ناقشت جلسة «نساء على خط المواجهة أم على خط النار؟»، التي نظمها جناح المرأة، دور المرأة في الأزمات، والتحديات التي تواجهها، خصوصاً في بعض الدول النامية، وسلّط المتحدثون الضوء تحديداً على أوجه عدم المساواة بين الجنسين في ظل أزمة كوفيد 19، ومهن الرعاية الصحية التي تشغل فيها المرأة نحو 70% في أغلب دول العالم، وكيف يخاطر موظفو الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية بحياتهم لإنقاذ الآخرين، كما ناقش المتحدثون الأخطار التي يتعرض لها العاملون في مجال الرعاية الصحية في الدول التي تشهد صراعات ومشكلات سياسية، إذ أحصت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن العاملين في مجال الرعاية الصحية واجهوا من عام 2016 وحتى عام 2020 قرابة 3800 هجوم استهدف المرافق التي يعملون فيها.
وأشار المتحدثون إلى أن زيادة العنف ليست سوى واحد من التحديات التي تواجهها العاملات في الخطوط الأمامية، فهناك العديد من الضغوط الأقل وضوحاً كضعف تمثيل المرأة في المناصب القيادية في مجالات الصناعة الصحية والتي لا تتجاوز حصتها فيها 30%، وكذلك عدم تقدير الأعباء المنزلية التي تقوم بها المرأة من قبل المجتمع أو شريكها ما يضاعف حجم الضغوط التي تواجهها المرأة.
شارك في الجلسة التي أدارتها هند العويس كل من بيجي فيدوت وزيرة الصحة في سيشل، والدكتورة ميكايلا سيرافيني رئيسة قسم الصحة باللجنة الدولية للصليب الأحمر وأكدن أنه يجب على المجتمع العالمي وضع الجهود التي تبذلها المرأة في المجتمع وخصوصاً العاملات في الرعاية الصحية محل تقدير، مشيرات إلى أنه من الضروري توفير الرعاية المجتمعية والأمان للعاملين في مناطق الصراعات.
ظروف صعبة
وأجمع المتحدثون على أن جائحة «كوفيد 19» أثرت في العاملين في مجال الرعاية الصحية جسدياً ونفسياً، لأنهم يعدون أكثر عرضة للإصابة بعدوى «كوفيد 19» من عامة السكان بسبب الاتصال المتكرر بالأفراد المصابين، كما تزيد النسبة للضعف لدى النساء العاملات، لافتين إلى أن بعضاً من العاملين في مجال الرعاية الصحية استمروا في العمل في ظل ظروف مرهقة ومن دون معدات حماية مناسبة برغبة منهم أو رغماً عنهم لإنقاذ الأرواح.
