على بوابات جناح الصين علقوا أمنياتهم، كتبوا أسماءهم على ورق أحمر اللون، برموز صينية بعضها عمودي وأخرى أفقية، ورفعوا أمنياتهم نحو السماء بأن تكون السنة الصينية عام خير على الجميع.

في الصين لكل عام له اسمه من صنوف الحيوانات، وهذا العام اسمه «النمر»، حيث يقال إن الأطفال المولودين فيه سيكونون شجعاناً وأقوياء ولديهم قدرة عالية على المنافسة، وفيه يزين أهل «بلاد التنين» بيوتهم باللون الأحمر، اعتقاداً منهم بقدرته على جذب الحظ، فيما تتمدد احتفالاتهم على مدار أسبوعين، في ليلة يصادف فيها «اكتمال القمر».

هذا العام توهج جناح الصين في الحدث الأروع عالمياً بلونه الأحمر، مطلقاً أضواءه الليزرية نحو السماء ليعانق نجماتها، ويلون قمرها بالأحمر، فالجناح يقوم على زوايا أربع هي: الحلم المشترك والأرض المشتركة والوطن المشترك والمستقبل المشترك، وفيه وضعت الصين جل خبراتها وحيويتها النابضة بالحياة. بين أروقته تقدم حلولاً ذكية في السفر والطب والزراعة.

حيث الجناح يمكن زواره من تجربة قطار «فوشينغ» فائق السرعة، والاطلاع على تفاصيل سيارة «كون» الذكية، ويفتح عيونهم على مجموعة من الابتكارات والحلول الطبية، ويأخذهم نحو الفضاء في مهمة استكشافيه، ويداعب خيالاتهم عبر الروبوتات الذكية، وغيرها، ليبدو الجناح المؤلف من طوابق ثلاثة، تجسيداً للنقلات النوعية التي حققتها «بلاد التنين» على مدى القرن الماضي.

والذي شهد تحولها لتصبح واحدة من أقوى اقتصادات العالم أجمع، الأمر الذي دعا الخبراء إلى اعتبار ذلك بمثابة «معجزة اقتصادية»، كونها باتت تعتمد على التقنيات والابتكارات وبراعتها في ابتكار حلول مختلفة تقود العالم أجمع نحو الحياة الذكية.

موسيقى

فعاليات مختلفة نظمها جناح الصين بمناسبة «عام النمر»، حيث طرزه بالموسيقى الصينية التقليدية، وبعروض للأزياء تلك القادمة من مدينة شينزن التي يطلق عليها البعض «نيويورك الصين»، فتلك المدينة الواقعة جنوبي الصين تحظى بموقع استراتيجي لافت، جعل منها واحدة من أكبر المناطق الاقتصادية الصينية، فهي حاضنة لأبرز الشركات المصنعة للتكنولوجيا، إلى جانب تميزها بصناعة الأزياء والأحذية.

«عام النمر» بدا مناسبة جميلة للكشف عن أحدث صيحات الأزياء الصينية، خصوصاً تلك التي تحمل بين ثناياها تصاميم تقليدية، حيث جلها مصنوعة من قماش حريري، ومطرزة برسومات وأشكال صينية قديمة، جمعت بين اللونين الأحمر والذهبي، وهما لونان يكادان أن يهيمنا على الأزياء الصينية التقليدية.

صناعة الخزف

غير بعيد عن جناح الصين في المعرض الدولي، يقع معرض الثقافة الصينية، ذلك الذي يفتح أبوابه على الجمال الصيني، حيث يقدم لزواره نظرة خاصة على صناعة الخزف الصيني، ليعكس أصالة هذه الصناعة المطرزة بالألوان والرسومات المستلهمة من الطبيعة والبيئة الصينية. وفي الوقت نفسه، الذي يستمتع فيه زوار المعرض الذي ترعاه وزارة الثقافة الصينية، بطقوس تحضير وشرب الشاي الصيني، تتاح أمامهم فرصة تعلم رسم الرموز الصينية، وطرق كتابتها ومعانيها، حيث لكل رمز معان متعددة، تختلف بحسب موقعها في الجملة، بعضها يكتب عمودياً وأخرى أفقياً، ومن اليمين إلى الشمال وبالعكس.