يمنح «إكسبو 2020 دبي» الزوار فرصة للتبحر في ثقافات الشعوب والتعرف إلى مكنوناتها، من خلال استعراضها بشكل معرفي جاذب، ومع تباين الاهتمامات والخلفيات العلمية، يبحث أصحابها عن مرادهم بحسب تميز كل دولة وجناح في مجال وقطاع ما، ومن بين ذلك يأتي الجناح المغربي بما يضمه من «كنز أعشاب طبي» ليكون ضالة محبي ذلك والمهتمين والباحثين في علومها، خاصة أن «الطب البديل» يجد رواجاً كبيراً في مقابل تقليل البعض استخدام المركّبات الدوائية.
تجارب علمية
وانطلاقاً من ذلك خصص الجناح المغربي قسماً أُطلق عليه «قوة النباتات»، حيث يتم استعراض 600 نبتة طبية وعطرية تحمل كل واحدة منها خصائص اكتشفها علماء المغرب لمواجهة مرض أو عرض ما، فيما يستعين بها العلماء والباحثون في تجاربهم العلمية لمواجهة تحديات الصحة العامة، ومقاومة وتقويض التوسع في انتشار استخدام المضادات الحيوية الدوائية، فيما يحرص المهتمون بالمجال الطبي والبحثي والشغوفون بعلوم النباتات من زوار إكسبو على زيارة جناح المغرب، ومن ثم التعرف إلى هذه المنصة والمكتبة التي تجمع وتستعرض الأعشاب الطبية التي تزخر بها الطبيعة المغربية.
ويقدم قسم «قوة النباتات» حلاً علمياً طبياً من مستخلصات النباتات، حيث إنه تم تسويق أول مضاد حيوي مغربي يجمع بين المضادات الحيوية والمستخلصات النباتية، فيما يستعرض تفضيل العلاج بالأعشاب المغربية بإجابات ثلاث، الأولى أنهم يحملون عراقة وخبرة عريضة في التداوي بالأعشاب لعقود طويلة، فيما الثانية أن هذه العلاجات معززة بالعديد من الأبحاث في المختبرات الجامعية المغربية، وجاءت الإجابة الثالثة أن لديهم بيئة بيولوجية نباتية غنية ومتنوعة تكفي لإجراء دراسات وأبحاث معمقة عن كل صنف منها.
ويستعرض الجناح عبر جدارية كبيرة في قسم «قوة النباتات» يصل حجمها إلى نحو 4 أمتار، غالبية أسماء تلك النباتات والأمراض والأعراض التي تعالجها وكيفية وطرق الاستخدام الصحيحة، ومنها على سبيل المثال أعشاب الحامض والفطر الثلاثي واللويزة وفراست الحجر، وحب الرشاد ومربوة، وبسباس، وغاسول البر والترجلة، ونباتات مرارة الحنش، والنعناع والكراوية وزعتر وتارغيست وكوست الحية، والبقولة والبلوط الأخضر.
فوائد صحية
وتشمل القائمة كذلك أنواعاً أخرى مثل لسان البقر ولسان الثور، والكاروم ولحية الشيخ وشيبة العجوز، وحب الرشاد، والحريشة، وبوراجو وبوحمدون، وألس أوزكر، فضلاً عن نباتات أخرى مثل، تجخت وتتكت وتدكت وفاضس وإميتك، والورد والجروع وأودجم والفيجل، إلى جانب الزيوت العطرية كونها تعمل كمهدئات ومطهرات ومضادات للعدوى والالتهابات والتشنج، فضلاً عن تسكينها للآلام، خاصة أن الزيوت ومكوناتها لها آليات عمل متنوعة وذات تأثير خاص على خلايا غشاء الخلية والسيتوبلازم، كما أنها وفي بعض الحالات تغير شكل الخلية تماماً، بل وحتى التوصيف الجيني. وتمتلك الأنواع الكثيرة من النباتات والأعشاب الطبية العديد من الفوائد الطبية، خاصة أن هناك الكثيرين يفضلون «التداوي بالأعشاب» لعلاج العديد من الأمراض والأعراض التي تواجه البعض، وبالإضافة إلى ذلك هناك جانب علمي وبحثي يعتمد كثيرون من المتخصصين فيه على هذه النباتات الطبية وإجراء الأبحاث عليها لاكتشاف خواصها وطبيعتها في المختبرات الجامعية المغربية.

