%80 من المساعدات استجابة لجائحة «كورونا» دولياً

الإمارات.. تجسد روح الأخوة الإنسانية بإسهامات صحية

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

ينطلق اليوم مهرجان الأخوة الإنسانية في إكسبو 2020 دبي حيث تحرص الإمارات على دعم المبادرات والجهود التي تستهدف تعزيز الأخوة الإنسانية والتضامن العالمي، ما جعلها نموذجاً حضارياً عالمياً للانفتاح والعيش المشترك.. حيث إن جميع هذه القيم والمبادئ هي جوهر رؤية الإمارات لحاضرها ومستقبلها، والتي أرسى دعائمها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وجسد هذه القيم والمبادئ النبيلة ورسخها في مجتمع الإمارات وسارت على نهجه القيادة الرشيدة، وجاءت جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) لتبرز دور الدولة الفاعل في تقديم المساعدات الدولية لمساندة الدول الأخرى في مواجهة هذه الجائحة، كما ساهمت مبادراتها الإنسانية في تعزيز البرامج الصحية والعلاجية، وتنفيذ حملات التطعيم، وتوفير اللقاحات ضد العديد من الأمراض الوبائية حول العالم، مثل «كورونا» وشلل الأطفال والملاريا والكوليرا، ليشهد العالم على جهود الدولة التي سطرت لتوحيد العمل العالمي، والتعاون من أجل صحة وسلامة المجتمعات في كل مكان، انطلاقاً من مبادئها الثابتة، وقيمها الأصيلة في التعاون والتضامن، وتقديم يد العون للشعوب المحتاجة دون تمييز.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بالإجماع يعلن يوم 4 فبراير «اليوم الدولي للأخوة الإنسانية»، ضمن مبادرة قدمتها كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، ليحتفل المجتمع الدولي بهذا اليوم سنوياً ابتداءً من عام 2021، كما أن إطلاق الإمارات وثيقة الأخوة الإنسانية من أبوظبي مثل خطوة جديدة تضاف إلى سجلها الحافل بجهود دعم السلام ونشر مبادئ الإخاء والتعايش السلمي على مستوى العالم.

نشر المحبة

وقال القس مينا حنا راعي الكنيسة القبطية مار مينا العجائبي رئيس مجلس إدارة كنائس جبل علي في دبي في تصريح خص به «البيان» أن الإمارات دولة رائدة في التسامح والتعايش، وهي الدولة الوحيدة التي أنشأت وزارة خاصة بذلك، وتبنت عاماً خاصاً بالتسامح الذي كان في عام 2019م، مشيراً إلى انه يعيش منذ 29 سنة في الإمارات وقد لمس معنى التعايش الحقيقي في أرض الدولة، وقال الإمارات تحرص دائماً على نشر المحبة بين الشعوب وبث روح الأخوة الإنسانية وقد تجلى ذلك في أزمة كورونا حيث لم تستثن أي دولة من المساعدات ، فهي تدفع ثقافة التسامح والعيش المشترك إلى آفاق رحبة تتسع للجميع وتعلي من قيمة المحبة والوئام بين جميع الناس بمختلف معتقداتهم وانتماءاتهم.

ويؤكد إكسبو 2020 دبي الذي يجمع ما يقارب 192 دولة، أن التنوع الفكري والثقافي والديني يعد مصدر ازدهار وقوة للدول لتقدم الدولة نموذجاً مشرفاً ورائداً تحقيقاً للتضامن الإنساني والتعاون الدولي.

مبادرات إنسانية

وتعد الإمارات من أوائل الدول الداعمة للمبادرات الإنسانية، خلال جائحة كوفيد 19، حيث شكلت المساعدات التي قدمتها الدولة، 80 % من حجم الاستجابة الدولية للدول المتضررة خلال الجائحة.أشار إلى أن مبادرات دولة الإمارات الإنسانية وجهودها الريادية للحد من تداعيات جائحة «كوفيد-19» عالمياً، استفادت منها عشرات الدول حول العالم، من خلال إرسال المعونات الطبية لها لمساعدتها على التصدي للجائحة والحد من تفشيها على أراضيها.

ومنذ بدء الجائحة في 2020، وحتى يوليو 2021، بلغ إجمالي عدد المساعدات الطبية، والأجهزة التنفسية، وأجهزة الفحص ومعدات الحماية الشخصية، والإمدادات 2154 طناً، تم توجيهها إلى 135 دولة حول العالم، فيما تم إرسال الأسبوع الماضي، قافلة إمدادات طبية مقدمة إلى غزة، تحتوي على مليون جرعة من لقاح «سبوتنيك»، لمكافحة فيروس «كورونا».

وبلغ إجمالي رحلات المساعدات الطبية المرسلة 196 رحلة، وتم إنشاء ستة مستشفيات ميدانية في السودان وغينيا كوناكري وموريتانيا وسيراليون ولبنان والأردن، وتجهيز عيادة متنقلة في تركمانستان، وتم التبرع بـ 10 ملايين دولار، كمساعدات عينية لمنظمة الصحة العالمية.

وبلغ مجموع ما نقلته طيران الإمارات 600 مليون جرعة من لقاحات «كوفيد 19»،على رحلاتها، وهي واحدة من أكبر الكميات التي نقلتها أي شركة شحن جوي على مستوى العالم.

نقل وتوزيع اللقاحات

من جانبها قدمت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية مساعدات إنسانية وإغاثية خلال العام 2020 في مختلف أنحاء العالم بقيمة إجمالية بلغت 382 مليون درهم وصل أثرها إلى 34.8 مليون إنسان، وقد سجل محور المساعدات الإنسانية والإغاثية؛ أحد المحاور الخمسة التي تعمل ضمنها مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية؛ أداءً استثنائياً خاصة بعد إعلان منظمة الصحة العالمية «كوفيد 19» وباءً عالمياً

وتم إطلاق ائتلاف الأمل، وهو تحالف تشاركي بين القطاعين العام والخاص، مقره الإمارات. يهدف إلى دعم الجهود العالمية في نقل وتوزيع لقاحات فيروس كوفيد 19 لجميع أنحاء العالم.

كما أطلقت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وشركة طموح للرعاية الصحية، مبادرة مشتركة لتوفير لقاحات كوفيد 19، للدول التي تواجه تحديات في الحد من انتشار جائحة «كورونا» على أراضيها. كما كانت من أوائل الدول التي استخدمت العلاجات المبتكرة للمصابين بالفيروس، مثل علاج الخلايا الجذعية، فضلاً عن ريادتها في توفير الفحوصات واللقاحات لجميع أفراد المجتمع، من جميع الجنسيات، وذلك لتعزيز المناعة المكتسبة، والحفاظ على سلامة وصحة أفراد المجتمع، وتعزيز حصانته.

ولا يمكن حصر نجاحات الإمارات الصحية في مواجهة كوفيد، بل لديها إسهامات عالمية أخرى في مواجهة الأمراض في العالم، حيث أطلقت مبادرة «بلوغ الميل الأخير»، وهي مجموعة من المشاريع المعنية بقضايا الصحة العالمية، وتوفر المبادرة العلاج والرعاية الوقائية في المجتمعات التي تفتقر إلى إمكانية الحصول على الخدمات الصحية ذات الجودة العالية. وتجسد المبادرة، التزام الدولة بضرورة القضاء على الأمراض التي يمكن الوقاية منها، والتي تؤثر في المجتمعات الأكثر فقراً وضعفاً في العالم، ومساعدة ملايين الأطفال والبالغين على عيش حياة صحية وكريمة.

الصلاة من أجل الإنسانية

شهد العالم يوم 14 من مايو الماضي يوماً تاريخياً تتوحد فيه قلوب بني البشر في شتى بقاع العالم تحت مظلة الأخوة الإنسانية للتضرع إلى الله بالصلاة والدعاء بصوت واحد كل فرد في مكانه وحسب دينه ومعتقده ومذهبه يجمعهم اليقين المطلق في قدرة الله ولطفه ورحمته بأن يحفظ البشرية ويرفع عنها وباء كورونا المستجد «كوفيد - 19».

ومثلت مبادرة «الصلاة من أجل الإنسانية» - التي أطلقتها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية المنبثقة عن وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك - دعوة ملهمة للإنسانية جمعاء سيظل مشهدها الحضاري محفوظاً في ذاكرة التاريخ الإنساني العالمي مدى الدهر.

حضور لافت للهلال

يتميز العمل الإنساني في الإمارات بأنه عمل مؤسسي يقوم على النهوض به عشرات من الجهات الرسمية والأهلية، وقد سجلت هذه المؤسسات حضوراً لافتاً على الساحة الدولية خلال السنوات الماضية ومن أبرزها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي تغطي عملياتها الإنسانية العالمية أكثر من 100 دولة سنوياً، فيما بلغت قيمة برامجها ومشاريعها خلال السنوات الخمس الأخيرة حوالي 3 مليارات و788 مليوناً و147 ألف درهم

من جانبها قدمت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية مساعدات إنسانية وإغاثية خلال العام 2020 في مختلف أنحاء العالم بقيمة إجمالية بلغت 382 مليون درهم وصل أثرها إلى 34.8 مليون إنسان، وقد سجل محور المساعدات الإنسانية والإغاثية؛ أحد المحاور الخمسة التي تعمل ضمنها مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية؛ أداءً استثنائياً خاصة بعد إعلان منظمة الصحة العالمية «كوفيد 19» وباءً عالمياً وأشادت منظمة الصحة العالمية، بمساهمات الإمارات السخية في جهود القضاء على شلل الأطفال في باكستان، وقالت إن دولة الإمارات العربية المتحدة، من الممولين والداعمين الرئيسين لبرنامج القضاء على شلل الأطفال في باكستان، وساهمت منذ عام 2014، بأكثر من 200 مليون دولار أمريكي لتمويل حملات التطعيم.

تضامن مع الشعوب

ويجني العالم ثمار تطبيق الإمارات لمفهوم الإخوة الإنسانية، حيث لعبت الإمارات دورًا مهمًا في عمليات الإجلاء، حيث وصل عدد الأفغان ورعايا الدول الصديقة الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان منذ بداية أغسطس إلى 36500 شخص. وقد وافقت الدولة في 20 أغسطس على استضافة 5000 مواطن أفغاني تم إجلاؤهم من أفغانستان في طريقهم إلى دول ثالثة

وقامت دولة الإمارات بدور رئيسي في تسهيل عمليات إجلاء الرعايا الأجانب من أفغانستان، حيث سهلت بتاريخ 26 أغسطس إجلاء أكثر من 28000 شخص، بالإضافة إلى 8500 قدموا إلى الدولة عبر الناقلات الوطنية ومطارات الدولة منذ بداية أغسطس، بما في ذلك رعايا كل من فرنسا والمملكة المتحدة واليابان وأستراليا والولايات المتحدة ونيوزيلندا ولاتفيا وإسبانيا والمكسيك.

طباعة Email