول: يقوم التطبيق بجمع وتوحيد البيانات المتاحة بسهولة على الهاتف الذكي للمستخدم بشكل مستمر مثل الاستخدام العام للهاتف واستخدام التطبيق المحدد (من حيث التكرار والمدة والأوقات النشطة من اليوم) وسرعة الكتابة واستخدام الرموز التعبيرية، والتدقيق الإملائي.

أنماط التفكير

وتضيف: مدخلات المستخدم الوحيدة المطلوبة هي التسجيل اليومي لأفكارهم ومشاعرهم في المجلة المتاحة على التطبيق (Cognitive Behavior Therapy ie CBT)، مع الإشارة إلى مزاجهم العام باستخدام عجلة الألوان (Ekman's Atlas أو بسلسلة من الأسئلة المُعدة بشكل علمي، ثم يتم استخدام خوارزميات التعلم الآلي لاكتشاف الحالة المزاجية بإدخالات دفتر اليومية، وكذلك الكشف عن أنماط التفكير المتكررة. يمكن استخدام هذه المعلومات جنباً إلى جنب مع تحليل الخلفية للعثور على النظم الحيوية للفرد، وتحديد فترات تطور حالته النفسية، والتعرف إلى أوقات السلوك الأكثر إنتاجية بشكل عام.