اختتمت فعاليات أسبوع الأهداف العالمية في إكسبو 2020 دبي، التي انطلقت يوم 15 الجاري.

واستضاف أسبوع الأهداف العالمية - الذي انعقد بالتعاون مع الأمم المتحدة خارج مدينة نيويورك للمرة الأولى في تاريخه - عدداً من الفعاليات المميّزة التي أمكن المشاركة فيها حضورياً أو عن بُعد، والأنشطة، وتجارب الزوار التي لا تنسى، والتي يسلط كل منها الضوء على ضرورة العمل الجماعي، ومعالجة القضايا الملحّة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر بحلول عام 2030.

وكان من ضمن المتحدثين في الفعالية الرئيسية «الأهداف العالمية للجميع» في ملتقى الإنسان وكوكب الأرض بمنطقة الفرص في إكسبو، ساندا أوجيامبو، المديرة التنفيذية للميثاق العالمي للأمم المتحدة؛ وجيروم فوستر، الناشط الأمريكي في مجال العدالة البيئية وأصغر مستشار للبيئة في البيت الأبيض على الإطلاق؛ وهيلين كلارك، رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة؛ وكل من مناصري أهداف التنمية المستدامة، كاتب السيناريو البريطاني، ريتشارد كيرتس، والممثلة الأمريكية روبن رايت.

مشاركة الجميع

وشارك افتراضياً في فعاليات الأسبوع بيل غيتس، الرئيس المشارك لمؤسسة بيل وميليندا غيتس.

مثلت حملة قائمة المهام العالمية المنصة الشاملة لفعاليات الأسبوع، بتأطير كل فعالية في سياق أهداف التنمية المستدامة - قائمة المهام الأكثر شمولاً للإنسان وكوكب الأرض، وبث الحيوية والنشاط في جميع أرجاء موقع إكسبو 2020 دبي عبر وضع ملصقات التعهدات والأنشطة التي تضم اللوحة الدائرية المميزة لألوان أهداف التنمية المستدامة.

الابتكارات

واتفق المتحدثون في جمعية أفضل الممارسات العالمية لإكسبو 2020 دبي، على أن الابتكارات التي تتناول أهداف التنمية المستدامة الـ17 بحاجة إلى الشراكة، والمساءلة، والتعاون إذا أُريد لها أن تتوسع وتُحدث تأثيراً أكبر في المجتمعات بشتى أرجاء العالم.

وشهدت الجلسة الافتتاحية لقمة المياه والغذاء والطاقة إصدار كل من الإمارات، والأردن، وهولندا إعلاناً ثلاثياً يؤكد التزامهم بدعم نهج الترابط الذي يُحسّن من استخدام المياه والغذاء والطاقة، ويدعو سائر الحكومات الأخرى إلى أن تكون على دراية بالعلاقات المتبادلة والمترابطة بين هذه الموارد الحيوية الثلاثة.

كما شهدت الجلسات الثلاث للمجلس العالمي التي أقيمت على مدار الأسبوع اجتماع قادة من الحكومات، والمؤسسات الاجتماعية، والأوساط الأكاديمية، والمنظمات الحكومية الدولية، لبحث المخاطر العديدة وصقل التقنيات الناشئة والطاقة المتجددة، تبادل المناهج المختلفة بشأن كيفية تجاوز العقبات، وتخطي الحواجز من الشراكات المدفوعة بالقيمة إلى دحض الصور النمطية.

ودعماً لكل هذه الجهود وتضافرها، تم تسليط الضوء على الحاجة إلى تحقيق المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة كعاملين جوهريين، ليس فقط من أجل الوفاء بحق من حقوق الإنسان، بل من أجل النهوض بالبشرية.

وقالت آر تي هون هيلين كلارك: «إن الإخفاق في تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، تحقيق المساواة بين الجنسين، يعني أننا أخفقنا في تحقيق تلك الأهداف برمتها، فعندما تكون المرأة أقل حظاً في تلقي الرعاية الصحية والحصول على فرص التعليم، وأكثر عدداً بين الأشخاص الذين يعانون الفقر والجوع، فلن يمكنك إحراز أي تقدم».

حوار ثقافي

وتضمنت الفعاليات البارزة الأخرى التي أقيمت على مدار الأسبوع جلسة مهمة بعنوان «اتش تو أوه أصوات الأرض»، والتي أظهرت كيفية قيام المجتمعات في باراغواي بتعزيز القيم المستدامة والممارسات الجيدة للمواطنين عبر الموسيقى. وقد بلغت فعاليات الأسبوع ذروتها بعرض فني حمل عنوان «الحوار بين الثقافات» قدمته شركة سيما دانس، والذي كان مشبعاً بقيم الكرامة والجنوح نحو السلام والحساسية تجاه كوكب الأرض وسكانه.

ويستمر العمل نحو تحقيق الأهداف العالمية في كل أرجاء إكسبو دبي، وهو ما يدعم حركة من شأنها أن تساعد في تدشين مخطط لمستقبل الشعوب الجماعي الذي يؤثر بشكل إيجابي على الناس وكوكب الأرض.