روجت كينيا لمكانتها بإنتاج الورود في المحفل الدولي إكسبو 2020 دبي بطريقة مبتكرة من خلال توزيع جناحها المشارك في المعرض أكثر من 250 ألف وردة على زوار إكسبو تزامناً مع احتفالات عيد الحب، حيث تعتبر كينيا من أكبر مصدري الورود في العالم وتحتل المرتبة الثالثة بين دول العالم من حيث إنتاج الورود وتصديرها إلى 60 وجهة على مستوى العالم.

ونصب جناح كينيا طاولات خشبية مفروشة بالورود والزهور المتنوعة والملونة التي تفوح منها رائحة العطر، ليبهر زوار إكسبو ويوزع الورود على الزوار والمتطوعين والموظفين، وانتشر الورد الكيني في أرجاء إكسبو ناثراً معه رائحة وعبير الورود.

وأوضح كالمين تيلزي الرئيس التنفيذي لمجلس الزهور الكيني، في تصريح لـ«البيان» عن اعتزام كينيا التوسع في تصديرها الورود إلى أسواق الإمارات ومن ثم التوسع إلى منطقة الخليج، من خلال التعاقدات مع مستثمرين مختصين في مجال الورود والنباتات المقطوفة، مشيراً إلى انه يبحث حالياً من خلال تواجده في دولة الإمارات حلولاً للخدمات اللوجستية لنقل الورود بكميات كبيرة من كينيا إلى دولة الإمارات.

مليار دولار

وأضاف إن كينيا مصدر للزهور المقطوفة ونباتات الزينة، حيث يبلغ إجمالي إنتاجها حوالي 4200 هكتار، وتصدر أكثر من 180 ألف طن كل عام، وتحقق واردات ما يقرب من مليار دولار من أزهار الزينة والقطاع الفرعي للزينة في كينيا، ويعمل أكثر من 200 ألف شخص بشكل مباشر فيها ويعتمد أكثر من 2 مليون شخص على هذا القطاع من حيث سبل العيش.

وقال: «نحن نتطلع إلى تنوع أسواقنا في الوقت الحالي، والدخول إلى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تصدر كينيا 70% من إنتاجها لأوروبا والمملكة المتحدة، ويرجع ذلك الجودة العالية من الورود التي يتم زراعتها».

وتابع: «لدينا الجودة التي يحتاجها سوق الخليج واختبار ذلك من خلال عدد من المصدرين الذين يقومون بذلك حصريًا لدولة الإمارات، ونعكف حالياً على عقد اتفاقات للتوسع في سوق الإمارات، حيث يلعب مجلس الورود دور التنسيق مع المستثمرين في مختلف الدول، كما يتمثل دورهم في بحث سبل توفير أجود أنواع الورود».

و قال: «نتواجد في إكسبو من اجل الاحتفال بعيد الحب وهو اليوم الرئيسي التي تقوم عليه تجارة الزهور في كينيا حيث نبيع ما يقرب من 45٪ من أزهارنا خلال عيد الحب، لذلك أتينا إلى دبي لنخبر الجميع أننا مصدر موثوق به للزهور المقطوفة عالية الجودة، وتعتبر بمثابة بطاقة تعريفية عن جهود دولتنا ومنتجاتنا من الزهور والورود».

وأضاف: «تواجدنا في إكسبو يعد فرصة ذهبية للترويج للتجارة في ظل وجود 192 دولة مشاركة في إكسبو 2020 دبي، ولإخبار الجميع بجودة ما يمكن توفيره لهم، والتواصل مع المستهلكين وإظهار أنفسنا للعالم». ووفقاً لتقارير اقتصادية يعتمد اقتصاد كينيا إلى حد كبير على قطاع الزراعة، ويعتبر قطاع البستنة الفرعي أحد أكبر مصادر النقد الأجنبي للبلاد حيث يدر ما يقرب من 1 مليار دولار أمريكي سنويًا، وساهم القطاع الفرعي بنسبة 1.45 ٪ في الناتج المحلي الإجمالي الوطني.

وتعتبر كينيا هي المصدر الرئيسي للورود للاتحاد الأوروبي بحصة سوقية تبلغ 38٪، ويتم بيع ما يقرب من 50٪ من الزهور المصدرة من خلال المزادات الهولندية، على الرغم من تزايد المبيعات المباشرة، في المملكة المتحدة، تعتبر محلات السوبر ماركت هي المنافذ الرئيسية، ويتم تسليم أكثر من 25٪ من الزهور المصدرة مباشرةً إلى هذه المتاجر، مما يوفر فرصة لإضافة القيمة عند المصدر من خلال التغطية ووضع العلامات وإنتاج الباقة،حيث تُباع زهور كينيا في أكثر من 60 دولة.

مناطق الإنتاج

وتقع مناطق الإنتاج الرئيسية للزهور حول بحيرة نيفاشا، وجبل كينيا، ونيروبي، وثيكا، وكيامبو، ونهر آثي، وكيتالي، وناكورو، وكريشو، ونيانداروا، وترانس نزويا، وأوسين جيشو، وشرق كينيا، أعضاء مجلس زهرة كينيا. والزهور المقطوفة الرئيسية التي تزرع في كينيا هي الورود والقرنفل والستروميريا، تشمل الأزهار الأخرى المزروعة، Gypsophilla، Lilies Eryngiums، arabicum، hypericum، Statice، مجموعة من أزهار الصيف من بين العديد من الزهور الأخرى.

وتستمر هذه الصناعة في جذب المستثمرين بسبب البنية التحتية القوية والمناخ الملائم وتحديد المواقع العالمية لكينيا والقوى العاملة المنتجة. وهي تضم منتجين كباراً ومتوسطين وصغاراً الذين حققوا معايير إدارية عالية واستثمروا بكثافة في إضافة القيمة من خلال اعتماد التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج والزراعة الدقيقة والتسويق.

ويستخدم المزارعون تقنيات بعضها يشمل الري بالتنقيط، وأنظمة الري، وأنظمة تهوية الدفيئة، والتظليل الشبكي، والتبريد المسبق، ومرافق التخزين البارد، والتدريج، والباقات، وأنظمة إعادة تدوير الأسمدة لمنع الهدر، والأراضي الرطبة لمعالجة المياه، وعلى الصعيد العالمي، من المتوقع حدوث نمو بنسبة 5٪ كل عام على مدى السنوات الخمس المقبلة، لتكون جزءًا من هذه الفرصة، ستواصل كينيا الاستثمار والتوسع في معدل النمو مقارنة بالسنوات السابقة.