ابن النيل، الرجل السوداني الطموح، خالد عمر، البالغ من العمر 51 عاماً، خريج الثانوية العامة، يطوف ومنذ سنوات، على بطولات وتجمعات كرة القدم، ليس من أجل «الفرجة»، والمتابعة، والشغف بـ«لعبة الملايين»، بل بهدف الحصول على تواقيع نخبة النجوم، وصفوة المشاهير، وكبار الشخصيات، ليضعها على جلد كرة قدم باتت بالنسبة إليه، حلماً كبيراً لصناعة وثيقة خالدة، ومتحف متنقل، يفخر بهما يوماً عندما تدور به الأيام والسنون، حتى وجد في إكسبو 2020 دبي، ضالته لتوسيع دائرة حلمه بتخصيص كرة أسماها كرة إكسبو، بجانب «شوال» كرات، تارة يحمله في يده، وتارة يضعه في رقبته.
باب آخر
خالد عمر، سوداني مغرم بكرة القدم، اختار لغرامه شكلاً مختلفاً، وفتح باباً آخر لا يشبه أبواب غيره من المتيمين بـ«الساحرة المستديرة»، يحمل الكرة في يد، وكرات عدة في شوال معلقاً في رقبته، يسير في طرقات وشوارع إكسبو 2020 دبي، يقيناً منه بأن الحدث الدولي، يمثل فرصة لا يمكن تعويضها في نشر فكرته أولاً، واقتناص تواقيع نجوم ومشاهير وشخصيات جديدة من مختلف دول العالم، ذهب بدل المرة، مرات عدة إلى المعرض، حصل فعلاً، على تواقيع يعدها ثمينة، ولا يمكن الحصول عليها، إلا من خلال حدث بحجم وشهرة وعالمية، إكسبو.
فكرة مختلفة
خالد عمر يتحدث عن فكرته بالقول: أعتقد أن فكرتي في التوثيق في مجال كرة القدم، تبدو إلى حد ما، مختلفة، فأنا لا أكتب عن اللعبة، ولا أسرد تاريخها، ومراحل لعب نجومها الكبار، أو مختلف أحداثها المثيرة، فكرتي تقوم أساساً على تخصيص كرة في كل حدث أو بطولة أو نشاط يتعلق باللعبة، لوضع أكبر عدد ممكن من تواقيع الشخصيات والنجوم والمشاهير على تلك الكرة.
توسيع الدائرة
ويضيف: تنفيذ فكرتي لا يقتصر على بطولات كرة القدم وأحداثها المتنوعة فحسب، بل وسعت دائرة تنفيذ فكرتي لتشمل دائرة أصحاب الهمم، والمشاركة في المعارض المهمة في الإمارات، مثل معرض الخمسين، قناعة مني بأن الحدث سيشهد حضور شخصيات ونجوم كبار أسعى إلى أخذ تواقيعهم لوضعها على كرتي الخاصة بالمعرض.
جنسيات عدة
وحول تخصيصه كرة إكسبو 2020 دبي، أوضح قائلاً: إكسبو 2020 دبي، حدث دولي كبير، ومن غير المعقول أن أفرط بفرصة زيارته لعرض فكرتي، وفعلاً، زرت المعرض مرات عدة، وخصصت كرة أسميتها «كرة إكسبو»، وحصلت على تواقيع من شخصيات ونجوم ومسؤولين كبار، ومن جنسيات عدة، حتى تيقنت بأن المعرض هو بوابتي نحو العالمية لنشر فكرتي على نطاق عالمي من خلال الشخصيات المرموقة التي حصلت منها على التواقيع على كرة إكسبو.
هدف مشروع
وعن الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه من خلال مجمل فكرته، أجاب خالد قائلاً: بكل تأكيد أني أسعى إلى تحقيق هدف مشروع، وبلوغ غاية منشودة، يتمثلان في صناعة وثيقة رسمية فيها تواقيع الشخصيات والمشاهير والنجوم، وإقامة متحف متنقل يضم كل الكرات التي حملت تلك التواقيع، ومجمل التفاصيل المتعلقة بالفكرة.
قناعة ورضا
وحول مدى التجاوب الذي يلقاه، يقول خالد: بكل أمانة، أحظى بدعم منقطع النظير، لم يحدث ولو لمرة واحدة، أني طلبت توقيعاً من أحد، ولم يمنحه لي، الكل يتعامل معي برقي وذوق عاليين، وهذا ما شجعني كثيراً على مواصلة مشوار تنفيذ فكرتي، وتوسيع إطارها لتشمل دوائر أخرى غير دائرة كرة القدم، وما تواجدي في إكسبو إلا دليل عملي على مستوى الرضا والتجاوب والقناعة بما أقوم به.
مباركة وتهنئة
وكشف خالد النقاب عن أنه حصل على مباركة وتهنئة جامعة الدول العربية في إكسبو 2020 دبي، على عموم فكرته، مشيراً إلى أن الجامعة أشادت بفكرته، وأثنت على إصراره على إيصال رسالته من خلال جمع تواقيع شخصيات ونجوم ومشاهير الرياضة العربية والعالمية، باعتبار الرياضة وسيلة فاعلة للتقريب بين الشعوب والأمم.
وعن العدد الإجمالي للموقعين على كراته، أجاب خالد بالقول: العدد كبير جداً، ويصل إلى المئات من مختلف الجنسيات والاختصاصات، ويضم نخبة من الأسماء البارزة من شخصيات ومشاهير ونجوم في عالم الرياضة وغيرها، وقد زاد العدد واتسعت دائرة التواقيع في ظل زياراتي إلى معرض إكسبو 2020 دبي بصورة دورية.
بداية الحكاية
وحول البداية الفعلية، وملخص حكاية فكرته، أوضح خالد قائلاً: تنفيذ الفكرة يعود إلى الأمسية التي سجل فيها إسماعيل مطر «سمعة»، نجم كرة القدم الإماراتية المعروف، هدف إحراز الإمارات لقب «خليجي18» في 2007 في مرمى عُمان في المباراة النهائية، حيث لا أنسى لحظة رمي الكرة إلى مدرجات الجماهير بعد تسجيل الهدف، وقد حالفني الحظ بالتقاط تلك الكرة، فقررت يومها، أن أحول تلك الكرة إلى مكان لجمع التواقيع، ثم حصلت على كرات عدة، منها كرة أصحاب الهمم، وأخيراً كرة إكسبو.
ريع المتحف
وختم خالد عمر قائلاً: أملي أن أعمل متحفاً لفكرتي، أضع فيه الكرات التي تحمل التواقيع، وأسماء الشخصيات والمشاهير والنجوم الموقعين، وتخصيص ريع ذلك المتحف للأعمال الخيرية، ولأصحاب الهمم تحديداً، وتوثيق البطولات الكبرى سواء تلك التي تقام بضيافة الإمارات، أو في دول أخرى، مثل كأس العالم للأندية بأبوظبي، وكأس العالم 2022.


