رحل الشاب البطل، لكنه ما زال يحارب السرطان، بفضل ما يحققه السباق من ريع وتبرعات في أكثر من دولة حول العالم.. البطل الذي توفي عن 23 عاماً في 1981 تاركاً وراءه هذا الإرث العالمي بسباق الأمل الذي يحمل اسم الشاب الكندي «تيري فوكس».
وشهد سباق «تيري فوكس» للجري الشهير الذي أقيم، أمس، في «إكسبو 2020 دبي» تزامناً مع اليوم العالمي للسرطان، مشاركة مجتمعية واسعة من مختلف الجنسيات والأعمار، تأكيداً على دعم السباق الفريد وأهدافه السامية باعتباره لفتة مؤثرة لتكريم الأقارب أو الأصدقاء المصابين بالسرطان، ولجمع التبرعات لدعم المساعي المتواصلة لإيجاد علاج لهذا المرض.
ختام
وأقيم السباق الذي جاء في ختام أسبوع الصحة واللياقة في «إكسبو 2020 دبي»، تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، رئيس اللجنة العليا لإكسبو 2020 دبي، رئيس مجلس الأمناء في مؤسسة الجليلة – والذي بادر بدعم سباق «تيري فوكس» في انطلاقته الأولى في دبي في العام 1994.
بدأت قصة الشاب الكندي تيري فوكس عندما اكتشف إصابته بمرض سرطان العظام في ركبته اليمنى في عمر 18 عاماً، وقرر الأطباء بتر ساقه كاملة وتركيب قدم صناعية، لكنه لم يفقد الأمل في الحياة، وقرر تنفيذ حملة لجمع التبرعات في كندا لمحاربة السرطان وإعطاء الأمل للمرضى.
تدريب
بدأ تيري فوكس التدرب على المشي بساق واحدة ثم أطلق مع بداية 1980 «ماراثون الأمل» بهدف جمع تبرعات بـ10 ملايين دولار لصالح مراكز أبحاث السرطان، وانطلق في حملته من خلال السير بساقه المبتورة لمسافة 26 كيلومتراً يومياً ليقطع 5373 كيلومتراً في 143 يوماً قبل أن ينهار ويتم نقله للمستشفى ليتبيّن أن السرطان انتشر في رئتيه.
جمع تيري 1.7 مليون دولار حينها، ورغم أنه لم يعد قادراً على مواصلة السير بسبب المرض، لم تتوقف حملته وانتشرت بشكل أكبر في كندا وخارجها، واستمرت التبرعات في التدفق إلى أن بلغت أكثر من 10 ملايين دولار ثم تجاوزت 23 مليون دولار، ليقوم تيري بإرسالها للجمعيات المختصة لتأسيس مركز لأبحاث مرض السرطان أطلق عليه اسم «تيري فوكس».
أصبح يوم وفاته يوماً وطنياً في كندا، حيث يخرج الكنديون سيراً على الأقدام تقديراً لإنجازات هذا الشاب البطل وتخليداً لذكراه حتى تبقى من أجمل دروس الحياة في الأمل وعدم الاستسلام.

