نظم جناح لوكسبمورغ الواقع في منطقة الفرص بالمعرض الدولي «إكسبو 2020 دبي»، بالتعاون بين كلية العلوم الإنسانية والتربية والعلوم الاجتماعية بجامعة لوكسمبورغ، ولوكسمبورغ الرقمية، وكلية العلوم، والتكنولوجيا والطب بجامعة لوكسمبورغ، ووزارة الإعلام والاتصال والسياسة الرقمية في لوكسمبورغ، وكل من جامعة الإمارات والجامعة البريطانية بدبي، مؤتمراً عن الذكاء الاصطناعي والإنسانية والعلوم الإنسانية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين من الجامعات المذكورة.

وناقش المؤتمر، الذي نظم تحت رعاية إكزافييه بيتل رئيس وزراء لوكسمبورغ، الذكاء الاصطناعي من منظورين، وهما منظور العلوم الإنسانية، والاجتماعية، ومنظور العلوم الحسابية، وكيف يمكن لهذين المنظورين الإسهام في بحوث الذكاء الاصطناعي.

وقالت الدكتورة إيزابيل إيفا من جامعة لوكسمبورغ لـ«البيان»، إن الجامعة عقدت مذكرات تفاهم مع جامعة الإمارات في المجالات البحثية. وأشارت إلى أن الرقمنة وصعود الذكاء الاصطناعي يتنبآن بتغيير جذري في جميع جوانب الممارسة البشرية، ولا سيما بالنظر إلى القدرات المتطورة للخوارزميات في مهام مثل التعرف إلى الأنماط وتطبيقها العملي، إذ تنشأ التكنولوجيا القوية من بحوث الذكاء الاصطناعي، ما يفتح الباب لأشكال مختلفة من الهندسة الثقافية والمجتمعية، أي إعادة تشكيل الثقافة والمجتمع من خلال النماذج الحسابية والتطبيقات الذكية.

وأضافت إن المؤتمر ناقش أيضاً كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي في فهمنا للعقل البشري، وخاصة في ما يتعلق بدور المعادلات الحسابية التي تصل إلى المزيد والمزيد من جوانب الحياة اليومية وعلى سبيل المثال، روبوتات الدردشة، والتنقل من دون سائق، وبرامج تقييم الأخطار في قطاع البنوك والتأمين. وكيف سيغير الاستخدام المتزايد للمنهجية الحسابية الطرائق التي نرتبط بها بالماضي وتصور المستقبل في الأوساط الأكاديمية وفي المجتمع، إلى جانب كيف يمكن لإثراء النماذج الخوارزمية بالطرائق والنتائج من العلوم الإنسانية تشكيل وتحسين التقييم الحسابي للممارسات البشرية مثل التنقيب عن البيانات الخاصة بمجموعة النصوص الكبيرة، والترجمة الآلية، والتحيز العنصري في الشبكات العصبية.

تفكير نقدي

ويهدف المؤتمر كذلك إلى تعزيز التفكير المنفتح والنقدي في عواقب الهندسة الثقافية والمجتمعية، وبالتحديد تأثير النماذج الخوارزمية في المجتمع والثقافة بما يتجاوز النطاق المحدود لتطبيقها العملي، وإعادة تشكيل العمليات الاتصالية وكذلك الطرائق التي نتفاعل بها مع العالم، وبالتالي إخضاع الثقافة والمجتمع لأشكال جديدة من الهندسة، من خلال تضمين العلوم الإنسانية والاجتماعية وكذلك بحوث الذكاء الاصطناعي.

ويركز أيضاً المؤتمر على تنفيذ التكنولوجيا المتقدمة في مجالات مختلفة من الحياة اليومية، أي في ما يتعلق بمجالات محددة التطبيق مثل التصنيف والتعرف إلى الأنماط، بالإضافة إلى واجهات التفاعل بين الإنسان والآلة مثل الأجهزة والتطبيقات.

كما يبحث المؤتمر ليس فقط في الفرص وأوجه القصور في بحوث الذكاء الاصطناعي، وإنما أيضاً الآثار الهيكلية المحتملة للابتكار التكنولوجي لتنظيم الممارسة المجتمعية وتقنيات التأمل الذاتي الثقافي ويمكن مقارنة قدرات الذكاء الاصطناعي وربطها بمثيلاتها البشرية، مثل الإدراك والتواصل.

وسيؤسس المؤتمر انعكاساً على الاختلافات المنهجية بين مجالات الدراسة المعنية، ويستضيف المؤتمر هيئة تدريس توحد العلوم الإنسانية والاجتماعية، ويهدف إلى استكشاف كيف يمكن للعلوم التجريبية القائمة على الأدلة الإحصائية والمنح الدراسية القائمة على التفسير أن تتعلم من بعضها بعضاً، وكيف يمكنهم الاستفادة من المنهجية الحسابية.