اختار مشروع «حلوة الإمارات» إكسبو 2020 دبي كوجهة تستحق الترويج بمختلف اللغات، والتوقف عند الأجنحة المشاركة في المعرض، وتسليط الضوء على الجانب الجمالي والمعماري لها، إلى جانب إبراز التجارب الثقافية المميزة وكشف ما تتفرد به كل دولة مشاركة.

وأطلقت المدرسة الفرنسية الدولية جورج بو مبيدو للعام الثاني على التوالي مبادرة «حلوة الإمارات» بمشاركة 250 طالباً وطالبة، من الصف السادس حتى التاسع، ونفذوا أكثر من ألف فيديو بـ 5 لغات عالمية (الفرنسية – الإنجليزية – العربية – الإسبانية – الألمانية) من خلال زيارتهم لإكسبو 2020 دبي، وتم نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وكانت مبادرة «حلوة الإمارات» سلطت الضوء العام الماضي على المرافق السياحية المنتشرة على امتداد مناطق الدولة، واختار الطلاب بأنفسهم إكسبو 2020 دبي ليكون محطة رحلتهم الترويجية، حيث زار الطلبة المعرض، منهم من كان بصحبة أسرته، ومنهم من كان بصحبة المدرسة، للاطلاع على مرافقه وما تقدمه الدول، لكتابة التقارير الموسومة بالصور التذكارية التي تخلد زيارتهم، بالإضافة إلى تصوير مقاطع فيديو توثق رحلتهم الترفيهية والتعليمية، ونشرها لتكون محط أنظار العالم.

وفي الجناح الفرنسي اختتمت تلك المبادرة بتكريم الطلبة والقائمين على المشروع، والاحتفاء بإنجاز طلابي يزيد من حصيلة المدرسة الفرنسية الدولية.

من جهته قال مدير المدرسة الفرنسية الدولية جورج بو مبيدو، باسكال شاغلوغي، إن المبادرة لها مردود إيجابي متبادل سواء من حيث الترويج للحدث وللدول المشاركة، أو للاستفادة العائدة على الطلبة من خلال صقل مهاراتهم المعرفية في العديد من المجالات، منها الانفتاح على الثقافات المختلفة، والاطلاع على التجارب العالمية الناجحة، بما يعزز الإبداع والابتكار لديهم، ويطوّر الفكر النقدي القائم على الأسس العلمية، من خلال الاحتكاك والاطلاع عن قرب على الابتكارات والاختراعات والتجارب المختلفة في أجنحة المعرض، الأمر الذي سيعزز معرفتهم بتفاصيلها ويزيد قدرتهم على تحديد أهم إيجابيتها وكيفية الاستفادة منها وتطويرها بما يتماشى مع طموحات مجتمعاتهم.

وأضاف أن تلك المبادرة ساهمت في إثراء قدرات الطلبة، وتعزيز الاستدامة والإبداع والابتكار، واستشراف المستقبل، كما سيعزز الانفتاح على العديد من الثقافات لدى كافة فئات المجتمع من خلال البرامج المتعددة، منها مبتكرو إكسبو وفرسان إكسبو، وتعزيز روح التسامح وتقبل الآخر على اختلاف ثقافته وفكره وانتمائه.

عالم جديد

من جهتها قالت فوزية لعشاشي مبتكرة المبادرة ومعلمة اللغة العربية في المدرسة: «مدرستنا تعتمد على التنوع الثقافي وتنوع الأصول التي هي في صميم ما ركز إكسبو عليه، وتعزيز القدرة على التعبير عن الأفكار والإبداع والابتكار، وبالتالي تطوير مهارة القيادة، ومثّلت هذه المبادرة هذا العام نهجاً نتبعه بشكل دائم لتقديم تجربة متكاملة لطلابنا إلى جانب التحصيل العلمي».

وأضافت: «تميزت المبادرة هذا العام بإطلاع الطلبة على الإبداع والابتكار في مكان واحد بثقافات مختلفة وتطلعات مستقبلية من اختراعات في مجال التكنولوجيا والطاقة والزراعة وغيرها من المشاريع، فكلما دخلت جناحاً من أجنحته وجدت نفسك في عالم جديد لأول مرة تكتشفه، فأنت تتنقل من صحراء إلى أدغال إلى فضاء إلى أعماق بحار، وغيرها من المناظر التي يصعب علينا تخيلها».

وأوضحت أنها حرصت على تشكيل فريق عمل برئاسة المدير العام للمدرسة باسكال شاغلوغي، وبعضوية رئيس قسم اللغة العربية في المدرسة نور الدين باشي، وأعضاء من رؤساء أقسام المواد الأجنبية للعمل مع الطلبة والإشراف على المحتوى الذي سينشر مع مراعاة العادات والتقاليد والقوانين المطبقة في الدولة.

وأفادت بأنّ المبادرة أُطلِقت العام الماضي وانطلق الطلبة إلى الطواف على المعالم السياحية، مبدعين في إعداد أجمل التقارير المصورة الجاذبة، مشيرة إلى أن فيديوهات الطلبة قدمت بعدة لغات، منها اللغة الفرنسية والإنجليزية والإسبانية والألمانية، إلى جانب اللغة العربية، لتصير المشاركات الطلابية، أعمالاً دعائية سياحية جاذبة، ترقى إلى مستويات احترافية، حيث التزم كل مشاركٍ فيها بارتداء الزي المناسب للمكان، والتحدث بلغة واضحة وفصيحة عن تاريخ المعلم السياحي، داعماً تقريره بصورٍ عالية الدقة، ثابتةٍ تارةً ومتحركة تارةً أخرى. وأكدت أن الفيديوهات لاقت قبولاً وتشجيعاً لافتين من قبل المتابعين وأولياء الأمور، ثم حرصت المدرسة على اختيار أفضل المشاركات تكريمهم، وتطمح لعشاشي، أن تعمم هذه المبادرة على جميع مدارس الدولة حتى يتم إبراز كافة الأماكن السياحية من منظورة أبناء الوطن والمقيمين على أرضها.

ومن جهته، قال رئيس قسم اللغة العربية في المدرسة نور الدين باشي، إن هذه المبادرة أتاحت الفرصة مجدداً للطلبة للتعبير عن مدى حبهم وسعادتهم بوجودهم على أرض الإمارات، موضحاً أنّ تعدد الثقافات واللغات الذي يزهو به إكسبو ما هو إلا نسخة مصغرة من الدولة وقدرتها على استقطاب واستيعاب جنسيات مختلفة، ما يترجم تسامحها وريادتها العالمية.