نظم الجناح السويدي في إكسبو 2020 دبي، صباح أمس، ندوة حول كيفية مواجهة التحديات الصحية العالمية لا سيما العابرة للحدود.
ومن أهمها تحديات انتشار فيروس (كوفيد 19) ومتحوراته، بالإضافة إلى الاستخدام السيئ وغير المدروس للمضادات الحيوية (وهو ما يندرج ضمن الأوبئة الصامتة)، من خلال الدعوة إلى تعزيز التعاون الدولي وزيادة كفاءة وجودة القطاع عبر الاعتماد على الابتكارات والتطورات الطبية الجديدة والتحول نحو الرعاية الصحية الرقمية.
حضر الفعالية سفير مملكة السويد لدى الإمارات هنريك لاندر هولم ونخبة من الأطباء والخبراء والصيادلة الدوليين.
وقدمت الأميرة فيكتوريا أنغريد إليس ديزيريه، ولي عهد المملكة السويدية خلال كلمة مسجلة، التهنئة لدولة الإمارات بمناسبة عيد الاتحاد الخمسين، كما أشادت بتنظيم الإمارات لمثل هذه التظاهرة العالمية على الرغم من التحديات الصحية التي فرضتها الجائحة الصحية.
وأشارت الأميرة فيكتوريا إلى أهمية المنتدى الذي يسلط الضوء على التحديات الصحية ومحاولة إيجاد الحلول للتحديات، مؤكدة أن الصحة هي أساس المجتمعات العاملة والغنية.
دروس مهمة
وقالت إن نظم الرعاية الصحية تكبدت ضغوطاً كبيرة بسبب جائحة كورونا وتداعياتها، الأمر الذي أثر بدوره على النظم الاقتصادية العالمية، ولكننا في الوقت نفسه استخلصنا عدة دروس مهمة قادتنا إلى إجراء تعديلات على طريقة عملنا، حيث واصلت السويد القيام باستثمارات كبيرة لتعزيز قطاع الرعاية الصحية، ويشمل ذلك الاستثمارات في المزيد من التدريب لموظفي الرعاية الصحية.
وأضافت الأميرة فيكتوريا أن السويد قامت بإعادة الهيكلة المظللة على نطاق واسع لنظام الرعاية الصحية بما يعزز الرعاية الأولية كعنصر رئيسي، والذي من شأنه تحسين القدرة على التشخيص المبكر وتهيئة بيئة أفضل للوقاية من الأمراض و للعلاج المبكر.
وأكدت أن التعاون الدولي هو المفتاح للخروج من الأزمات الصحية العالمية وقد تجلى ذلك واضحاً خلال جائحة (كوفيد 19)، مشددة على ضرورة العمل بشكل متكامل بين القطاعات، لمعالجة التحديات الصحية العالمية، مثل مقاومة المضادات الحيوية، والأمراض المتصلة بنمط الحياة، وسرعة شيخوخة المجتمعات.
وأضافت: سنحتاج إلى العمل معاً بين القطاعات وكذلك بين البلدان من أجل تحقيق الجودة للجميع عبر تبني الابتكارات والتقدم الطبي الجديد مثل الطب الدقيق والتحول نحو رعاية صحية أكثر رقمية.
استراتيجية وطنية
وأشارت إلى أن الإمارات قد تبنت استراتيجية وطنية تهدف إلى دمج مفهوم الرفاه وهذا يتقارب إلى حد كبير مع النهج السويدي. وقالت إن المنتدى يشكل فرصة ذهبية ومنصة لمناقشة الوقاية من الأمراض الميكروبية والمعدية.
وأكدت ضرورة استمرار وتعزيز الجهود الدولية ومن كافة شرائح المجتمع ومن مختلف القطاعات وهو أمر بالغ الأهمية في مكافحة الجائحات والأوبئة الصامتة على الصعيدين الوطني والدولي، مشيرة إلى أن السويد خفضت وصفة المضادات الحيوية في رعاية المرضى الخارجيين، إلى ما يقرب من 60% بين عامي 1992 و2020، وهي تعتبر من أدنى المستويات عالمياً.
وبدورها قدمت أيضاً وزيرة الصحة السويدية والشؤون الاجتماعية لينا هالينغرين، التهنئة لدولة الإمارات، وثمنت استضافتها لهذا الحدث العالمي بنجاح باهر، مؤكدة أهمية حشد الجهود والعمل ضمن فريق واحد لمواجهة التحديات الصحية عالمياً، من خلال إكسبو 2020 دبي الذي يجمع تحت مظلته 192 دولة، الأمر الذي يسمح بتبادل الخبرات في هذا المجال الحيوي والمهم.
وأشارت إلى أن الجائحة أوضحت أن الصحة هي أساس المجتمعات العاملة والمتقدمة، مشيرة إلى أن السويد وضعت خلال جائحة كورونا نظماً للرعاية الصحية واستثمرت بمبالغ كبيرة لتعزيز القطاع الصحي وتحسين القدرة على التشخيص المبكر وبالتالي العلاج المبكر والوقاية من الأمراض.


