ليبيا.. المستقبل على طبق من ذهب

ت + ت - الحجم الطبيعي

على رؤية ليبيا 2030 يفتح جناح الجمهورية الليبية عيني زواره، يقدمها لهم على طبق من ذهب، للتعرف على مستقبل هذا البلد الذي انطلق مشروع رؤيته من صميم قراءة عميقة لواقع الأحداث التي شهدتها ليبيا في العقد الأخير، وهو ما جعل مشروع رؤية ليبيا 2030 بمثابة امتداد لـ«رؤية 2025»، ليبدو أن الرؤية تأسست على مفهوم الأمن الإنساني بكافة أبعاده القانونية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية، إلى جانب ما يستلزم من استحقاقات الانفتاح الثقافي والتنمية المستدامة وبناء مجتمع المعرفة والسلم الاجتماعي. 

 تلك المفاهيم سعى جناح ليبيا إلى ترجمتها إلى نقاط رئيسية تزين جدران أروقته، التي لم تخل من استعراض الإرث الثقافي والتاريخي الذي تحتفظ به ليبيا، لتعكس من خلالها ما تمتلكه من ثراء أثري وتاريخي والذي تمثل في تقديم عرض خاص لعدد من المواقع السياحية والأثرية التي تكشف عن عمق التاريخي الليبي، وقد وقفت جميعها كشواهد أساسية إلى جانب تمثال الشيخ عمر المختار الذي يعتبر رمز المقاومة الليبية ضد الاحتلال الإيطالي، حيث احتفلت ليبيا قبل عامين بمرور الذكرى التسعين لإعدام «أسد الصحراء» والذي تم شنقاً بعد محاكمة صورية.

فنون

عبر جدران الجناح تطل منحوتة بيرسيفوني، تلك التي يبلغ عمرها نحو ألفي عام، حيث تعرضت هذه المنحوتة للسرقة من ليبيا خلال سنوات الحرب التي مرت بها، وتمكنت ليبيا من استعادة المنحوتة التي أدرجتها منظمة اليونسكو على قائمة التراث المادي المعنوي العالمي، فيما يقدر قيمة المنحوتة بنحو مليون ونصف المليون جنيه إسترليني. منحوتة بيرسيفوني ليست يتيمة في الجناح الليبي.

حيث يقف بالقرب منها نموذج قوس ماركوس أوريليوس الذي يعود إلى عام 163 ميلادية، وقد شيد القوس تخليداً لذكرى الإمبراطور الروماني ماركوس أوريليوس، الذي حكم خلال الفترة من 161 وحتى 180 ميلادية، وهناك أيضاً نموذج أخر لمدينة غدامس القديمة التي تتميز بهندستها المنزلية، وقد وجدت فيها مجموعة من المنحوتات والنقوش الحجرية التي تثبت وجود حياة في المنطقة منذ 10آلاف عام، وبحسب ما تشير إليه الوثائق التاريخية القرطاجيون عام 795 قبل الميلاد.

بينما يقدم الجناح أيضاً عرضاً لمنارة بنغازي التي بنيت عام 1922، وتتميز هذه المنارة بكونها واحدة من أبرز مظاهر العهد الإيطالي في مدينة بنغازي، وقد شيدت فوق مدينة برنيق الإغريقية القديمة، كما تتميز هذه المنارة بضوئها الذي يمكن مشاهدته من على مسافة 17 ميلاً بحرياً.

طباعة Email