ليتوانيا أرض العنبر والطب

ت + ت - الحجم الطبيعي

«بلد العلم والمعرفة»، تلك ليست جملة عابرة، وإنما قاعدة تؤكدها ليتوانيا في أروقة جناحها الواقع في منطقة الاستدامة بمعرض إكسبو 2020 دبي، والذي تفتح ليتوانيا من خلاله عيون زوارها على العلوم الحيوية ومدى تقدمها على هذا الميدان، الذي تعتمد فيه ليتوانيا على مجموعة من المواهب والكفاءات العالية التي تمتلكها، وتسعى جاهدة إلى المشاركة في تجاوز بعض التحديات العالمية التي تواجه قطاع الصحة والأبحاث المتعلقة بالعلوم الحيوية والجينات الوراثية.

وعلى مدار السنوات نجحت ليتوانيا في تحقيق مجموعة من الإنجازات الخاصة بالقطاع الصحي، وهو ما تؤكده قائمة الاكتشافات وبراءات الاختراع التي حققها علماء ليتوانيا في هذا المجال، والتي ساهمت في إحداث تغيرات إيجابية في حياة الناس عموماً، ومن بينها اكتشاف «مقص الجينات» الذي حققه العالم فيرجينيوس شيكشنيس، في الهندسة الوراثية، حيث ساهم اكتشافه هذا في إمكانية تغيير الحمض النووي للحيوانات، والنباتات على حد سواء.

علوم حيوية

فيرجينيوس شيكشنيس لم يكن العالم الليتواني الوحيد الذي أحدث ثورة في علوم الجينات والابتكارات المتعلقة بالقطاع الصحي، وإنما القائمة في ليتوانيا تطول كثيراً ومن بينهم أورتي نانيشكيتي التي اهتمت بدراسة شبكة الدماغ، ومدى علاقتها بالتطور العصبي والأمراض العصبية العقلية وغيرها، الأمر الذي أدخلها قائمة النساء الـ 15 الأكثر أهمية على مستوى العالم، الصادرة عن منظمة اليونسكو بالتعاون مع صندوق لوريال.

اهتمام ليتوانيا المعروفة بـ «بلاد العنبر»، بالقطاع الصحي ساهم في جعلها رائدة في العلوم الحيوية وأبحاثها، حيث تشير مجموعة الإحصائيات التي يستعرضها الجناح بين أروقته إلى أن العلوم الحيوية، تساهم بما يقارب 5% من الناتج المحلي لليتوانيا التي استثمرت في هذه الأبحاث وتنمية القطاع نحو 400 مليون يورو، وقد ساهم ذلك وجود جامعة فيلنيوس العريقة، التي تعد من أقدم الجامعات في ليتوانيا، حيث يعود تأسيسها إلى 1579، وبدا تأسيسها بمثابة مظلة تجمع العلماء في ليتوانيا، فضلاً عن أن ذلك مكنها من إقامة روابط مع جامعات وعلماء آخرين في أوروبا، وهو ما جعل من هذه الجامعة في 2020 مقراً لمعهد الأبحاث الأوروبي للبيولوجيا الخلوية، حيث يتم فيه إجراء الأبحاث المتعلقة بالجينات، كما يتم فيه تنمية التكنولوجيا المتعلقة بتغيير الجينات، وتسعى ليتوانيا من خلال هذا المعهد إلى جذب المزيد من الباحثين والعلماء المتخصصين في هذا القطاع.

أجهزة الليزر

على مؤشر الابتكار الدولي حلقت ليتوانيا عالياً، وباتت أرضاً خصبة لكافة الأبحاث المتعلقة بميادين الصحة والعلم، إلى جانب الأبحاث المتخصصة في أشعة الليزر، وبحسب إحصائيات الجناح فإن 90% من أفضل جامعات العالم تستعمل أجهزة الليزر الليتوانية، الأمر الذي يشير إلى أن الخبرة الليتوانية في هذا المجال واسعة، وقد ساعدت في إيجاد حلول عديدة تتعلق بالأبحاث المتعلقة بالليزر، خاصة تلك التي تنتمي إلى الأمواج القصيرة، كما تؤكد الإحصائيات بأن ليتوانيا تهيمن على ما يقارب 50% من سوق أجهزة الليزر العالمية، حيث تستخدم أجهزة الليزر المصنعة في ليتوانيا في أروقة وكالة ناسا ومعهد سيرن وشركات أخرى معروفة على مستوى العالم مثل أي بي أم، وهيتاشي، وميتسوبيشي، وغيرها.

طباعة Email