نصب الشاب الجزائري عيسى قريشي طاولة خشبية أمامه واضعاً عليها لوحات رسمها مستمداً أدواتها مما تجود به الطبيعة من رمال، وبدقة متناهية يبدأ في تشكيل حبيبات الرمل الملونة فوق الرسم مستخدماً الغراء، ليحولها إلى قطع فنية تنطق بالحياة وتستقطب زوار الجناح الجزائري في إكسبو 2020 دبي.
البيئة المحلية
وبالرغم من بساطة الفكرة إلا أنه أراد أن يعبر بها عن حبه لدولة الإمارات العربية المتحدة عبر تشكيل ملامح البيئة المحلية للدولة، متحسساً تفاصيلها بقلبه وعقله قبل أنامله ليحكي من خلالها قصة نجاح وطن «من السديرة إلى المريخ»، ويسترجع لمحات من الماضي الجميل منذ قيام الاتحاد ويستدعيها بريشته على هيئة عمل إبداعي معتمداً على عناصر البيئة التي تزخر بها الإمارات.
ورسم قريشي لوحات لشخصيات قيادية في دولة الإمارات بالإضافة إلى العديد من اللوحات المعبرة عن الطبيعة الصحراوية والبيئة البحرية، ويشعر بسعادة كبيرة حين يثني عليها زوار المعرض العالمي من مختلف الجنسيات.
ويشعر قريشي بالفخر لمشاركته لوحاته مع زوار هذه التظاهرة العالمية إكسبو 2020 دبي، ويقول إنه قبل البدء في تنفيذ العمل الفني يقوم بطقوسه الخاصة، حيث يحب الجلوس في هدوء كي يسترجع صورة معينة يرغب في رسمها ويستغرق وقتاً قليلاً لكي يبدأ العمل، فيقوم بتجهيز طاولة الرسم وعليها عبوات مملوءة بالرمال ويستكمل مجموعة الألوان الخاصة به ويحدد حجم اللوحة ومقاسها، ويبدأ مباشرة في العمل بالرسم بالفرشاة من خلال وضع اللاصق من الصمغ والغراء ويضع فوقها كميات من الرمال الملونة وتدريجياً يستكمل عمله الفني حتى ينتهي منه.
