أساساً، الناس، كل الناس إخوة، قبل أن يتفرقوا، قبائل وشعوباً، شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً، أليس القول العربي الشهير «الناس صنفان، إما أخ لك في الدين، وإما نظير لك في الخلق»، جامعاً شاملاً لحقيقة، أن «الناس إخوة»، فعلياً وليس قولاً فقط، هذا ما جسدته الفعاليات والأنشطة المتنوعة التي شهدتها «العشرة 13» من أيام إكسبو 2020 دبي، وأن الإمارات هي «دار الإخوة» بامتياز.
لا شك في أن «حزمة» الفعاليات التي أقيمت خلال «العشرة 13» من إكسبو 2020 دبي، كرست حقيقة أن الإمارات هي «دار الأخوة» الإنسانية، وملتقى حضارات البشرية، ومصدر ابتكار الحلول الناجعة لكل ما يعانيه سكان الكرة الأرضية في مختلف جوانب الحياة، في مقدمتها، ما يختص بكيفية التعايش السلمي، والتوافق البشري بعيداً عن الخلافات والحروب والنزاعات التي لم ولن تجلب إلا الآلام والويلات لعموم سكان أقطار العالم.
ود وتسامح
وفي أجلى صور تكريس حقيقة أن «الناس إخوة»، وأن الإمارات «دار الأخوة»، احتضن إكسبو 2020 دبي، بكل ود وتسامح، احتفال البشرية بـ «اليوم العالمي للأخوة الإنسانية»، المعتمد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2020، والتأكيد على حتمية السير قدماً في مشوار بلوغ ما تضمنته «وثيقة الأخوة الإنسانية» في العاصمة أبوظبي قبل 4 أعوام، وضرورة الالتزام بالتوجه نحو عالم جديد خال من النزاعات.
شخصيات ورموز
وأضفت المشاركة الواسعة لكوكبة مميزة من المسؤولين، والشخصيات، والرموز الدينية الفاعلة في مشهد الأحداث الدولية، سواء حضورياً أو «عن بُعد»، قدراً عالياً من «الرمزية» الفائقة التأثير على مجمل تفاصيل احتفال البشرية بـ «اليوم العالمي للأخوة الإنسانية»، ما جعل الحدث، فرصة سانحة لتكريس المبادئ، والأهداف التي قام عليها، ومن أجلها «اليوم العالمي للأخوة الإنسانية».
مصلحة البشرية
واستشعاراً من العالم، بأن «كورونا»، ما زال يشكل تهديداً خطيراً لحياة عموم أبناء البشرية، فإن «اليوم العالمي للأخوة الإنسانية»، استحضر مبادرات الإمارات في مجال التصدي الحازم للوباء، ودورها المشهود محلياً ودولياً، من خلال رصد تلك المبادرات التي غطت ما نسبته 80% من حجم الاستجابة العالمية في الوقوف مع البلدان المتضررة من الوباء، ما أعطى البرهان العملي على فاعلية الإمارات في حتمية تطبيق مبادئ «الأخوة الإنسانية»، والعمل بقوة من أجل بلوغ أهدافها في أقرب وقت لمنفعة الإنسانية، ومصلحة البشرية جمعاء.
أرقام مخيفة
ورغم الأهمية القصوى لاحتفال البشرية بـ «اليوم العالمي للأخوة الإنسانية»، إلا أن «العشرة 13» من مشوار إكسبو 2020 دبي، شهدت أنشطة عدة في مجالات حياتية شتى، في مقدمتها ما يتعلق بدور المياه في التأثير المباشر على حياة البشرية في ظل الأرقام المخيفة التي كشفتها إحصائيات منظمة الصحة العالمية «اليونيسف»، والتي أشارت فيها إلى أن 2.2 مليار شخص بلا مياه شرب نقية، وملياري شخص يعتمدون على رعاية صحية دون خدمات المياه، وموت 297 ألف طفل دون سن الخامسة سنوياً نتيجة مرض الإسهال الناتج عن المياه الملوثة!

حلوة الإمارات
أطلقت المدرسة الفرنسية الدولية، «جورج بو مبيدو»، مبادرة «حلوة الإمارات» بمشاركة 250 طالباً وطالبة من الصف السادس حتى التاسع، نفذوا أكثر من 1000 فيديو بـ 5 لغات، «العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية والألمانية»، من خلال زيارة إكسبو، والنشر عبر منصات التواصل.

زهور كونياكو
قدّم جناح بولندا، عرضاً شيقاً عن «زهور كونياكو» للأزياء المصنوعة من «الدانتيل» الذي يشتهر به البلد الأوروبي، حيث ارتدت العارضات مجموعة من التصاميم ذات الأشكال الفنية المعبرة، والتي أسهم في حياكتها، أفضل صانعي «الدانتيل» من «كونياكو»، القرية الجبلية الشهيرة في بولندا.

تجربة لومينيريوم
عاش زوار إكسبو، أوقاتاً ممتعة مع تجربة «لومينيريوم»، الهيكل الهوائي العملاق ذي القباب المصنوعة من مادة تنفخ بالهواء المضغوط، تغمرها مجموعة واسعة من الألوان الزاهية، وذلك بعد نجاح أبهر 3 ملايين زائر في 43 دولة من مختلف قارات العالم، ضمن مشروع مهندسي الهواء.

محاربة التلوث
استعرض جناح الاستدامة، نموذجاً للمياه الملوثة المسببة للأمراض والوفيات، بهدف توفير مياه صالحة للشرب، بعد تنقية الملوث منها، وصولاً إلى الغاية بمحاربة التلوث، والقضاء على خطر الأمراض الناتجة عن المياه الملوثة، باعتبار المياه جوهر الاستدامة حسب منظمة الأمم المتحدة.

مواهب إعلامية
انطلقت النسخة الرابعة من برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة، بمشاركة 50 شاباً وشابة من المواهب الإعلامية العربية الواعدة، من 17 دولة عربية، بمقر مركز الشباب بدبي، حيث تكتسب النسخة الرابعة أهمية استثنائية بتزامنها مع «إكسبو 2020 دبي».

طائرات أرسنال
استقبلت جناح طيران الإمارات، فريق أرسنال، حيث قام نجوم الفريق الإنجليزي، بتصميم طائراتهم الخاصة، واستكشفوا مقصورة طائرة المستقبل، في عرض «مختبرات المستقبل»، واستمتعوا بإلقاء نظرة على مستقبل الطيران التجاري عبر تجارب الجناح في الحدث الدولي.

مشروع واعد
أعلنت «دستركت 2020»، الرؤية المستقبلية لموقع إكسبو، عن تقديم أكثر من 600 شركة عالمية ناشئة، وأخرى صغيرة، الانضمام إلى المشروع الواعد، باعتبار ذلك، أولى الخطوات في برنامج ريادة الأعمال العالمي «سكيل 2 دبي»، ويتم الإعلان عن الشركات المختارة مارس المقبل.

رئة العالم
أفرد جناح الاستدامة، منصة للتعريف بأهمية حماية الغابات، خصوصاً الأمازون التي تنتشر على مساحة 5 ملايين كيلومتر في 8 دول أمريكية جنوبية، باعتبارها «رئة العالم»، لاحتوائها على أكثر من 390 مليار شجرة، تنتج «أنهاراً طائرة» عبارة تيارات هواء مشبع ببخار الماء.

شباك الصيد
استعرضت منصة التصميم الإماراتي، تجربة مزج التكنولوجيا بالحرف اليدوية عبر استعراض مجموعة سجاد بإصدار مستوحى من حرفتي «السدو» ونسج شباك الصيد، مصنوع من «النايلون» المأخوذ من أعماق البحار، والتي يسهل إعادة نسجها، بمشاركة «روبوت» استطاع ترجمة حركة الحرفيين.

تيري فوكس
استضاف «إكسبو 2020 دبي»، سباق تيري فوكس، الكندي الذي فقد ساقه، بسبب السرطان، ورغبة منه في إعطاء الأمل، أطلق في 1980، «ماراثون الأمل»، والسير بساقه المبتورة لمسافة 26 كيلو متراً يومياً، قاطعاً 5373 كيلو متراً في 143 يوماً، بهدف جمع التبرعات لصالح مراكز أبحاث السرطان.

مستعمرات النحل
قدم إكسبو، نموذجاً لحماية مستعمرات النحل التي عٌثر عليها في أحد مواقع البناء، وتم نقلها إلى مكان آمن في خلية جديدة في المدينة المستدامة بدبي، وبالتعاون مع جمعية حماية النحل، وتعد الإمارات بيئة ملائمة لتربية النحل.
