نظم الجناح المصري الواقع بمنطقة الفرص في المعرض الدولي «إكسبو 2020 دبي» الملتقى السويدي المصري، أمس، تم خلاله استعراض الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع الطاقة وتطوراته، إلى جانب بحث قطاعات حيوية أخرى.
حضر الملتقى من الجانب المصري: يحيى الواثق بالله، وزير مفوض ووكيل أول وزارة التجارة والصناعة رئيس التمثيل التجاري ورئيس الخدمات التجارية المصرية، وشريف البديوي، سفير مصر لدى الإمارات، وعلي عبدالفتاح، الوكيل الدائم بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة،واشرف حمدي مفوض عام جمهورية مصر العربية في اكسبو دبي والدكتور خالد ميلاد، مدير جناح جمهورية مصر في اكسبو دبي وضياء رشدي ووليد رمضان سكرتير بالمكتب التجاري بالقنصلية المصرية بدبي.
مستقبل
وأكد يحيى الواثق بالله لـ «البيان» أن مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة هي مستقبل الطاقة في العالم، مشيراً إلى أن مصر تنتج 6128 ميجاوات من الطاقة الجديدة والمتجددة سنوياً وتستهدف إنتاج 10 جيجا وات بحلول عام 2023.
وقال: منذ سبع سنوات مضت كانت مصر تعاني نقصاً شديداً في الطاقة الكهربائية وهو ما كان يتضح بشكل جلي من خلال الانقطاعات المتكررة للكهرباء في بعض المناطق والمنازل، أما الآن فأصبحت مصر تتمتع بفائض كبير تعتزم تصديره للخارج. وأضاف إن مصر ستصدر الطاقة الكهربائية والغاز الطبيعي لاسيما عقب اكتشاف الحقول الجديدة للغاز الطبيعي في أراضيها، مؤكداً أن البلاد لم تعد تعاني من أزمة الطاقة حالياً.
وأوضح أن الطاقة الجديدة والمتجددة هي جزء لا يتجزأ من المستقبل، حيث لا يمكن الاعتماد علي الطاقة التقليدية إلى الأبد إذا كان لزاماً البحث عن مجالات ومصادر أخرى للطاقة البديلة. وبين أن الطاقة الجديدة والمتجددة تتمتع بميزة لا تتوفر في نظيرتها التقليدية، ألا وهي الحد من التلوث البيئي، مؤكداً توجه مصر بشدة نحو الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة، ولافتاً إلى أنها ستتكلف في البداية نفقات كبيرة، إلا أنها على المستوى البعيد ستوفر الكثير من التكاليف وستقلل من مستوى الانبعاثات الكربونية.
وأفاد بأن مصر تعتزم زيادة الاعتماد علي الطاقة الجديدة والمتجددة بنسبة 20% من إجمالي الطاقة المستخدمة بحلول نهاية العام الجاري و45% بحلول 2035. وأضاف أن مصر استقطبت شركات المانية عملاقة مثل سيمنز وغيرها بالتعاون مع الحكومة المصرية.
4 قطاعات
وقال رامي عبد الحليم، مسؤول علاقات المستثمرين بقطاع الترويج في وزارة التجارة والصناعة المصرية: إن ملتقى الأعمال المصري السويدي فرصة لمناقشة الفرص الاستثمارية والتجارية بين مصر والسويد، حيث تستعرض الحكومة المصرية 4 قطاعات حيوية ومهمة لاستقطاب الاستثمارات السويدية فيها وهي الطاقة الجديدة والمتجددة والصحة وصناعة السيارات والصناعات الدوائية، فضلاً عن الفرص الاستثمارية الأخرى وتعزيز المناخ الاستثماري بشكل عام واستعرض المشروعات القومية الجدية مثل العاصمة الإدارية ومدينة الجلالة والعلمين ومحطة بنبان للطاقة الشمسية في مصر.
وأوضح طارق الغزالي، مدير البنك الأهلي المصري في دبي، أن إكسبو يعتبر منصة ذهبية لعقد الشراكات واستعراض الفرص الاستثمارية باعتباره يضم 192 جناحاً تحت مظلته، فضلاً عن أن دبي تعتبر مركزاً للأعمال يزداد بريقاً يوماً عن يوم.
وأشار إلى أن مشاركة البنك في الملتقى المصري السويدي تأتي في إطار الرغبة في استقطاب رجال الأعمال وعملاء البنك من الجالية المصرية في الإمارات وتوسيع قاعدتهم باعتبار أن البنك يعتبر مصدراً للاستثمارات الأجنبية في مصر، بالإضافة إلى استقطاب الشراكات الأجنبية من إكسبو والكيانات الاستثمارية، مشيراً إلى أن البنك يمتلك فرصاً استثمارية واسعة يمكنه من خلالها توجيه المستثمرين للاستثمار فيها بغرض تشجيع التجارة الخارجية وعقد صفقات مع البنوك الاستثمارية.
وأكد أن الفرص الاستثمارية في مصر تطورت خلال الثماني سنوات السابقة مع تطور البنى التحتية والمشاريع القومية العملاقة، إلى جانب الاستقرار السياسي، الأمر الذي ساهم بدوره في استقرار الجهاز المصرفي وتحمله الكثير من الأزمات القوية التي مر بها مثل جائحة «كوفيد 19» واستطاع أن يواجه التحديات العديدة التي واجهته خلال الفترات الماضية.
وأكد السفير السويدي أن إكسبو دبي يعتبر منصة لصنع غد أفضل للبشرية جمعاء وفرصة لاكتشاف المزيد من الفرص الاستثمارية مع العديد من الدول المشاركة والتعرف على أفضل الممارسات العالمية مثمناً العلاقات السويدية المصرية والعلاقات السويدية الإماراتية.
وأعرب عن إعجابه بالجناح المصري من خلال الجولة التي قام بها مع الوفد المرافق، مشيراً إلى أنه يعكس الهوية المصرية كما يعكس أهمية مصر كمركز لتلاقي الفرص لما تتميز به من خبرات وحضارة عريقة عبر التاريخ.



