قدم منتدى «استثمر في السعودية» الذي عقد أمس في إكسبو 2020 دبي، عرضاً موسعاً للفرص الاستثمارية في حزمة من القطاعات بالمملكة بما يشمل السياحة والرياضة والتعليم والثقافة والترفيه إلى جانب الاتصالات وتقنية المعلومات، بحضور رجال أعمال ومستثمرين وممثلين عن جهات حكومية من مختلف الدول.

وكشف حسين حنبظاظة، المفوض العام لجناح المملكة العربية السعودية في إكسبو 2020 دبي عن خطط لتنظيم فعالية خلال الحدث العالمي في شهر مارس المقبل للتعريف بملف المملكة لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2030 في الرياض والذي يحمل شعار «حقبة التغيير: المضي بكوكبنا نحو استشراف المستقبل».

وفي تصريحات صحافية على هامش المنتدى الذي نظمته وزارة الاستثمار بالمملكة، أوضح حنبظاظة أن شعار ملف الاستضافة يستشرف التغيرات العالمية المتسارعة على مختلف المستويات الاجتماعية والتقنية والصناعية وفي قطاع التنقل وتلك التي أحدتها الجائحة.

وأضاف: «يأتي تقدم المملكة باستضافة إكسبو 2030 في ظل تحقيق العديد من مستهدفات رؤية 2030 واستعداد الرياض لتكون منصة مثالية لاستضافة الحدث العالمي، حيث ستستضيف دورة الألعاب الآسيوية 2034 وتنافس على استضافة نهائيات كأس آسيا 2027.

كما تتشارك السعودية مع قيم معارض إكسبو الدولية وهي تواصل العقول وتنمية المجتمعات ومشاركة الخبرات» ولفت إلى أن جناح المملكة في إكسبو 2020 دبي سيستمر بالعمل ضمن «دستركت 2020» وهي مرحلة الإرث لإكسبو دبي وسيواصل التعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة بما يواكب توجهات منظومة «دستركت 2020» التي تركز على الابتكار وريادة الأعمال.

فرص واعدة

وأشار إلى أن مؤتمر «استثمر في السعودية» يأتي استمراراً لمشاركة المملكة في إكسبو دبي، حيث تركز وزارة الاستثمار على محاور تواكب ركائز جناح السعودية والمتمثلة في الإنسان والطبيعة والتراث والفرص الاستثمارية الواعدة، إذ يستعرض مركز الاكتشاف بالجناح ألف نقطة من محاور رؤية 2030 وطموحات الشعب السعودي.

وأضاف: يقوم الجناح بتعريف العالم على المقومات المتنوعة التي تتمتع بها المملكة واستضاف ما يزيد على 100 من كبار المسؤولين من العديد من الدول بما يصب في إطار تعزيز الشراكات الاستراتيجية الدولية التي تطمح لها المملكة.

طاقة الشباب

ولفت حنبظاظة إلى أن المنتدى يستهدف تعريف المشاركين في إكسبو 2020 من رجال أعمال وزوار ومفوضين ومسؤولين من مختلف أنحاء العالم على جهود السعودية لفتح أبوابها أمام المستثمرين الأجانب واستعراض القطاعات الواعدة على غرار السياحة والرياضة والثقافة والاتصالات والتعليم وغيرها بالتوازي مع التعريف بالبنية التحتية التي تدعم هذه الفرص وأهمها طاقة الشباب التي تزخر بها المملكة، مشيراً إلى أنه تم خلال المنتدى الإشارة إلى أن مليون سعودي يتدربون في قطاع السياحة والفنادق، وفي جناح المملكة بإكسبو 2020 يتدرب 300 شاب وشابة بعضهم طلاب جامعيون في كليات السياحة والفندقة في المملكة، مؤكداً أن الجناح مرآة تعكس النهضة التنموية التي تشهدها المملكة ونافذة تدعو الزوار إلى اكتشاف المملكة، ولفت إلى أن عدد زوار الجناح بلغ مؤخراً 2.9 مليون زيارة وسيحتفل قريباً بتسجيل 3 ملايين زيارة تعرف خلالها الزوار على قصة المملكة وإنجازاتها وطموحاتها.

وأضاف: إكسبو 2020 من أكبر دورات معارض إكسبو الدولية، كما أن شعاره «تواصل العقول وصنع المستقبل» يكتسب أهمية كبيرة خاصة في ظل تحديات الجائحة على العالم أجمع، وبالرغم من القيود على السفر التي تفرضها العديد من الدول على السفر الدولي والتحديات الصحية إلا أن إكسبو 2020 دبي نجح في استقطاب ملايين الزوار الذين تعرفوا على ثقافات العالم والفرص الاستثمارية والمحافل الثقافية التي استضافها الحدث بالتزامن مع الاحتفالات العالمية والأيام الوطنية وغيرها، وبالتالي شكل إكسبو دبي منصة عالمية حيوية سواء من حيث عدد الزوار أو من خلال الروابط الناشئة بين مختلف المشاركين والزوار.

جودة الحياة

وتحت شعار «الاستثمار في جودة الحياة» قدم منتدى استثمر في السعودية عرضاً موسعاً للفرص الاستثمارية في حزمة من القطاعات بالمملكة بما يشمل السياحة والرياضة والتعليم والثقافة والترفيه إلى جانب الاتصالات وتقنية المعلومات، بحضور رجال أعمال ومستثمرين وممثلين عن جهات حكومية من مختلف الدول.

وفي تصريحات على هامش المنتدى أوضح أحمد العتيبي مدير عام الاستراتيجية والأداء في وزارة الاستثمار السعودية أن أهمية المنتدى تأتي في إطار انعقاده خلال فعاليات إكسبو 2020 دبي الذي أتاح الفرصة للقاء جميع الدول المشاركة والمستثمرين في مكان واحد، لافتاً إلى أن الحدث الدولي عزز فرص اللقاء بين رجال الأعمال والمستثمرين من كافة الجنسيات لرصد وبحث الفرص الاستثمارية المتنوعة في المملكة.

ولفت العتيبي إلى أن توقعات صندوق النقد الدولي بنمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة 4.8% في عام 2022 مقارنةً بـ2021 بفضل الإصلاحات التشريعية وثقة المستثمرين بالاقتصاد السعودي وما تحققه برامج رؤية 2030 الطموحة من نتائج متقدمة، موضحاً أن الاستثمار هو المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي في المملكة، ولذلك أولت القيادة اهتماماً بالغاً فيه، وكان إطلاق الاستراتيجية الوطنية للاستثمار في أكتوبر من العام 2021 أحد الجهود المؤكدة على ذلك.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار تشكل خارطة طريق للوصول إلى مستهدفات الاستثمار التي تركز على رفع الاستثمارات بشقيه؛ المحلي والأجنبي، مضيفاً: «نستهدف بحلول عام 2030 أن يصل إجمالي حجم الاستثمار المباشر في المملكة، أي الرصيد التراكمي إلى نحو 12.4 تريليون ريال. كما نستهدف أن تصل تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 388 مليار ريال وبنسبة مساهمة 5.7% في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030».

وأضاف: «لكي تتحقق هذه الاستثمارات يجب أن يشارك فيها فئات عديدة من المستثمرين، بجانب فئة المستثمرين الأجانب نستهدف إضافة استثمارات محلية بقيمة 5 تريليونات ريال من برنامج «شريك»، الذي يستهدف الاستثمار في القطاعات الجديدة والواعدة، إلى جانب 3 تريليونات ريال من صندوق الاستثمارات العامة، متمثلة باستثمارات مباشرة في قطاعات تستهدف التنمية الوطنية».

ركائز الاستراتيجية

وأوضح العتيبي أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار تعتمد على 4 ركائز أولها: الفرص الاستثمارية، التي تهدف إلى تطوير فرص نوعية للاستثمار داخل المملكة، منها تفصيل خطط استثمار قطاعية لبحث تحديات المستثمرين في قطاعات محددة، ووضع حلول سريعة وعاجلة لها وتطوير فرص استثمار جديدة وتسويقها للمستثمرين.

وأما الركيزة الثانية فتُعنى بفئات المستثمرين، وتسهم في زيادة توافق ومساهمة مختلف المستثمرين في منظومة الاستثمار، من خلال تسهيل جميع إجراءات الاستثمار، ومنها مبادرة تُعنى بآليات متنوعة للتطوير تجربة المستثمر، والتعرف على التحديات التي تواجهه ومن ثم تحليل هذه التحديات والعمل على حلها.

إضافةً إلى ركيزة التمويل؛ التي تهتم بإزالة العوائق المالية للاستثمار وتنويع خيارات التمويل المتاحة للمستثمرين، كما تهدف إلى تسهيل الحصول على التمويل المناسب لبدء الأعمال الاستثمارية وتطويرها، وكذلك تعمل الركيزة الأخيرة على تطوير البيئة الاستثمارية، لجعلها جاذبة وتنافسية للمستثمرين المحلين والأجانب.