انعقد في إكسبو 2020 دبي ملتقى «الرقمنة في الرعاية الصحية» والذي نظمته سفارة سويسرا في الإمارات وشبكة «يونيلابس» السويسرية للمختبرات التشخيصية، حيث شهد الملتقى تواصل خبراء في الرعاية الصحية لمناقشة دور الرقمنة في تطوير أداء القطاع الصحي، من خلال التحول في بيئة الأنظمة الصحية عبر التكنولوجيا والابتكار، في ظل الدور المحوري الذي تؤديه الإمارات في التحول الرقمي للرعاية الصحية.
وحضر الملتقى ماسيمو بادجي سفير سويسرا في دولة الإمارات ومملكة البحرين، ومحمد داود المدير التنفيذي لشبكة يونيلابس في الشرق الأوسط، وممثلو عدد من الجهات الصحية بالدولة، وخبراء وأخصائيون في مجال الصحة الرقمية.
توجه مشترك
وأكد سفير سويسرا على عمق العلاقات بين سويسرا والإمارات، وتميزها في كل المجالات الحيوية والمستقبلية ومنها المجال الصحي والطبي، مع وجود آفاق واسعة للارتقاء بالتعاون القائم، مشيراً إلى نقاط الالتقاء بين رؤية وخطط دولة الإمارات للخمسين عاماً المقبلة ونموذجها القائم على المعرفة والمرونة والاستدامة والمواهب والمشاريع الريادية والتكنولوجيا، مع توجهات الحكومة السويسرية في الابتكار والعلوم المتقدمة وريادة الأعمال والتنمية المستدامة.
من جانبه رحب محمد داود المدير التنفيذي لشبكة «يونيلابس» بالشرق الأوسط، بالمشاركين، وأشار إلى أهمية الملتقى الذي يجمع خبرات وتجارب وكفاءات في مجال الرقمنة بقطاع الرعاية الصحية، مؤكداً أن نجاح الشبكة في تطوير أعمالها جاء نتيجة لبيئة الابتكار والإبداع التي توفرها دولة الإمارات في ظل توجهها نحو الريادة والتميز، حيث إن قطاع الرعاية الصحية والمختبرات التشخيصية في الدولة ينمو ويزدهر بشكل متسارع، مما يعزز مكانة الإمارات في ميادين التنافسية العالمية. ونؤكد مواصلة التزامنا بتوظيف كل مواردنا التقنية وخبراتنا في دعم القدرة الإنتاجية للمنظومة المخبرية الرقمية ذات المعايير المستقبلية.
الذكاء الاصطناعي
وفي عرضه التقديمي بعنوان «معاً نبني مختبرات التشخيص الرقمية، من أجل غد أكثر صحة» أشار ميشيل بوهمر الرئيس التنفيذي لشبكة مختبرات «يونيلابس» إلى أن الخدمات الصحية الذكية تقدم رعاية أكثر فعالية من حيث التكلفة كما تركز على المريض، وتوفر الرقمنة الصحية حلولاً متقدمة وجودة وخدمة أفضل.
فيما تناول الدكتور كريستيان ريبان رئيس الخدمات الطبية والعمليات في يونيلابس موضوع مستقبل علم الأمراض، وكشف عن أن الشبكة لديها منصة لعلم الأمراض الرقمية من الأكثر تقدماً في أوروبا باستخدام أدوات تدعم الذكاء الاصطناعي. وأكد أن الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الأتمتة الناشئة ستساعد في تقديم جودة أكبر وفعالية تشغيلية أكثر تقدماً وموثوقية تلبي احتياجات المجتمعات بشكل أفضل.
محاور
وخلال الجلسة الحوارية التي شارك فيها الدكتور عمر نجم مدير المكتب التنفيذي للشؤون التنفيذية والمشاريع الخاصة في دائرة الصحة أبوظبي، والدكتور محمد الرضا مدير مكتب إدارة المشاريع ومدير الإدارة المعلوماتية والصحة الذكية في هيئة الصحة بدبي، وميشيل بوهمر الرئيس التنفيذي لشبكة مختبرات «يونيلابس»، والدكتور كريستيان ريبان رئيس الخدمات الطبية والعمليات بالشبكة، وأحمد عواضة مدير إدارة الرعاية الصحية عن بُعد في ميديكلينيك الشرق الأوسط - والتي أدارها الإعلامي يوسف عبد الباري -
أكد المشاركون أن التحول الرقمي يسهم في تشكيل مشهد جديد للرعاية الصحية، ويمهد الطريق أمام تحديات المستقبل بطريقة مختلفة، تمثل فرصة وإلهاماً للأنظمة المتقدمة لريادة هذا الاتجاه، وقيادة مساراته المستقبلية. ولاسيما الحوسبة السحابية والأمن السيبراني وتكنولوجيا الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.
وأشاروا إلى أن الرقمنة في الرعاية الصحية لا تؤثر على أهمية العنصر البشري، وإنما تدعمه بالبيانات وتسهل عمله وتوفر الوقت للتركيز على نوعية الخدمة الصحية وكفاءتها ولاسيما في مجال المختبرات التشخيصية. ولفتوا إلى أن أفضل الإجراءات العالمية في مواجهة الجائحة كانت تصدر من دولة الإمارات، مع تواصل استقطابها للتقنيات الرقمية وتطبيق الجودة في الممارسات بالتعاون مع القطاع الخاص.
الابتكار
وتطرق المشاركون إلى أهمية الابتكار في المجال الصحي لأن المرضى يتوقعون أفضل خدمة صحية، ولذلك تسهم الرقمنة في دعم الجهود لتعزيز الوقاية من الأمراض المزمنة بالتعاون مع الجهات الصحية. التي استفادت من خبراتها أثناء حوكمة مرحلة الجائحة في إطلاق خدمات صحية رقمية جديدة تعزز مكانة الإمارات الرائدة في القطاع الصحي وترسخ تنافسيتها.
كما سلطوا الضوء على الدروس المستفادة من الجائحة في إعادة تعريف رقمنة واستخدام الذكاء الاصطناعي في أنظمة الرعاية الصحية، والثقة في إجراءات الحكومة باتخاذ القرارات المناسبة وتوظيف أحدث النماذج الصحية في مواجهة الجائحة.
نظام رقمي
واستعرضت الدكتورة خلود الصايغ رئيس قسم المعايير والأدلة الإرشادية بهيئة الصحة بدبي، موضوع الوقاية الأولية في الرعاية الصحية باستخدام الخدمات الصحية عن بُعد. وذكرت أن 185 ألف مراجع استفادوا من خدمة العيادات الذكية خلال سنتين، مشيرة إلى حرص الهيئة على الابتكار وتطوير منصة مستدامة ومتجددة تعود على المجتمع بفوائد صحية طويلة الأجل، وقالت: «بفضل رؤية قيادتنا الاستباقية، نحن اليوم في هيئة الصحة نمضي قدماً في بناء نظام صحي متطور مدعوم بالرقمنة».
