استضاف جناح الشباب في «إكسبو 2020 دبي»، جلسة بعنوان مجلس الأخوة الإنسانية للشباب: تنمية الأخوة الإنسانية في مختلف القطاعات. وذلك احتفالاً باليوم العالمي للأخوة الإنسانية. وبحضور معالي شما المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب، نائب رئيس مركز الشباب العربي، والمستشار محمد عبدالسلام، الأمين العام للجنة الدولية العليا للأخوة الإنسانية، وبحضور السفير اندريا فونتانا، سفير الاتحاد الأوروبي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقالت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي: عندما تعيش في بلد مثل الإمارات فيه التسامح والتعايش والمحبة بارزة كالشمس، فأنت تعرف معنى الأخوة الإنسانية وتسعى بأن تشارك هذا المعنى مع الجميع وأن يكون أسلوب حياتك، ومن هنا علينا دائماً أن نتذكر أن أهدافنا المشتركة كبشر أكثر وأكبر وأهم من اختلافاتنا.
وأضافت معاليها: تعلمنا من والدنا المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، أن كافة المفاهيم المشوهة كالتشدد والتطرف والتعصب، لا يمكن أن تهزم القيم الراسخة والقلب الذي تملؤه المحبة، واحتفالنا اليوم بالأخوة الإنسانية ليس مجرد شعار جميل، فمفهوم الأخوة الإنسانية مفهوم حي بالممارسة، ومنها نعمل دائماً على ترسيخ مفاهيم الأخوة الإنسانية في كافة مشاريعنا التي يعمل عليها الشباب وللشباب.
وقالت معاليها: أشكر اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، والاتحاد الأوروبي على هذه الشراكة التي نعتز بأن نكون جزءاً منها، شراكة أساسها القيم المشتركة قبل أي شيء آخر، أساسها الإيمان بأن كل إنسان مهما اختلف عنا جدير بالمحبة والاحترام وتربطنا به علاقة تفوق كل هذه الاختلافات وهي الأخوة.
أهمية الوثيقة
ومن جانبه، قال المستشار محمد عبدالسلام، الأمين العام للجنة الدولية العليا للأخوة الإنسانية: علينا أن نؤمن بأهمية وثيقة الأخوة الإنسانية والتي ليست مجرد مجموعة من المبادئ ولكنها وثيقة تاريخية جاءت بعد سنوات من القطيعة وتاريخ من الحروب التي وظفت الأديان لتحقيق مكاسب سياسية والوصول إلى السلطة، ومحاولات عديدة لبث الكراهية والتعصب بين أتباع الأديان، مشيراً إلى أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والبابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية قدما لنا سفينة النجاة عندما قدما للعالم هذه الوثيقة بعدما اقتسما كسرة الخبر وقاما بالصلاة والدعاء من أجل أن يحفظ الله الإنسانية.وأضاف: نشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على رعايته لهذه الوثيقة.
وأكد عبدالسلام: أن اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة للإعلان عن هذه الوثيقة جاء لكونها تعكس نموذجاً فريداً في التسامح والأخوة والتعايش، داعياً الشباب إلى أن يكونوا سفراء للأخوة الإنسانية وأن يقدموا هم أيضاً النموذج والقدوة والمثل في تطبيق مبادئ الأخوة الإنسانية في كافة تصرفاتهم وأفعالهم فما يواجه عالمنا اليوم من تحديات كبيرة تؤكد أنه لا أحد آمن وحده ونعول جميعاً على الشباب لقيادة العالم نحو مستقبل أفضل، مؤكداً أن اللجنة العليا للأخوة الإنسانية تولي اهتماماً خاصاً بالشباب وذلك من خلال إطلاق العديد من الفعاليات والمبادرات وذلك بالتعاون مع وزارة الشباب والاتحاد الأوروبي والعديد من الشركاء والفاعلين بهدف تعزيز قيم الأخوة الإنسانية.
نموذج عالمي
وبدوره قال السفير اندريا فونتانا، سفير الاتحاد الأوروبي في دولة الإمارات: أن نموذج العمل مع الشباب في الإمارات لنشر مفهوم الأخوة الإنسانية هو نموذج عمل مميز يمكن أن يعد نموذجاً عالمياً لنشر قيم التسامح والسلام والحب.وأضاف: مبادئ الأخوة الإنسانية تشمل الكثير من الخصال والعادات الحميدة التي يجب على الجميع أخذها بعين الاعتبار في حياتهم اليومية.
مشروع مشترك
ويعد مجلس الأخوة الإنسانية للشباب مشروعاً مشتركاً بين اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، والاتحاد الأوروبي، والمؤسسة الاتحادية للشباب بدولة الإمارات العربية المتحدة. وجمع المجلس بين صناع القرار والشباب من مختلف الدول والديانات بهدف تعزيز الحوار ونقل التجارب والمعرفة وتعزيز الروابط الإنسانية. ونقل صناع القرار تجاربهم وجهودهم في توطيد مبادئ الإخوة الإنسانية كل في قطاعه.
