«التربية»: نظارات الـ VR والميتافيرس والذكاء الاصطناعي مستقبل الاختبارات الوطنيـــة

«إمسات» في الكبسولات

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

كشفت وزارة التربية والتعليم، عن مستقبل تقييم الطلبة، وخطتها المتكاملة لتحقيق نقلة نوعية في مجالات التقييم، سواء على مستوى الاختبارات المدرسية أو الوطنية، وتوجهاتها لتحويل اختبار الإمارات القياسي «إمسات»، لاختبار عالمي، وتطبيقه بشكل متفرد، يحاكي التوجهات المستقبلية العالمية، بحيث تكون نظارات الواقع الافتراضي الـ VR والميتافيرس، والذكاء الاصطناعي، والكبسولات التي تحاكي الغرف الذكية وموزعة في كافة أرجاء الدولة، هي مستقبل الاختبارات الوطنية في الإمارات.

كما كشفت الوزارة في ورشة بعنوان «الابتكار ومستقبل التقييم في العالم»، ضمن فعاليات شهر الإمارات للابتكار، عن جوانب الابتكار في اختبار الإمارات القياسي، التي تتصدرها إصدار الشهادات بواسطة البلوك تشن، وتفعيل الهوية الرقمية، وتوفير التسجيل على تطبيقات الهواتف والخدمات الإلكترونية في الموقع، وإطلاق خدمة التسجيل الذاتي، وتطوير اختبارات متفردة من حيث البناء والتطبيق.

مناهج المستقبل

وقالت حصة الوهابي مدير إدارة تطبيق الاختبارات الوطنية والدولية في وزارة التربية والتعليم، إن التطوير يشمل مناهج المستقبل، من حيث غرس مهارات المستقبل، وتعزيز المؤسسات التعليمية بالتكنولوجيا والابتكار، وبناء جسر بين مخرجات التعليم وسوق العمل، والتعلم مدى الحياة والشهادات المستقبلية، بالإضافة إلى تقييم وقياس الأثر على النظام التعليمي، وتصميم تعليم يلائم احتياجات وقدرات كل طالب على حدة، فضلاً عن مشاركة الطلاب وأسرهم في تصميم المناهج، وتوفير مرونة في عدد سنوات الدراسة، وفقاً للاحتياجات الفردية لكل طالب.

وتابعت: ستشمل خطة الخمسين لدولة الإمارات، تحويل المناهج إلى رقمية تفاعلية، وستكون أكثر مرونة، تتفاعل مع المتغيرات العالمية، وتواكب متطلبات سوق العمل، وإقرار لوائح تنظيمية ومنصات جديدة لاستيعاب الطلب المرتفع على التعلم عن بعد، وتعديل الأنظمة التعليمية، لإيجاز الحصول على شهادات مدرسية عبر الإنترنت من خارج الدولة، وإصدار لوائح وتشريعات تجيز التعليم الذاتي بالدولة، فضلاً عن إنشاء مدارس نظامية للموهوبين والمتفوقين، والتوسع في المدارس المهنية، وزيادة اعتماد الأنظمة التعليمية الجديدة على الواقع الافتراضي والمعزز والذكاء الاصطناعي، وتحوير دور المعلم، ليكون مرشداً وموجهاً، بدلاً من الملقن، وإعداده وتمكينه من مهارات العصر، ليصبح معلماً رقمياً مستقبلياً.

غرف ذكية

وأفادت الوهابي بأن الوزارة تعمل على تصميم كبسولات اختبار الإمارات القياسي «إمسات»، لتسهيل أداء الاختبار على الطلبة، أينما كانوا، سواء في المراكز التجارية أو الخدمية، في مختلف إمارات الدولة، وتحاكي الكبسولات الغرف الذكية، ومزودة بخواص رفع صور الوجه للشخص، لتسهيل إمكانية التعرف إليه، وللمراقبة الآمنة للطلبة، كما سيتم توفير عربات للطلبة أصحاب الهمم، لنقلهم إلى أقرب مركز اختبار لديهم، وذلك خلال العامين المقبلين، وتعمل الوزارة حالياً، على الخطة التطويرية الشاملة لإطلاق الاختبارات الوطنية بحلتها الجديدة، كما أنها ستوفر حصصاً تدريبية للطلبة، من خلال نظارات الواقع المعزز والواقع الافتراضي.

اختبار عالمي

وتطرقت الدكتورة هنادي السويدي اختصاصية اختبارات وطنية ودولية في وزارة التربية والتعليم، إلى توجه الوزارة لجعل اختبار «إمسات»، اختباراً عالمياً، يمكن تطبيقه في مختلف دول العالم، وذلك بعد الحصول على الاعتراف العالمي.

وحول تطوير التقييم بشكل عام، أوضحت السويدي أن الذكاء الاصطناعي، يتربع على عرش التطوير خلال المرحلة المقبلة، كما سيتم توظيف نظارات الواقع الافتراضي الـ VR في العملية التعليمية، وسيتم كذلك تغيير التشريعات والقوانين، بهدف إتاحة تسريع ترفيع الطلبة المتفوقين والموهوبين.

وتحدثت عن الاتجاهات العالمية في التقييم، موضحة أن التوجه العالمي، يتمثل في تخفيف الآثار المترتبة على الاختبارات الحالية، من خلال تطوير بنوك أسئلة متاحة للجميع، وتتسم بالمرونة، ضمن تدابير تراعي مستويات الطلبة، بالإضافة إلى توجه التقييم العالمي، إلى كشف مهارات وكفاءات وقدرات الطلبة، ليتم التركيز عليها، وصولاً إلى الإبداع والتفوق، وتحرير الطالب من الإخفاق في مجالات لا تلبي رغباته.

وأكدت أن التوجهات العالمية، تؤكد على جعل التقييم أكثر ذكاء، وأسرع عدلاً وفعالية، مع مراعاة توفير بيئة للطلبة وأولياء أمورهم، للتعرف إلى نماذج التعلم المتباينة، وأدوات التقييم التي تمكنهم من استكشاف قدرات أبنائهم، وما هي نماذج التعلم والطرق الملائمة للتقييم.

5 معايير

وذكرت السويدي أن هناك 5 معايير لاختبار المستقبل، وهي: الواقعي الذي يركز على إعداد المتعلم للمرحلة المقبلة، وتوفر التكنولوجيا فيه فرصاً لاختبار المعرفة والمهارات بطريقة أكثر واقعية، ويطلب من الطالب بناء التقييمات، من خلال تطوير المواقع الإلكترونية، وتقييم زملائه، ثانياً: سهولة الوصول إليه، من خلال جعل الاختبارات قابلة للاستخدام من قبل الفئات المستهدفة، ويسهل الوصول إليها، خصوصاً من أصحاب الهمم، وثالثاً: اختبارات رقمية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، وهي اختبارات مؤتمتة، يتم تصحيحها، وتقديم التغذية الراجعة التفصيلية لكل طالب آلياً، بحيث يشمل التصحيح الآلي للأسئلة الموضوعية والمقالية والنصوص، ويأتي المعيار الرابع، وهو يركز على فرص الممارسة، ويعكس حقيقة أن الطالب صانع للمعرفة، وقادر على التعلم مدى الحياة، ويركز المحور الخامس على أن الطالب يقوم بالتقييم الصحيح، وأنه يقدم عملاً خاصاً به، ويلتزم بالقواعد من خلال المراقبة الإلكترونية.

توجهات جديدة

وأكدت السويدي أن مستقبل الاختبارات في دولة الإمارات، يهدف إلى اعتماد اختبار الإمارات القياسي في جميع الجامعات العربية والعالمية للطلبة الذين لغتهم الأصلية ليست اللغة العربية، وإنشاء مراكز إمسات في جميع دول العالم، والاعتراف به من قبل وزارات التربية والتعليم في دول العالم، ومنح رخص خاصة لمراقبي ومشرفي اختبار إمسات، بالإضافة إلى إنشاء كبسولات ومحطات لاختبار إمسات داخل الدولة.

وتابعت: إن التوجهات المستقبلية، تتمثل في اعتماد نظارات الواقع الافتراضي في التدريب، وتطبيق تعليمات الاختبار الوطني «إمسات»، وتطبيق ميتافيرس، وهو فضاء رقمي، يتم تمثيله بواسطة التمثيل الرقمي للأشخاص، والأماكن والأشياء، واعتماد برنامج المراقبة الإلكترونية للطلبة الممتحنين، وإتاحة منصة الحرم السحابي، وهي عبارة عن منصة تعليمية إلكترونية، تقدم برامج تعليمية عبر الإنترنت، بمستويات مختلفة، تسهم في تطوير المعارف، وتحسين الكفاءات وترقيتها لمواكبة المهارات المستقبلية اللازمة للنجاح في الحياة المهنية.

تطوير التقييم

وقالت وفاء خميس النعيمي مساعد مدير مشروع رؤى عالمية في مستقبل التقييم «إن التعليم يرتبط بشكل أساسي بالتقييم، لأنه لا يمكن تطويره بدون قياس محتوى ونتاج هذا التعليم.. لهذا، تطمح الكثير من دول العالم في الاستثمار في تطوير نظم التقييم في التعليم، ووضع خطط زمنية محددة لتحقيقها.. فمثلاً، تشتمل رؤية الصين 2035، على تحسين البنية التحتية للتعليم، بما في ذلك القوانين والسياسات والتقييم، وتعمل دول أخرى، مثل فيتنام وهولندا ونيوزيلندا، على تجريب أدوات ووسائل تُمكن المجتمع التعليمي من التقييم بشكل متطور ومختلف، حسب احتياجات وقدرات الطلبة».

التفكير الإبداعي

أما إيمان بالرهيف مساعد مدير مشاريع في إدارة الاختبارات الوطنية والدولية، تحدثت عن التقييمات الحالية في دولة الإمارات، من ضمنها اختبار الإمسات القياسي، ومادة التفكير الإبداعي، ومختبرات الابتكار والبيانات المفتوحة. كما تطرقت الدكتورة زهراء الصافندي اختصاصي اختبارات دولية، إلى تطبيقات الابتكار في مجال التقييم حالياً في دولة الإمارات والعالم، ومدى تقدم الإمارات، وسعيها لأن تكون الأفضل في العالم، في مجال التعليم والتقييم.

طباعة Email