كشف ستيفن هايز، الرئيس التنفيذي لمختبر «جرافيتي آي لاب» الأسترالي، أن المختبر يتجه إلى التوسع في المنطقة عبر الإمارات، من خلال الاستثمار وتوسيع قاعدة المنتجات الحالية، وبناء جيل جديد من المنتجات والخدمات المبتكرة، بالشراكة مع حكومة الدولة والشركات.
وأوضح هايز، في تصريحات لـ«البيان»، أن الانطلاقة نحو الشرق الأوسط من الإمارات جاءت بالشراكة مع جناح أستراليا في «إكسبو 2020 دبي»، وبدعم من وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأسترالية، مشيراً إلى أن رؤية «جرافيتي» للشرق الأوسط تتمثل في العمل على إنشاء منصات لقادة المستقبل لبناء أعمال وحكومات ومؤسسات مرنة، بالإضافة إلى تسهيل التعاون في القدرات بين الشرق الأوسط وأستراليا، ويختص المختبر باستخدام التصور والتكنولوجيا لحل مشاكل الأعمال المعقدة.
وأضاف أن اختيارهم للإمارات يرجع إلى مكانتها المتقدمة في مجال التحول الرقمي، خاصة وأن جهات إنفاذ القانون في الإمارات تعد من بين الجهات الأكثر تقدماً في العالم عندما يتعلق الأمر باستخدام التكنولوجيا الرقمية لضمان السلامة وتقديم خدمات نموذجية للمواطنين.
جوائز
وأوضح أن «جرافيتي آي لاب» هو مختبر ابتكار أسترالي حائز على جوائز ومتخصص في استخدام التصور والتكنولوجيا لحل مشاكل الأعمال المعقدة، ويوفر حلولاً مخصصة لمساعدة المؤسسات عبر دورة حياة تنفيذ الاستراتيجية، بدءاً من صياغتها، مروراً بتوصيلها بطريقة جذابة والحفاظ عليها بطريقة تجعل تساعد الشركات.
وأضاف أن «جرافيتي» عملت مع أكثر من 100 عميل في القطاعين العام والخاص في أستراليا، بما في ذلك عدة وزارات، منها وزارة رئيس الوزراء ومجلس الوزراء الأسترالية، ووزارة الشؤون الداخلية، ووزارة الدفاع، ووزارة المالية، والشرطة الفيدرالية الأسترالية، والجامعة الوطنية الأسترالية، موضحاً أن عملها يمتد عبر مجالات مختلفة مثل السياسة وتصميم نماذج التشغيل والاستراتيجية والإصلاح والتحولات والتنظيم في قطاعات تشمل الصحة وإنفاذ القانون وتغير المناخ والتعليم والتوظيف وخدمات الطوارئ والصناعة والدفاع والضرائب والخدمات الاجتماعية.
وقال: نفتخر بتقديم حلول لمعالجة المشكلات المعقدة التي يواجهها القادة في الحكومات، ولا سيما المبادرات التي تتم على مستوى الحكومة ككل أو على مستوى الدولة بأكملها، وعملت «جرافيتي» على العديد من هذه المشاكل في أستراليا، مثل الشراكة المستمرة مع «DMTC» لتقديم التقييم الوطني لمرونة الأمن الصحي وذلك في عام 2020، وتسعى هذه المبادرة إلى إجراء فحص مفصل لقدرة أستراليا وقدرتها على البحث والتطوير والتصنيع، ومرونة سلسلة التوريد وتوزيع المنتجات والحلول ذات الأولوية التي تسهم في الأمن الصحي الوطني، وستعمل الدراسة على إثراء الاستراتيجيات والسياسات والنهج لبناء القدرات وسد أي فجوات.
كما أنها دعمت العديد من مبادرات التحول الرئيسية للحكومة الفيدرالية لتحسين الخدمات المشتركة، حيث توفر منصات لتحقيق الاستراتيجية من خلال التخطيط الرقمي وتتبع الأداء.
استفادة
وحول استفادة الشركات الإماراتية من خدمات «جرافيتي» أوضح هايز أن هناك فرصة هائلة لتقود تلك الشركات محادثات عالمية حول مستقبل الحكومة والمدن الذكية ومستقبل العمل الشرطي وما إلى ذلك، وستعمل «جرافيتي» على الاستفادة من التصور والتقنيات الناشئة لتجهيز الحكومات والشركات لتمكين الجيل الجديد من القادة، وتتطلع «جرافيتي» إلى المشاركة مع ممثلي الحكومة وعرض خبرتنا من خلال بعض الأعمال التي قمنا بها مع الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات في أستراليا، مؤكداً حرص المختبر على المشاركة مع الشركات المحلية للدخول في شراكة معها لتقديم المشاريع في المنطقة.
وذكر أن «جرافيتي» تعمل بشكل وثيق مع الشرطة الفيدرالية الأسترالية في العديد من المبادرات الاستراتيجية، وتتشارك مع مركز الرؤى الاستراتيجية التابع لوكالة «فرانس برس» لدعم مبادرات التفكير المستقبلي الخاصة بهم وبناء منصات لتمكين الاستشراف الاستراتيجي، وتواصل «جرافيتي» دعمها لـ AFP Futures Games، وهي عبارة عن تمرين مسح بيئي تعاوني سنوي لتحليل الاتجاهات المجتمعية وتقييم تأثيرها المحتمل على مجتمع إنفاذ القانون.
تطوير
ومن حيث مساهمة «جرافيتي» في تطوير أنظمة العمل المؤسسي على المستوى الحكومي، قال هايز: لدينا الكثير من القدرات والخطط الجديدة تؤهلنا للعمل مع الحكومات في الإمارات، حيث تعمل «جرافيتي» مع أعلى مستوى حكومي ومع كبار المديرين التنفيذيين الذين يواجهون تحديات بسبب حجم المعلومات التي تظهر على السطح ووتيرتها، وعندما يتم اتخاذ قرار، في بعض الأحيان لا يكونون قادرين على تقييم المدى الكامل للتأثير، وهذا هو التحدي الذي يدفع التزامنا بمساعدة الحكومات على بناء آليات مستدامة لتكون قادرة على طرح الأسئلة الصحيحة، والتغلب على التحديات، خاصة وأن لدينا أساليب ومنصات وأدوات ومجموعة من نقاط الإثبات عبر الحكومة الأسترالية التي تساعد عملاءنا على تحقيق أهدافهم الأكثر جرأة وحل المشكلات المعقدة، ولكن الشيء الذي يجعلنا مختلفين حقاً هو قدراتنا الأساسية.
لدينا صانعو أفلام ومصممون ورسامون ورواة قصص ينشئون وسائط مرئية وتفاعلية للغاية لعملائنا للتفاعل مع سياق أعمالهم ونتيجة لذلك يكتسبون مستوى أعمق من الفهم.
وحول ما غيرته جائحة «كوفيد 19» وما رافقه من تحول رقمي كامل، قال هايز: إن الجائحة دفعتهم إلى إعادة التفكير في الطريقة التي يعملون بها، إذ اعتمدوا المنصات الرقمية التي أتاحت للعملاء الانتقال من العمليات الورقية التقليدية إلى النظام الأساسي الرقمي المستند إلى السحابة، وإنشاء توأم رقمي سرعت وتيرة العمل والتحول الرقمي.

